خلال مسيرته النضالية لطالما كان الرئيس ميشال عون يفتخر باركانه المقربين منه، وكان دائماً يروي حكاية رجال جدعون الابطال الذين شربوا المياه واقفين بإباء، اختارهم جدعون وعددهم لا يتجاوز الـ 300 ورفض الآخرين الذين كانوا يشكلون جيشه الجرار لأنهم ارتموا على ضفاف النهر بعدما أعياهم الظمأ، ولما سئل عن المستقبل والمعارك المستمرة كان عون يجيب "بهؤلاء الواقفين انتصر".
لم يشارك العماد عون هذه القناعة بأنه سينتصر في كل معاركه الا عدد قليل من الأركان المحيطين به وبيار رفول واحد من هؤلاء. فبيار رفول عاش "ظلاً" للجنرال في حلو ايامه وعذاباتها. تقاسم مع الجنرال هزيمة المعركة وشاركه وصمد معه في الانتصار الكبير. رفول "ابن مزيارة" جارة زغرتا مشرقي حمل الهموم المسيحية في هذا المشرق، آمن بالعقيدة القتالية للجنرال، رافقه من بداية مشواره ولم تفتر همته رغم التطورات المثقلة والافاق المسدودة فالايمان بان الجنرال "محق" وسيفتح ثغرات في الجدار كان كبيراً.ففي الاقامة القسرية في فرنسا اصاب الاحباط واليأس عدداً من المحيطين بعون لكن رفول كان يعيش وكأنه عائد غداً.
في لبنان كانت له بصماته في تأسيس التيار الوطني الحر والاعلام العوني فحقق "سايت" التيار وثبات جعلته في المرتبة الاولى وعلى الشاشة كان متوثباً وجاهزاً لاي مناسبة.
في مكتب قريب ملاصق لمكتب الرئيس عون يبدأ الوزير رفول عمله اليومي في قصر بعبدا وهو يستعد للانتقال الى الطابق الثاني عشر في الشالوحي قريباً لاستقبال زواره في فترة بعد الظهر فقط. يشعر رفول بالارتياح طبعاً لانه جنباً الى جنب في القصر مع الجنرال في العودة الاخيرة بعد مسلسل طويل من النضال، يواكب وزير الدولة الذي خصصه رئيس الجمهورية بوزارة الشؤون الرئاسية، الملفات الرئاسية يوماً بيوم وساعة بساعة، يتولى مهمات الرئيس مع الشخصيات السياسية ويمثله في مناسبات سياسية واجتماعية ودينية ويشارك في اجتماعات دراسة القوانين، فيكون استشارياً أكثر من مقرر في بعض الملفات وفي قضايا أخرى يكون مقرراً اكثر من استشاري. فقضية النازحين لها وزيرها في حكومة سعد الحريري لكن الملف السياسي يناقش ايضاً ويتابع لحساسيته وحيثياته في شؤون رئاسة الجمهورية.
لقراءة المقال كاملا
اضغط هنا.
(ابتسام شديد - الدياء)