تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

دريان في افتتاح المؤتمر "المقاصد": هناك فئات متشددة وأخرى منفلتة في الدين

Lebanon 24
20-06-2015 | 08:05
A-
A+
دريان في افتتاح المؤتمر "المقاصد": هناك فئات متشددة وأخرى منفلتة في الدين
دريان في افتتاح المؤتمر "المقاصد": هناك فئات متشددة وأخرى منفلتة في الدين photos 0
Documents 3892
Documents 3892 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
افتتح مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان المؤتمر المقاصدي الإسلامي الأول، بعنوان "مفاهيم الحريات الدينية الثابتة"، بدعوة من جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت، في حضور ممثل رئيس مجلس الوزراء تمام سلام وزير البيئة محمد المشنوق، ممثل الرئيسين فؤاد السنيورة وسعد الحريري النائب عمار حوري، ممثل الرئيس نجيب ميقاتي عبد الرزاق القرحاني، وممثلين عن الطوائف والمذاهب والجمعيات والمؤسسات العلمية والجامعية والاجتماعية في لبنان. ثم القى رئيس جمعية المقاصد أمين الداعوق كلمة جاء فيها: "المقاصد ما زالت تعمل على السير في المنهاج الإسلامي المعتدل، المبني على الإيمان الصحيح، والدعوة الإنسانية الإسلامية السمحاء، وذلك في كل ما تتعهده، في مدارسها ومعاهدها التربوية، وفي مرافقها الاجتماعية والدينية والصحية كلها، نابذة التفرقة، رافضة التعصب، داعية إلى المحبة والاعتدال، لبناء جيل مؤمن ووطني منفتح. وإننا، كمؤسسة اجتماعية تربوية دينية، نتفهم هواجس المؤمنين، والمواطنين المغبونين، والأجيال الطالعة الواعدة، ورؤى الوطنيين المخلصين، فندعو إلى التعاون بيننا وبين من يماثلنا في الأهداف والأعمال، لتحقيق المصلحة الوطنية والإنسانية". وقال دريان: "عودتنا المقاصد منذ قيامها قبل مائة وسبعة وثلاثين عاما، على كل جديد وبناء. وجديدها هذا العام، مؤتمر يبحث مسألة حساسة، بتنا نعاني منها أشد المعاناة، وهي مسألة الحريات الدينية. لقد قلت في خطابات سابقة: إننا نعاني من الاختلال في فقه الدين، والاختلال في فقه العيش. وأنا أرى أنهما مترابطان على المستويات الثلاثة: المستوى اللبناني، المستوى العربي والمستوى الإسلامي العام. ولأبدأ بالمستوى الإسلامي العام. إن الرؤية الإسلامية للعيش المشترك بين الفئات المكونة للمجتمع، هو أمر صار من ثوابت هذا الدين. فالإسلام بحسب القرآن، يسعى للتعارف بين سائر بني البشر، قال تعالى: يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعرفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم، إن الله عليم خبير. فالآية تذكر أن الناس مختلفون في خلقهم بين ذكر وأنثى، كما أنهم مختلفون في التنظيم الاجتماعي. لكن هذا الاختلاف هو اختلاف تكاملي. إنما هو تكامل يتطلب إرادات واعية للمعرفة والاعتراف المتبادل. فهذا هو مقتضى التعارف. وعلى هذا الأساس، تحددت علاقات المسلمين بالأمم والشعوب والديانات والثقافات الأخرى. وقد عاش المسلمون مع غيرهم في بلدانهم، وفي العالم الأقرب والأوسع، قرونا وقرونا على هذا النحو التعارفي والمستنير والمتفهم. بالطبع، نشبت نزاعات وحروب مع الخارج. وكانت هناك أحيانا وجوه لسوء الفهم بالداخل مع الفئات المختلفة، لكن المبدأ العام والعرف العام ما جرى الإخلال به، وما كان يمكن أن يكون، لأنه من ثوابت الدين. وبالعمل الطويل، صار من ثوابت العيش". أضاف: "لننظر في البعد أو المستوى العربي. هناك انتماء واحد كبير، ضمن ما صار يعرف بالعالم العربي، يجمعه اللسان، وتجمعه الثقافة، ويجمعه إطار الدول والكيانات. وإضافة إليه، هناك الميراث المشترك للخلاص من الاستعمار، ولبناء الأوطان والدول الجديدة. لقد عملنا معا- مسلمين ومسيحيين- على بناء الأوطان والدول، وإذا كان هناك اختلاف فهو على مسيرة هذا الحكم أو ذاك، وليس على الانتماء والهوية". وتابع: "ثم لننظر في المستوى الوطني اللبناني. هناك عيش مشترك مزدهر، وهذا الوطن بنيناه معا منذ الحرب العالمية الأولى، وقد سبقه عيش مشترك لقرون. وما حدث من تعويقات وتعطيلات وتأزمات، زاد اللبنانيين جميعا تمسكا بوطنهم وانتمائهم ووحدتهم. إن ما ذكرته هو الثابت في الدين، والثابت في الانتماء، والثابت في الوطن والوطنية والمواطنة. وأنا ألاحظ كما ذكرت في مطلع الكلمة، أن هناك فئات متشددة وأخرى منفلتة في الدين والمذهب والهوية، والطموح السياسي، وهي تريد التخريب أو الغلبة. وكلا الأمرين غير مقبول دينا وخلقا وانتماء ووطنية". وختم دريان: "لقد كانت المقاصد دائما ميزانا ومقياسا للمواطنة والوطنية، والانتماء العربي، وللاستفادة باسم الإسلام وتربيته وانضباطه. ولأنها مؤسسة عريقة وذات تجربة في العيش المشترك، وفي فقه الدين وفقه العيش، فإنها تقيم هذا المؤتمر اليوم، من أجل النقد الذاتي، والمراجعة والتجديد، وإعادة الانتظام إلى العمل التربوي، والعمل الثقافي، والعمل الوطني". ثم عقدت جلسة ترأسها الداعوق وحاضر فيها كل من الدكتور هشام نشابة عن عمل المقاصد في مجال الاعتدال الديني، الدكتور محمد السماك عن المفاهيم الخاطئة في العلاقات الإسلامية المسيحية والدكتور رضوان السيد عن إشكاليات الفكر الإسلامي المعاصر وبخاصة مسألة الحريات الدينية. وأعلن الداعوق أن توصيات المؤتمر ستتلى في حفل إفطار المقاصد يوم الاثنين المقبل في البيال في صورة إعلان بيروت للحريات الدينية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك