تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"الإمام الصدر" بطرابلس: رؤية التسامح ونهج التعايش

Lebanon 24
01-02-2017 | 07:57
A-
A+
"الإمام الصدر" بطرابلس: رؤية التسامح ونهج التعايش
"الإمام الصدر" بطرابلس: رؤية التسامح ونهج التعايش photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
حاضرت رئيسة "مؤسسات الصدر" رباب الصدر، في صالون ناريمان الثقافي في طرابلس، عن "رؤية التسامح لدى الإمام الصدر"، في حضور ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري الدكتور زكي جمعة، ممثل الرئيس نجيب ميقاتي عبد الرزاق قرحاني، رئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدين، الدكتور خلدون الشريف، الأمين العام للقاء الشمالي الدكتور صفوح يكن، الشيخ صفوان الزعبي، رئيسة تجمع سيدات الاعمال ليلى سلهب كرامي، رئيس اللجان الأهلية في طرابلس سمير الحاج، نقيب أطباء الأسنان الأسبق واثق المقدم، عضو مجلس أوقاف طرابلس باسم عساف، نقيب المحامين السابق فهد مقدم، ممثلة رئيس غرفة طرابلس ولبنان الشمالي توفيق دبوسي ليندا سلطان وحشد من فاعليات المدينة. بداية، رحبت ناريمان الجمل بالحضور مشيرة إلى أن "الموضوع اجتماعي بعيد عن السياسة، وما يجب تسليط الضوء عليه، هو أهمية التسامح الوجودي. فالقرآن شدد على الحقيقة الوجودية الرافضة للتناحر لصالح التلاقي"، معتبرة أن "التكامل أساس كما التجانس، وان ظاهرة التكفير تكررت عند كل الأمم على امتداد العصور، ولدى كل الطوائف، وان الإسلام لم يكن وحده المشتمل على قيم التسامح، كذلك المسيحية شددت على ذلك، بما يؤكد أن الأديان تمسكت بالتسامح، لتماسك المجتمعات في حين أننا تباعدنا وتفتتنا، ولا نعمل بقيمنا". واعتبرت ان "من أهمية تأثير الدين في السياسة، دور المرأة التي يجب أن تلعب الدور الهام والجامع". كما توقفت عند "علاقة السيدة رباب الصدر مع الإمام المغيب، وما اكتسبته منه. وعند دورها، وما تحملته من مسؤوليات"، مذكرة ب"مواقفها الداعية إلى رفع الظلم الاجتماعي، وما قدمته من أعمال نأت بنفسها بها عن السياسة، وما تشغله السيدة الصدر من مهام". بدورها، أعربت الصدر في مستهل مداخلتها عن سرورها، مشيرة إلى "مفهوم التسامح لدى الإمام موسى الصدر، الذي هو مبدا انساني، لا مجرد سلوك، بل منهاج حياة وجد في كل مكان في حياته. وهناك صور تعكس تسامحه منها: أنه حمل على عاتقه رساله الانفتاح على الآخر، وفتح قنوات التواصل مع مختلف الطوائف، فشارك في قداس في صور عن روح البابا يوحنا الثالث والعشرين، شارحا لأهمية الدين لتمكين الروابط والصلات والاستقرار والسلام العالمي بقوله: نحن في لبنان ما أجدر بنا أن نستفيد من المحبة والتسامح نرفعها بمثابة صلاة وتكريم لروح قداسة البابا". ولفتت إلى ان "الإمام الصدر اعلى شأن قوة الأخوة وقيمتها في الوطن الواحد، عبر المحبة والتسامح الأمر الذي نحتاجه بإلحاح"، موقفة عند "تحسسه بموجة العنف والتعصب وتفرق المجتمعات، لذلك جاءت دعواته إلى الالفة للنهوض بالمجتمعات، وقد قاد حملة ضد الثأر والعنف، وعقد مصالحات لوضع حد لها وإشاعة السلام. وقد فسر معنى ذلك بقوله: الخروج من ظلمات والجهل والفقر والمرض والتخلف والأوساخ والكسل والظلم والتجاوز وكل أنواع الظلام". وأشارت إلى أن "الأمام الصدر شدد على نور العلم والفهم والعدل والمساواة، ليؤكد أن تحضير الأرضية وتوفير السلام أساس في كل أمر لمواجهة التفرد والتنافر، مؤكدا أنه لا خير مع التفرق والخلافات على صعيد المجتمعات". وعرضت مثالا آخر "عندما اعتكف في بيت الله في 28 حزيران العام 1975، رفضا للعنف ولأن المتحاربين دنسوا أرض الوطن، وكخطوة ارادها لبدء فصل جديد في تاريخ لبنان في مواجهة صوت الرصاص والعودة إلى الرحمة البشرية في مواجهة العنف والحرب، متخذا من سياسة اللاعنف وسيلة لهز الضمائر، والتذكير بأن الوطن أمانة الله على الأرض، وقد قال عن اعتصامه: هذه الخطوة لو كتب لها النجاح فسوف تكون بدء فصل جديد من تاريخ لبنان، بعد ما مل الوطن من صوت الرصاص، وأدرك بشاعة العنف المستعمل ضد الأهلين، بدء فصل هو الغلبة على المغالبة والسيطرة باللين على القوة، والعودة إلى الشرف الإنساني والرحمة البشرية". وإذ سألت "هل هناك من يفكر مثله في زماننا هذا؟"، قالت: "إذا، ثقافة اللاعنف موقف المقاومة السليمة، بنبذ الخلافات، وان نحل محلها الرحمة والتعاطف. و لنضع على الجروح ونحفظ وطننا، ولا يمكن اعتبار التسامح لدى الإمام الصدر مجرد كلام، بل أدرك فاعليته وقدرته في خلق إرادة حية تشد أواصر اللبنانبين لتعزيز وجود لبنان، فالإمام تحرك مدفوعا بشحنة من التسامح والرحمة والتعاطف، وتحربته خير دليل بمقومات لا تتحقق، اذا لم يكن التسامح وتقبل الآخر والتساوي متوفرا"، مذكرة في الختام بقول للامام الصدر: "نريد أن نعيش معا كمواطنين مسلمين ومسيحيين، مهما حصل في الماضي القريب والبعيد، ومهما كان من الدماء والدمار. إن ما حصل لم يكن من عملنا، ولا نتيجة ارادتنا. واننا نتبرأ منه ونصر على التعايش معا في وطن واحد، نعيش امانينا وقيمنا ورسالتنا الحضارية". ثم دار حوار ردت فيه الصدر عن الحضور مستغربة "اتفاق العالم العربي على السكوت عن قضية تغييب الإمام الصدر"، مشددة على "مفهوم التسامح في سلوكه"، مؤكدة أننا "في هذا الوقت بحاجة لقيمه ونهجه".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك