تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

عون: نريد رئيساً توفيقياً يحل الخلافات لا توافقياً يسير بها

Lebanon 24
21-06-2015 | 04:26
A-
A+
عون: نريد رئيساً توفيقياً يحل الخلافات لا توافقياً يسير بها
عون: نريد رئيساً توفيقياً يحل الخلافات لا توافقياً يسير بها photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
شدد رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون على أن "لبنان يمر اليوم بأزمة كبيرة، وذلك بالإضافة إلى أننا لم ننتخب بعد رئيسا للجمهورية"، وقال: "نحن نعاني اليوم من مشكلة كبيرة، وهي دور المسيحيين في الحكم اللبناني. لأننا خسرنا منذ عام 1990 حتى اليوم دورنا الأساسي في هذه السلطة. لن نستعيد هذا الدور إن لم نكن أهلا له، ونقوم بتثبيت وجودنا على الساحة اللبنانية. من الممكن أن يتحول حضوركم اليوم إلى حضور أكبر، حيث سيجتمع التيار الوطني الحر من كل أنحاء لبنان للمطالبة بإعادة حقوقنا المفقودة. سنتطرق معكم اليوم إلى عدة مواضيع، نختلف بها مع الفريق الآخر في الحكم وهي محقة بالنسبة لنا. ولا نتكلم فقط عن خلافاتنا مع الحكومة الحالية". وأضاف عون خلال استقبله في دارته في الرابية وفداً شعبيا من بيروت: "أولا، ارتكبوا الكثير من المخالفات الدستورية، وكان أبرزها قضية التمديد لمجلس النواب، بما في ذلك حرمانكم من إدلاء رأيكم وتجديد ثقتكم بمن تريدونه سواء كان النائب الحالي أو من ترغبون بوصوله إلى المجلس. لقد شكل هذا الموضوع أكبر مخالفة دستورية، وكأن محاميا لوكيل يقوم بتجديد الوكالة للآخر ويكلفه بالمصاريف من دون أن يسأل رأيه. لقد تكررت مخالفة التمديد لمجلس النواب مرتين. حاولوا التمديد لرئيس الجمهورية، بعد أن أصبح التمديد عادة عندهم، ولكننا نجحنا بتوقيف هذه المخالفة الدستورية. كما وقد حصلت عدة مخالفات أخرى، ومنها قضية التعيينات الأمنية، حيث أنهم استخدموا "حيلة" غير قانونية واعتبروها قانونية، كما سبق وفعلوا عند التمديد للمجلس النيابي، وقاموا بالتمديد لقائد الجيش الحالي بطريقة غير شرعية. إن المادة 65 من الدستور اللبناني تنص على أن قائد الجيش يتم تعيينه في مجلس الوزراء ويتمتع بحصانة من هذا المجلس، لأن السلطة العسكرية مهمة جدا وهذه الحصانة تتيح له التصرف بسلطته من دون أن يتعرض مركزه لأي هزات". وقال: "افتعلوا خلافا في مجلس الوزراء باعتبار أنهم لن يتفقوا حتى قبل أن يجتمعوا، وقالوا: "لن نتفق على هذا الموضوع. فلنذهب للتمديد". ومدد وزير الدفاع لقائد الجيش بقرار صادر عنه. من هنا، سقطت الحصانة عن قائد الجيش وأصبح بوضع غير شرعي، يشبه حالة مجلس النواب غير الشرعية وغير المحصنة، في حين أصبح لوزير الدفاع الحق في فرض رغباته على قائد الجيش، لأن الوزير هو من مدد له وأصبح يتحكم به كما يريد، وصولا إلى إمكانية ترحيله من منصبه عندما يخالف قائد الجيش تنفيذ رغباته. ونضيف إلى كل هذه المخالفات الدستورية، الإهمال المتمادي في الإدارة، حيث أن المجالس الإدارية التي أقدموا على تعيينها عندما كانوا متسلطين في الحكم ما زالت نفسها موجودة اليوم. لقد نجونا من التعيينات في المحافظات، مع العلم أن هناك موقعا كان يجب أن يتغير ولم يحصل ذلك. أما في ما خص القائمقامين، استقال القائمقام الأساسي ولم يتم تعيين بديل عنه، وطال الفراغ في كثير من الأحيان. إنهم غير قادرين على تعيين قائمقام، فكيف الحال إذا تكلمنا عن موقع رئاسة الجمهورية؟ هناك عدة غايات سياسية وراء كل هذا التعطيل، وأولها رغبتهم في الاستمرار في السيطرة على الحكم في لبنان. ففي مرحلة سابقة، كان التعيين عند كل الطوائف في الدولة سياسيا من دون أن يكون للكفاءة دورها في ملء المراكز إلا ما كان يحصل عند الأقليات". وأضاف: "هذا التعيين السياسي ما زال حتى اليوم، لا بل أصبح هناك طائفية مزدوجة: طائفية على مستوى كل لبنان أي مسلمين ومسيحيين، وطائفية سياسية ثانية موجودة داخل كل طائفة، إذ لا يتعين إلا من الحزب الذي ينتمي إليه المسؤول، مما أدى إلى خسارة معظم اللبنانيين لحقوقهم الطبيعية، هذه أيضا من الأمور التي نختلف بها مع الطرف الآخر. هناك عدة خلافات حول قضية التشريع. ففي لبنان دائما تتأخر القوانين وتتعرض للتعقيدات. لا ينفذون أي قانون لمصلحة الدولة، ومنها قانون تملك الأجانب الذي يحفظ ملكية الأرض للبنانيين، لأن الوطن من دون أرض وشعب لا قيمة له. الأرض من دون شعب تصبح مشاعا، والشعب من دون أرض يصبح لاجئا. إحذروا هذه اللعبة الخطيرة، لا تبيعوا أرضكم وتمسكوا بأملاككم". وتابع: "بالعودة إلى موضوع التعيينات الأمنية، كلها اليوم غير شرعية وخاطئة، لأنها تعرضت للتمديد، كما وان السلطات التي لها الحق في تأخير التسريح من الجيش هي من تعين الأشخاص. تمديد جديد حصل في الفترة الأخيرة، وهو التمديد لمدير قوى الأمن الداخلي. يمددون لفترات طويلة، ومدة سنتين أدت إلى خطف دورتين، فكل سنة تمديد تؤدي إلى خطف دورة جديدة في السلك العسكري. ففي هذه الحالة، حرموا عددا كبيرا من الأشخاص المسؤولين في هذه المؤسسات من تولي المراكز الأمنية المهمة. لقد أخذوا على العماد عون مأخذا أنه يدافع عن تعيين "صهره" العميد شامل روكز في قيادة الجيش، وقالوا إن نقطة ضعفه هو انه "صهر" العماد عون، على الرغم من كل الصفات التي يعترفون بها للعميد روكز، من الشجاعة والبطولة وعدم الإنحياز والأخلاق العالية. لا أهمية لكل هذه الصفات فقط لأن العميد روكز هو "صهر" العماد عون! بكل تواضع جميعكم تعلمون من هو العماد عون. عندما كنا نهرق دماءنا لكي ندافع عن حرية وسيادة واستقلال لبنان كان من يعيرنا اليوم، تحت وصاية السوريين، يتفرج علينا ويتمتع بحسنات وخيرات لبنان، وكانت دماؤنا تباع تأكيدا لموالاتهم لسوريا". وقال: "لي مأخذ عليكم، بالنسبة للصمت عن الفساد في الدولة. هناك قسم كبير من الشعب يجدد للفاسدين. من واجبكم أن تنتبهوا لهذا الموضوع ولا تسكتوا عنه، لأن أموالكم هي المسروقة. يجب أن تعلموا أن تلك الأموال هي أموالكم، فلا تدفعوا الضرائب كما لو كانت خوة وانتهى الأمر. الضريبة ليست خوة، تلك هي أموالكم يجب أن تترجم بطرقات ومدارس ومستشفيات وكل ما يمكن أن يؤول لخدمات عامة. جميعكم تعلمون أنه منذ حوالي السنة والنصف ذهبت إلى إيطاليا للقيام بمبادرة كي أوفق بين اللبنانيين، فالتقيت هناك بالسيد سعد الحريري ووضعنا جهدا لكي نؤمن حدا أدنى من التوافق لكي نؤلف الحكومة، ولضبط الوضع في لبنان، وقد كانت النتيجة جيدة الحمدالله. وقد أكملنا كل هذه المساعي، لكي نحافظ على الاستقرار، والحمدلله أيضا أنه في كل الأزمة التي حصلت والنار التي طوقت لبنان من الشمال إلى الجنوب، والنار والحديد الذي لف البحر الأبيض المتوسط من الخليج العربي إلى لقيانس والأطلنطيكي، من المغرب إلى المشرق، من تونس، ليبيا، مصر، اليمن، سوريا، العراق، غزة. استطعنا أن نحفظ لبنان. كانوا يقولون سابقا، إنها "تحبل أينما كان وتلد في لبنان، أما اليوم فنقول لهم إنها حبلت في لبنان، وولدت أينما كان". وأضاف: "ما أستغربه، هو أنني أعمل من أجل التوافق والاعتدال، وقد أصبحنا اليوم نحن المرفوضين، لذلك تجدر الاشارة إلى أن هذا الأمر خطير على من يقوم به. فلدينا أساليب كثيرة لكي نثبت حقنا ولنغير الوضع القائم بأي وسيلة مشروعة، لأن هذا الموضوع غير مقبول وهو مرفوض بشكل قاطع. نسمع من وقت لآخر