بحجة الضائقة المالية والظروف الإقتصادية، يمرّ العاملون في صحيفة "البلد"، التابعة لمجموعة AWI بأوضاع مقلقة، بحيث لم يتقاضوا رواتبهم منذ ستة أشهر، والأزمة تتخطى التأخر في دفع الرواتب لتشمل تهرّب الإدارة من دفع المستحقات والتعويضات اللازمة بموجب القانون لحوالي عشرين موظف، تعمد الشركة إلى صرفهم .
وكان القائمون على الصحيفة قد قدموا عريضة إلى وزارة العمل قبل حوالي شهرين للإستغناء عن خدمات مجموعة من الموظفين، وصرفهم من دون تعويض متذرعين بالأزمة المالية، ثمّ عمدوا إلى تقديم اللائحة إلى وزارة العمل للمرّة الثانية لتقليص عدد العاملين، بحجة "تردي الأوضاع"، كما أنّ إدارة الشركة تدفع عبر ممارساتها الموظفين إلى تقديم استقالتهم، من دون الحصول على التعويضات، وبالفعل أقدم عدد منهم على تقديم استقالاتهم قبل أشهر بحسب ما أكدّت مصادر الموظفين في حديث لـ"لبنان 24".
مجموعة من الموظفين الذين علموا بنية الإدارة صرفهم نتيجة تسريب أسماء القائمة التي أرسلتها الإدارة، توجهوا إلى وزارة العمل وعقدوا اجتماعاً مع مديرة التفتش جمانة حمود، قبل أن يلتقوا وزير العمل محمد كبارة .
ريشار مسبريان وهو يعمل مديراً في المجموعة، أشار إلى أنّ نهار الإثنين المقبل هو الموعد الأخير للتفاوض، مؤكّداً أنّ قضيتهم بعهدة كلّ من رئاسة الجمهورية ووزارة العمل، لافتاً إلى أنّ القائمة التي أرسلتها الإدارة مرّة ثانية إلى وزارة العمل، مازالت هي نفسها، تتحدث عن صرف 20 عاملاً نتيجة الأوضاع الإقتصادية علماً أنّ هناك حوالي 30 موظفاً قدموا استقالاتهم في هذه الفترة.
وحول أسباب الصرف، لفت إلى أنّ الوضع الإقتصادي غير مستجد، "وكلنا يعرف مدخول الوسيط، فهي ليست صحيفة سياسية بل قائمة على الإعلانات وتصدر أسبوعياً، وكذلك نعلم عدد مشتركي جريدة البلد وبالتالي نعرف مدخول جريدة البلد". وأكد أنّه لم يتبلغوا بعد قرار صرفهم رسمياً من قبل الإدارة: "فلنرى ما ستنتج عنه المفاوضات الإثنين المقبل ".
الموظف عبد الكريم ميرزا بدوره أكّد أنّ "هدفهم واضح، ففي حال اتخذت الإدارة قرارها بصرفهم، فهم يتمسكون بالحصول على التعويضات اللازمة والرواتب المتأخرة، نحن نعمل في مجال الإعلانات وندرك مردود هذه الإعلانات، ولا يمكن أن يستمر الوضع على حاله بحيث مضى ستة أشهر على عدم تقاضي رواتبنا، ولا نقبل التحجج بذرائع اقتصادية لدينا ما يثبت عكسها".
ربما أزمة صحيفة "البلد" تأتي في سياق أزمة الصحافة الورقية في لبنان، أو مستقلة عنها، لاسيّما وأنّها تعمد إلى الإستعانة بموظفين جدد بنصف دوام وبعمالة أرخص.