تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

عون في جعبته نص قانوني: لا فراغ دستوريًا في غياب المجلس

Lebanon 24
02-02-2017 | 00:42
A-
A+
عون في جعبته نص قانوني: لا فراغ دستوريًا في غياب المجلس
عون في جعبته نص قانوني: لا فراغ دستوريًا في غياب المجلس photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تحت عنوان "عون في جعبته نص قانوني: لا فراغ دستوريًا في غياب المجلس" كتب عباس صالح في صحيفة "الديار": ترك الصقيع الذي يجتاح لبنان والمنطقة منذ ايام بصماته وتداعياته على كل القطاعات، فتسبب في تجميد الحركة في بعضها، وتخفيف وتيرتها في بعضها الاخر، الا في الساحة السياسية التي بدا أنها محصنة من كل ارتدادات الصقيع وموجات الجليد والبرد، من خلال الحراك السياسي الناشط على كل المحاور السياسية في اطار بلورة قانون انتخابات نيابية تجرى على أساسه العملية الانتخابية المقررة بعد نحو ثلاثة اشهر، وباعتبار ان تلك العملية ستفرز معها أحجام القوى المكونة للسلطات على انواعها، فان ذلك هو السبب الذي يدفع بمختلف الفرقاء السياسيين الى التسابق على تفصيل القانون الانتخابي الذي سترسو عليه المباحثات الجارية وفق مقاسات أهوائها الخاصة ولتكريس الآليات التي تتيح لها ايصال اكبر عدد ممكن من ممثليها الى الندوة البرلمانية تمهيدا لتثبيت السيطرة على مغانم السلطة التي توزع بالقسطاس على من حضر! من هنا يقرأ دبلوماسي قديم الحراك الجنبلاطي الذي لا يكل ولا يهدأ على الساحتين الاعلامية والسياسية، من خلال تغريداته شبه المتواصلة وبشكل يومي تعليقا على المستجدات المتعلقة بالنشاطات السياسية في هذا الصدد، فيما يواصل نواب جولاتهم السياسية ومكوكياتهم على كل القوى السياسية الصغيرة والكبيرة على حد سواء بهدف تسويق فكرة عدم ملائمة اي قانون من القوانين المطروحة للنقاش ولا سيما تلك التي تجعل من دائرتي الشوف وعالية الانتخابيتين جزءا من دائرة انتخابية أوسع، لان من شأن ذلك ان يبدد أصوات الكتلة الناخبة الدرزية التي اعتادت ايصال النواب الدروز وغيرهم من المسيحيين والسنة في هاتين المنطقتين، في بوتقة اكبر لن يكون فيها الناخب الدرزي هو المقرر وحده، كما تعود جنبلاط منذ اقرار اتفاق الطائف وحتى الان، لان من شأن ذلك ان يجبره في أحسن الاحول على صوغ تحالفات تنتزع منه الآحادية في تزعم جبل لبنان الجنوبي وتقلص اعداد نوابه بشكل كبير وتلزمه بالتواضع في طموحاته السياسية التي كانت وصلت يوما الى اختيار رئيس الجمهورية، وكذلك تحد من نسبة مشاركته عموما في صنع القرار وفرض خياراته التي يريدها على الساحة السياسية، بالشكل الذي كان عليه خلال المرحلة السابقة. لكن تمنيات وليد جنبلاط النابعة من قراءاته في فنجان المستقبل اللبناني المتغير باستمرار، لن يكون لها أي تأثير فعلي، بحسب المصدر الدبلوماسي، الذي يرى ان جنبلاط ما زال يحاول معاندة الواقع الذي بات قائما والذي كرس صيغة عودة المسيحيين الى موقع القرار، ولا سيما وان الممثل الاول لهم في كرسي رئاسة الجمهورية معروف بصلابته وعدم تهاونه في الامور المتعلقة بالتمثيل المسيحي وهو قد وصل الى موقعه اليوم على وقع الشعارات التي رفعها في هذا السياق، وقد قطع وعدا لكل القوى المسيحية السياسية الحليفة وغير الحليفة بأنه سيحرر كل المقاعد المسيحية النيابية من هيمنة القوى السياسية الاخرى، مهما كلفه ذلك، وقد خاض اولى المواجهات بهذا الصدد مع حليف الحليف الرئيس نبيه بري في انتخابات العام 2009 في منطقة جزين وتمكن من انتزاع نواب المنطقة المسيحيين رغم كل المعوقات في حينه، ورغم انه لم يكن في موقع المقرر لاي قانون انتخابات ورغم ان تياره السياسي كان ما يزال في بدايات التجربة النيابية، ورغم ان تحالفاته السياسية كانت مقتصرة في