بأن العماد عون ضد المسلمين، ولكنني أذكرهم بأن هذه المبادرة لا تزال طازجة، ولم أكن ضد المسلمين وهم يعرفون على أي أساس قمنا بها. هم يعرفون أننا عندما قمنا بتفاهم مع المقاومة - نحن نرفع رأسنا بهذا التفاهم - فقد وقعناه ضد اسرائيل. من هنا نقول، لمن هو مع اسرائيل فليعلن ذلك وليجرؤ على القول إنه معها. وتابع: "ثم إننا ضد الارهاب، ونقول ذلك علنا. وتجدر الإشارة إلى أن جميع الدول العربية والعالم قد شكل تحالفا ضد الارهاب، ونحن قبل كل العالم كنا ضد الارهاب وسنبقى كذلك. لذلك فمن يؤيد الارهاب، ليعلن ذلك أيضا إذا كان قادرا على إعلانه. إذا، نحن ضد هذه الأمور، لكي نحافظ عليكم وعلى جميع اللبنانيين، كما أننا لم نفرق بحياتنا بين لبناني وآخر. وهذه هي المرة الأولى التي أتحدث فيها عن المسيحيين. فعندما اغتالوا رفيق الحريري كنا أول الواقفين في ساحة الشهداء لنستنكر تلك الجريمة. كذلك، عندما حاولت اسرائيل الدخول إلى لبنان وضربته، كنا أيضا أول الواقفين إلى جانب المقاومة. وعندما هدد السوريون وليد جنبلاط ومروان حمادة وقفنا في المجلس وقلنا إن هذا الأمر لا يجوز ودافعنا عنهما. لذلك لا يقولن أحد بأننا ندافع عن المسيحيين فقط، لأننا ندافع عن اللبنانيين جميعا وعن حقوقهم. ومن هو مثلنا فليجرؤ وليعلن ذلك، وأنا أكيد أن ما من احد مثلنا. لماذا اتخذنا هذا الموقف؟ اتخذناه لأنني لم أجد أحدا في هذه الدولة يقف إلى جانب الحق، وهذا الأمر لم يترك لي صاحباً". وقال: "أنا لا أتحدث هنا عن الشعب اللبناني، فأنتم الأصدقاء والمحبين، وهناك الكثير من اللبنانيين الذين يحبونني، ولكنني أتحدث عمن يمارسون السلطة، إذ لم يكن لي صاحب منهم، لأنهم جميعا يخافون من الحق ومن أمور ارتكبوها قد لا أكون على علم بها. جميعهم يخافون من أعمالهم الفاسدة التي لا علم لي بها. لا يزال هناك نقطة اخيرة، أود أن أقولها لكم، وهي عن الرئيس التوافقي أو بالأحرى الكذبة الكبيرة. من هو الرئيس التوافقي وما هي صفاته؟ يجب على الرئيس أن يخرج بالأكثرية وليس بالإجماع. الرئيس التوافقي يجب أن يكون الجميع راضيا عنه. ولكن ما معنى أن يكون الجميع راضيا عنه؟ لبنان كله مختلف مع بعضه اليوم. لذلك فإذا كان الرئيس توافقيا ستستمر جميع الخلافات، في حين أن على الرئيس أن يساعد على حل الخلافات كي يصبح لدينا مواطنون قادرون على أن يكونوا مجموعين بوحدة وطنية. بوجود الرئيس التوافقي يستمر الفساد على حاله، وكل منهم يأخذ حصته وتستمر الحالة، في حين أن لبنان لم يعد يحتمل. أما الرئيس التوفيقي، فليس بحاجة لأن يتوافقوا عليه، إنما هو من يستطيع أن يوفق في ما بينهم. وهذا ما نعمل نحن لأجله، وهو لا يعجبهم. لذلك، فإذا كانوا يريدون أن يبقوا على خلافاتهم في ظل رئيس توافقي، نحن لن نسير بهذه اللعبة، لأننا نريد رئيسا توفيقيا يحكم ويضع رصيده، ويكون ممثلا، لكي يحل الخلافات وليس ليسير بها، ويبقى لبنان ممزقا وتبقى أمواله مهدورة، ويبقى الشعب يرمينا بالشتائم". وختم عون: "لم أر أحدا من الشعب لا يقول إلا سوى أن جميع السياسيين فاسدون. لا تقولوا هذه الكلمة فهي معيبة، بل قولوا إن هناك سياسيين فاسدين وآخرين كفوئين يعملون من أجل الوطن. وبالمناسبة سأخبركم هذه القصة: عندما رفضنا التمديد لمجلس النواب واعتكفنا عن المشاركة في الجلسة، كان هناك أشخاص من المجتمع المدني المثقف يرفضونه أيضا، ففرحنا لرؤيتهم يتظاهرون ضده، ولكن كانت المفاجأة أنهم أخذوا صور جميع السياسيين محملين إياهم مخالفة التمديد، وكانت صورتي أول الصور التي رشقت بالبدورة، على الرغم من أنني كنت أول الرافضين له".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك