ما إن تدخل باحة كلِّية الإعلام- الفرع الأول في الجامعة اللبنانية، حتى تلفت نظرك صورة للرئيس الشهيد رفيق الحريري حملت عبارة "رفيق الوطن". فقد آثر مجلس طلاب الكلِّية المعروف توجُّهها السياسي المؤيِّد لحركة "أمل"، على إحياءِ ذكرى 14 شباط، أي ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ورفعِ صورتِه عند مدخل الكلِّية، تخليداً لذكراه وإنجازاتِه الوطنية التي شملت كلَّ اللبنانيين على إختلاف إنتماءاتهم الطائفيةِ والمذهبية.
هذا القرار حظيَ بموافقةٍ من قيادة "أمل"، بناءً لطلبِ مجلس طلاب الفرع، الذي أكَّد رئيسه علي عمر أنَّ "ذكرى الرئيس الشهيد هي ذكرى وطنية لكلِّ اللبنانيين، إذ أنَّ انجازاته لم تشمل طائفةً واحدة، بل كانت على صعيدِ الوطن، وهدفنا في الكلِّية التأكيد على العيش المشترك بين طلَّابها الذين يختلفون في الإنتماء السياسي، وهذا ما زرعه فينا الإمام موسى الصدر".
يشدِّد عمر في حديثٍ لـ"
لبنان24" أنَّه "من حقِّ الطلاب التعبير عن رأيهم السياسي، خصوصاً أنَّ الكلية تضمُّ طلاباً من مؤيدي الرئيس الشهيد، ومن هنا أتى قرار الإحتفاء بذكرى إستشهاده، لأنه رجلٌ له بصماتُه التي لا تمحى". ويلفتُ إلى أنَّ "مجلس طلاب الفرع إتخذَ قراراً بالإحتفال بأيِّ ذكرى وطنية لها وقعها وأثرها على اللبنانيين، كذلك سيتمُّ إحياء ذكرى أشخاصٍ نرى فيهم قامةً وطنيةً جامعةً لكلِّ اللبنانيين".
إلى ذلك، فإنَّ خطوة مجلس طلاَّب الفرع في ظلِّ الإنقسام السياسي هي خطوةٌ لافتة وتؤكِّد على إنفتاح طلاب كلِّية الإعلام تجاه الآخر. وبحسبِ الدكتور راغب جابر- أستاذٌ محاضرٌ في الكلية، فإنَّ "هذه الخطوة هي بادرة جيدة لجهةِ تقدير شخصِ الرئيس الشهيد رفيق الحريري"، لافتاً في حديثٍ لـ"
لبنان24" إلى أنَّ "هذه البادرة تساهمُ بإزالة الصورة المأخوذة عن الكلِّية على أنها "كلية طرف"، وبالتالي هي كلِّية لكلِّ الناس على اختلاف انتماءاتهم وتوجُّهاتهم".
ودعا جابر "جميع الطلاب الراغبين في خوضِ غمارِ الإعلام إلى الإنضمام للكلِّية، لأنهم سيرون كلِّيةً حاضنة لجميع اللبنانيين من دون استثناء".
(محمَّد الجنُّون)