برزت شكوك حيال توقيت اعتُبر مريبًا لنشر أشرطة تعذيب السجناء في سجن رومية التي يُنتظر بث غيرها أيضًا، وسط قراءات عدة لهذا الأمر أبرزها:
-اعتبار أوساط سياسية محايدة أن الأمر يحمل في طياته محاولة لدفع الشارع السنّي الى انفجار يُظهِر "تيار المستقبل" غير قادر على ضبط شارعه، بعد أن تكون الأشرطة ظهّرته وكأنه غطّى ارتكابات بحق موقوفين إسلاميين وأحدهم شيخ معمم (عمر الأطرش) وذلك بغض النظر عن التهم التي تم القبض عليهم في سياقها.
-تخوّف دوائر مراقبة من أن يكون بث الأشرطة مرتبطًا بما تم تداوُله في الأيام الأخيرة عن توتراتأمنيّة قد تشهدها طرابلس وبعض المناطق السنّية الأخرى مع بداية شهر رمضان المبارك، وأيضًا بالرغبة في إزاحة الأنظار عن ممارسات من جانب "حزب الله" ومناصريه اعتُبرت ضرْبًا لكل منطق الخطط الأمنيّة التي وُضعت لمناطق نفوذ الحزب.
-الخشية من أن الأمر ينطوي على محاولة من خصوم "تيار المستقبل"، اولاً لدقّ إسفين بين وزيري الداخلية والعدل من خلال الإيحاء بأن بث الأشرطة هو في إطار تنافُس بينهما عبّرت عنه بعض "الهاشتاغات" التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي واعتُبرت غير بريئة وتعكس رغبة مكشوفة في الايقاع بين وزير الداخلية نهاد المشنوق ووزير العدل أشرف ريفي، وثانياً لجعل الاطراف غير الحليفة لـ "المستقبل" ضمن الطائفة السنّية تستخدم ما جرى لتأليب الشارع عليه.
-عدم تواني البعض عن وضع نشر الأشرطة في سياق الردّ على تأجيل المشنوق تسريح المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص، وايضًا على توقيف شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي عناصر من "حزب الله" في قضية خطف الضابط السوري المنشق محمد ن. في لبنان.
-إعراب بعض الأوساط المواكِبة لملف سجن رومية عن قلقها من أن يكون هدف الأفلام استعادة الواقع الذي كان يشهده السجن قبل العملية النوعية التي نُفذت داخله بإشراف المشنوق في كانون الثاني الماضي، وأنهى خلالها ما أسماه "أسطورة رومية" وفكّك "غرفة عمليات" أديرت منها عمليات إرهابية.