تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"جاكو رايحة تقعد مع ستها"...ونحن الى أين؟!

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
04-02-2017 | 07:14
A-
A+
"جاكو رايحة تقعد مع ستها"...ونحن الى أين؟!
"جاكو رايحة تقعد مع ستها"...ونحن الى أين؟! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يستحق برنامج "عيش كتير" (الجديد) البقاء في دائرة الضوء والاهتمام الإعلامي حتى آخر حلقة منه. قيمة مضافة هو، ورسائل متنوّعة في أكثر من اتجاه. منذ انطلاقته في 18 تشرين الأول 2016 (كلّ اثنين بعد نشرة الأخبار)، أمعن في ارتكاب "الجرائم" التي طالت أبطاله والجسم الإعلامي والمجتمع. ففي زمن الكوميديا المبتذلة أو تلك التي تجتاز الخطوط الحمر بحجّة التميّز والفرادة، تطلّ مجموعة من المسنين لتنفيذ مقالب "بسيطة" بأسلوب الكاميرا الخفيّة، ما "يوّرط" المشاهدين في "جرم" صاروا بغنى عنه بعدما صار فنّ الإضحاك يتوّسل التعقيدات والسخافات. يسأل رجال تتخطى أعمارهم السبعين عاماً عن سبيل الوصول إلى المعاملتين وتحديداً الى "الكاباريه". تحمل "جاكو" حقيبة مدرسية وبالوناً وتجلس الى جانب شاب في حديقة عامة وتجري اتصالاً هاتفياً:"ألو ماما، أيه خلصت درسي، وأكلت السندويشة وهلق رايحة نام". تدخل جورجيت متجراً لبيع الهواتف الخلوية فتطلب تحميل تطبيق للتعارف بعدما شكت إزعاج الشبان الذين يحادثونها على "المسنجر". مشاهد لا يتعدّى كّل منها بضعة دقائق قليلة، كافية لإغراق الموجودين ومن ثم المتابعين عبر الشاشة في موجة من الضحك. هل نحن قادرون إذاً على التفاعل إيجاباً مع أفكار بسيطة لكنها ذكيّة في الوقت عينه؟ بالطبع نعم، تماماً كقدرتنا على إظهار الحنان والتعاطف مع مسنّ يقف على الطريق رافعاً لوحة كتب عليها Free hug! وإذا كان الرأي العام اللبناني قد خالف نظرية "الجمهور عاوز كده" التي تتذرع بها الوسائل الإعلامية (وحتى الجسم الفنيّ بأكمله) للدفاع عن الموّاد الهابطة، مفضلاً "عيش كتير" على برامج كثيرة أخرى تُخصص لها ميزانيات وحملات إعلانية ضخمة، فإن "الجريمة" التي لم يعد مقبولاً ارتكابها بعد اليوم، تتمثل بعدم اتعاظ أهل الإنتاج والإعلام من هذا البرنامج الذي استطاع كسر صور نمطية كثيرة. فالمطلوب تخصيص مساحة واسعة لبرامج يكون ابطالها كبار السنّ، ما من شأنها إخراج هؤلاء من واقع خبيث وقاس يعيشونه في لبنان، إضافة إلى تغيير نظرة المجتمع تجاه المسنّ وقدراته. جورجيت سويدي، دعد رزق، جان دارك زرازير، سمير عماد، يوسف البيطار، الياس الخوري، وليد المنلا وريمون خياط تحوّلوا نجوماً بين ليلة وضحاها، وبات من السهل زرع قناديل نور في هذا الفضاء الحالك المحيط بالعجزة في لبنان. قريباً ينتهي الموسم الأول من "عيش كتير"، وقد لا يعود هؤلاء "النجوم" الى الموسم الثاني بسبب صعوبة تنفيذ مقالب ناجحة بالمواطنين الذين صاروا يعرفون وجوههم. وفيما يواجه المسنون عمر الشيخوخة بصعوبة وإهمال وقسوة، إن في دور الرعاية أو في منازلهم أو حتى على قارعة الطريق، بات قسمٌ كبير منهم يصوغ حلماً وأملاً. أهمّ من كل ذلك هو أن نقتنع أخيراً بقدرات المسنين، ولو اختلفت المجالات. العمر رقم، وحقوق الإنسان لا تُسلب مهما طالت السنون. وإلى أن يحين هذا الموعد فنغدو مجتمعاً حاضناً لكبارنا، داعماً وممتناً، ستظلّ "جاكو" منهمكة "بتثقيفنا". صفحة خاصة على موقع "فيسبوك" تنشر فيها "فيديوهات" خاصة تحمل رسائل سامية بأسلوبها الكوميدي والعفوّي: "استفيدوا منيح من ستكن وجدكن، اليوم هون بكرا مش هون، هيك الحياة. وأنا رايحة اقعد مع ستي". ألف تحيّة من القلب...
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك