استغرب رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع "كلّ ما حكي في اليومين الأخيرين عن اتفاق الطائف"، مذكراً "أنّنا كنّا أول من دفع الأثمان في سبيل هذا الاتفاق، ولن نقبل أي تلاعب به، ولكن الحق يُقال لا أحد لديه هذه النيّة، بل جلّ ما فيه أن هناك محاولات حثيثة للتوصل إلى قانون انتخابي جديد الذي بدوره يُثبّت اتفاق الطائف أكثر فأكثر، باعتبار أنّه قبل الانتقال إلى مراحل أخرى في هذا الإتفاق يجب أن نبدأ بمجلس نيابي منتخب على أساس القيد الطائفي، الأمر الذي لم نشهده منذ 26 عاماً حتى الآن إلا تزويراً وبهتاناً".
وإذ دعا خلال حفل تخرج الدورة التثقيفية لطلاب "القوات اللبنانية" الذي أقامته مصلحة الطلاب في معراب تحت عنوان: "علمٌ رائد… جمهورية قوية"، كلّ القوى السياسية إلى "إعطاء الأهمية القصوى اللازمة لإقرار قانون انتخابي جديد حتى ينتظم العمل السياسي في لبنان"، أشار جعجع إلى أنّه "بعد عشر سنوات من المباحثات ومن بين كلّ القوانين المطروحة، القانون الوحيد الذي كان أقلّ رفضاً بين كل المقترحات هو القانون المختلط، لأن الغالبية لم ترضَ لا بالنسبية الكاملة ولا الأكثرية الكاملة، ومن هذا المنطلق وجدنا أنّ القانون المختلط هو الوحيد الذي سيجمع كلّ الأطراف والفرقاء في منتصف الطريق".
ولفت إلى أنّ "من لديه اقتراحٌ يُحسّن التمثيل بمستوى القانون المختلط، ويسير به الجميع، فنحن منفتحون عليه ولكن خلال ساعات وأيام فقط باعتبار أنّ ساعة الصفر للتوصُل إلى قانون جديد قد حانت بعد 10 سنوات من الصراع حوله".