حينه على المكون الشيعي الذي كان يدرك انه وحده من يتبادل معه اضفاء المظلة السياسية، في مقابل خصام مطلق وصل الى حدود العداء مع كافة القوى السياسية والطائفية الاخرى، وحتى ضمن طائفته حيث كانت كل الاحزاب المسيحية تقف على الجبهة المحتشدة ضده وضد خياراته السياسية والانتخابية وكانت معنية بكسره في تلك الانتخابات، ورغم انه كان يدرك جيدا انه بخيار المعركة ضد بري في جزين فانه يحرج حليفه الاول «حزب الله» والذي كان حليفا وحيدا في حينه، ويحشره في زاوية ضيقة جداً لن يكون مرتاحا فيها ابدا، لا سيما انه يدرك ان الحزب يحتاج الى رئيس المجلس حاجة ماسة في ادارة الملفات السياسية الداخلية، في ظل اضطلاعه في حينه بالعمل المقاوم للمشروع الاسرائيلي في لبنان والمنطقة وهي المهمة التي أدت لاحقا الى دخول الحزب في الحرب السورية لملاحقة أدوات المشروع الصهيوني وأذنابه عليها. وعلى الرغم من كل تلك العوامل فإن ميشال عون، رئيس التكتل النيابي الصغير في حينه، لم يهادن ولم يدخل في اي صفقة من شأنها ان تأتي بمسيحي واحد على لائحة غير مسيحية في جزين، حتى ولو كانت لائحة حليف الحليف.فكيف والحال اليوم مع تضخم حجم ظاهرته السياسية التي باتت بحجم الوطن، وبعد ان بات رئيسا للجمهورية، فضلا عن انه زعيم اكبر كتلة نيابية مسيحية في البرلمان اللبناني، وحليف لكل القوى السياسية الرئيسية في لبنان، والزعيم المسيحي الاوحد، بعدما سلمت القوى المسيحية الاخرى له زمام القيادة واوصلته الى سدة رئاسة الجمهورية ناهيك عما يعنيه ذلك من علاقات دولية تؤهله لان يتولى اقناع قادة الدول المعنية بالملف اللبناني بأحقية خياراته على هذا المستوى، ليستعيد نواب الشوف وعاليه المسيحيين على الاقل، اذا اراد زعيم المختارة ذلك، ربطا بما كان ابلغ به صهره وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل للحاضرين في اجتماع اللجنة الرباعية وخلاصته انه مع حفظ الحصة الدرزية للنائب جنبلاط ولكن من دون النواب المسيحيين في اللقاء الديموقراطي. على هذه الاسس وضمن هذه الثوابت يخوض رئيس الجمهورية ومعه فريقه معركة قانون الانتخابات النيابية مطمئناً الى انه بات اليوم في موقع الاقوى في المعادلة السياسية على كل المستويات وبات بالتالي قادرا على فرض ما يعتبره حقا بديهيا من حقوق المسيحيين متسلحا بالمعادلة القائمة اليوم على التحاصص الطائفي وهو لا يخشى التداعيات وغير محكوم بهاجس الوقت، لانه لا يرى فراغا دستورياً في حال انتهت ولاية مجلس النواب الحالي من دون انتخابات جديدة، ومن دون التمديد للمجلس الحالي، باعتبار انه لن يكون هناك اي فراغ دستوري في غياب مجلس النواب، وان ثمة رأيا قانونيا بحوزة الرئيس ينص على انه بالامكان الركون في مثل هذه الحال الى الآلية التي تنظم العمل في حالات حل مجلس النواب، بانتظار قيام الحكومة بتنظيم انتخابات نيابية خلال ثلاثة اشهر من تاريخ حله وفقا للآلية القانونية المتبعة. ومن هنا يكشف المصدر الدبلوماسي ان الوصول الى تاريخ انتهاء صلاحية المجلس النيابي الحالي في حزيران المقبل لن يضير الرئيس عون بشيء، بل على العكس ربما يخدم توجهاته اكثر في دفع القوى السياسية ووضعها امام مسؤولياتها في استيلاد قانون انتخابي يطمئن جميع القوى السياسية الى حقوقها الذاتية في ظل التوزيعة القائمة، ويدفع القوى الاخرى الى التواضع والاقلاع عن افكار الهيمنة والاستئثار. ومن هذه النقطة يبدو كلام رئيس الحكومة سعد الحريري في مستهل جلسة مجلس الوزراء يوم امس تسليما بالامر الواقع حين اكد على انه "لن يحصل اي تخريب في العلاقة بين اهل الحكم"، وقال "علينا التضحية لبلوغ قانون انتخابي لا يثير مخاوف اي مكون سياسي او طائفي". (عباس صالح - الديار)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك