أشار عضو كتلة "المستقبل" النائب سمير الجسر إلى أنّه تحفّظ "على موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في القاهرة لناحية الصيغة التي جاء فيها والحديث عن أنّ الجيش اللبناني لا يتمتّع بالقدرة الكافية لمواجهة العدو، وتبرير وجود سلاح "حزب الله" انطلاقاً من هذه الزاوية".
وقال خلال ندوة نظّمتها كلية الحقوق في "الجامعة اللبنانية" - الفرع الثالث حملت عنوان: "رفيق الحريري القوة الهادئة": "كان الأولى تجاوز هذا الأمر في القاهرة وعدم الحديث به خصوصاً وأنّ الرئيس هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، لا سيما وأنّ عون وافق في السابق على إعلان بعبدا الذي ينصّ على وضع استراتجية دفاعية للبلاد، وهذا الموضوع هو محل خلاف أساسي في الداخل اللبناني"، لافتاً إلى أنّ "رئيس الحكومة سعد الحريري أكّد في ذكرى استشهاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري، عدم موافقة تيار "المستقبل" على السلاح غير الشرعي لا في الماضي ولا في الحاضر ولا في المستقبل، لأنّنا نعتبر أن كلّ سلاح هو سلطة وأن البلد لا يحكم إلا بسلطة شرعية".
وتحدّث الجسر في الندوة "عن المراحل التي عاشها ورافق فيها الرئيس الشهيد، وعن نظرة الاخير للملفات الشائكة وكيفية التعاطي معها بسرعة خيالية مقدما الحلول الفضلى على الدوام، وذكر المراحل التي تعرض فيها الحريري للمضايقات وكيف كان يطوع هذه المضايقات ويتكيف معها ويرد على كل السجالات بالانتاجية والعمل".
وأكّد أنّ "الرئيس الشهيد رفيق الحريري لم يكن إنساناً عادياً. ولم يكن مجرد رجل قادته الظروف بعامل الوراثة أو بعامل الصدفة إلى الحكم. رفيق الحريري كان رجلاً كادحاً يملك حلماً كبيراً وعزيمة قوية ودأباً واسعاً وإيماناً بالله عز وجل. فصقلته تجربة الحياة وعجنته التجربة القومية برومانسيتها ونكساتها، بدأ من الأحلام التي طاولت النجوم إلى الواقعية التي فرضتها هزيمة 67. كل مسيرة حياته، قدها باليدين العاريتين، وطوعها لحلمه ومشروعه".
وأضاف: "كان القوة الهادئة، التي تجمع بين القدرة والحزم والنشاط والرؤية والتخطيط والمرونة والواقعية، والتي كانت تعبر عن نفسها من دون شدة أو عنف وبطريقة ساكنة وهادئة.رفيق الحريري وكفى. لم نستفد وا أسفاه من طاقته وإمكاناته واتصالاته".
وختم : "رفيق الحريري فرصة أضعناها نعم. لكن رفيق الحريري لم يكن فقط بشخصه بل بنهجه. وعلينا أن نحافظ على ذلك النهج التنويري، المقدام، المنفتح، المتطور، العمراني، الإنساني، الرؤيوي الحازم، القادر، المبني على تخطيط، الذي كان يصل الى ما يريد بالحزم ولكن بدون إستعمال القوة والذي كان يشكل عن حق القوة الهادئة. ففي النهج هذا وأتباعه تعويض عن كثير من الخسارة وبخاصة خسارة الشهيد، ولعل أكبر إشارة للاصرار على التمسك بنهجه هو أن نلتقي جميعاً يوم 14 شباط والكلّ، لنحيي ذكراه ولنؤكد على متابعة المسيرة على نهجه ولنا ملىء الثقة بالشباب الذي آمن بهم رفيق الحريري أن يتابعوا المسيرة بقيادة القائد الشاب سعد الحريري".