اعتبر وزير الإتصالات بطرس حرب "أن على الحكومة أن تعمل وتجتمع وتتخذ القرارات، لكن بذهنية تصريف الأعمال طالما أن البلاد بلا رئيس للجمهورية، وهنا يختلف الموضوع بين أن تكون الحكومة قائمة في وجود رئيس للجمهورية أو من دون رئيس للجمهورية".
ووصف الوزير حرب في حديث إلى اذاعي موقف التيار الوطني الحر الذي يفرض انعقاد جلسة الحكومة لبحث بند معين وإلا فلا جلسات بالابتزاز السياسي"، مضيفا "نفهم أن يكون للكتل السياسية أو لوزراء في الحكومة مطالب ومواقف، وهذا حق طبيعي، إنما آلية البحث بأن يوافق رئيس مجلس الوزراء على إدراج البند في جدول أعمال الجلسة، وهذا ما تم فعلا، إذ أن الرئيس سلام كان قد وافق على الموضوع وجرى طرحه لمرتين في مجلس الوزراء، إلا أن الكلام الذي نسمعه بأن الوزيرين العونيين لن يقبلا بأن يبحث مجلس الوزراء في شيء آخر في جدول الأعمال قبل بت هذا الموضوع هو غير مقبول".
وقال: "واقع الحكومة أنها تعمل على أساس الدستور وهناك طرف سياسي يحاول دفعها لمخالفة الدستور فتصبح تحت رحمة هذا الفريق وهكذا تكون خرقت الدستور فيما الطرف المشار إليه هو نفسه الذي خرق الدستور وعطله ولا يزال يمعن في تعطيله في موضوع انتخاب رئيس الجمهورية وهذا الطرف هو ذاته الذي يعطل مجلس النواب في مواجهة القضايا الملحة التي لا تقبل التأجيل، والآن يبدو أنه جاء دور المؤسسة الأخيرة: السلطة التنفيذية لضربها وتعطيلها وإلا "نروح نعمل اللي بدنا ياه" وهذا ما لا نقبل به بتاتا".
وردا على سؤال عما يقوله العماد ميشال عون بأنه يمثل المسيحيين في الحكم ولديه أرجحية التعيين، قال حرب: "الفرق بيننا وبين العماد عون هو أننا نعرف حدودنا فيما هو لا يعرف حدوده. بالتأكيد للعماد عون تمثيل لقسم من المسيحيين لكنه لا يمثل كل المسيحيين، وما يطالب به عون تحت عنوان استرجاع حقوق المسيحيين هو ضرب لحقوق المسيحيين، ففي غياب رئيس الجمهورية أهم منصب مسيحي في الدولة لا يكون العماد عون يدافع عن حقوق المسيحيين حين يطالب بهذا الشكل بتعيين قائد للجيش والبلد بلا رئيس جمهورية والقائد لم تنته ولايته بعد. وإذا كان العماد عون حريص فعلا على حقوق المسيحيين كما يدعي، فليرد الرئيس المسيحي على رأس الدولة، ومن هنا تبدأ حقوق المسيحيين".
واردف: "طبعا إن تعيين قائد الجيش أمر مهم، إنما للجيش اليوم قائد وقد تم تأخير تسريحه بموافقة العماد عون وجماعته بقرار من وزير الدفاع السابق فايز غصن المنتمي إلى 8 آذار، وكانوا في الوزارة والوزارة كانت مستقيلة ولم يعترضوا ولم تقم القيامة وقتها كما لم يقل أحد كلمة حول الفراغ في الجيش".
وكشف حرب "أن الحكومة ستعقد جلسة لها خلال شهر رمضان خلافا لما يشاع عن انقضاء الشهر الفضيل بلا جلسات، وفي حال لم تعقد الحكومة جلسة تكون الحكومة انتهت، ونحن نرفض أن نكون "خيال صحرا" أو فرق عملة، ويفترض بالرئيس سلام أن يكون أحرص منا على ممارسة صلاحياته ويدرك الواقع، وإذا كان سيفسح المجال بعض الشيء للتبريد وإيجاد المخارج فلا يعني ذلك أنه سيتنازل عن حقه في تحديد جدول اعمال الجلسات الحكومية".
وردا على سؤال إذا انعقدت الجلسة وحضر وزراء التيار الوطني الحر وحزب الله وانسحبوا عندما يطرح بند غير بند التعيينات العسكرية، قال حرب: "يكمل مجلس الوزراء من دونهم، وتبقى الجلسة ميثاقية بحضور وزراء من كل الطوائف، والرئيس نبيه بري كان موقفه في غاية الوضوح وهو أن وزراءه لن ينسحبوا قبل مغادرة رئيس الحكومة وهكذا سيبقى الشيعة متمثلين وكذلك المسيحيين والدروز والميثاقية متوفرة كما النصاب إذ أن المتوقع انسحابهم لا يبلغون الثلث زائد واحدا".
وعن لقاء عون وجعجع، رأى حرب إيجابية في اللقاء ورحب به "لأنه يزيل الإحتقان ويخفف من الكراهية"، متمنيا "أن يتطور الحوار ليبلغ القضايا الخلافية المتعلقة بالدولة والسيادة والسلاح غير الشرعي والصراع في سوريا وكيفية وضع اليد على الدولة والدولة ضمن الدولة، كل ذلك مما لم يرد في ورقة إعلان النوايا".
وعن وثائق ويكيليكس، لفت الوزير حرب إلى أنه "قد يكون انتقد غياب رئيس الحكومة السابق سعد الحريري إذ أن غيابه يعطل التواصل معه بشكل أو بآخر، لكنني لم انتقده بالشكل الذي صور" مشيرا إلى أن "الوارد في التقارير المسربة من ويكيليكس تفسير المسؤولين السعوديين للامور التي بحثناها معهم".
وشدد على أن "لا تأثير لهذا الأمر على علاقته مع الحريري، وأنا أدعو إلى عودته إلى لبنان، والكل يتحمل المخاطر، وإدارة السياسة في لبنان من داخل لبنان أفضل من إدارتها من الخارج".
وفي موضوع انتهاء عقدي شركتي الخلوي، وإعلان مناقصة إدارة القطاع، قال حرب: "انتهى العقدان مع الشركتين اللتين تديران قطاع الخليوي ومن الطبيعي أن تجري الدولة مناقصة"، لافتا إلى أن "البعض لا مصلحة له بقبول اجراء المناقصة لأنه يريد ابقاء الوضع على ما هو عليه ونحن نريد تحسين وتطوير الإتصالات خدمة للبلد والمواطنين"، مضيفا "سمعت ملاحظات لم اجد فيها جدية ابدا والمناقصة جارية".