استقبل راعي أبرشية زحلة للسريان الأرثوذكس المطران يوستينيوس بولس سفر وزير الإعلام الاستاذ ملحم الرياشي في المطرانية، يرافقه النواب طوني بو خاطر وشانت جنجنيان وجوزيف المعلوف.
ورحب سفر بالرياشي وقال: "زيارتك غالية علينا وعلى زحلة، وأنا شخصياً أثمن دورك بخصوص ورقة التفاهم التي جاءت بتوجيه من الحكيم والأيادي البيضاء للوصول الى هذا الإتفاق وتعتبر على الصعيد المسيحي بداية جد مهمة، بعدما مررنا بإحباط مسيحي مما يجري حولنا، فلا يوجد مسيحيون يطالبون بحضورهم".
وأضاف: "كان لمعاليك دور فعال في ما خص المصالحة، واتمنى ان تكمل هذا الطريق بالنجاحات، مثل ما انتخبتم رئيسا، نتمنى أن تمضوا بإقرار قانون انتخابي. قدمنا وثيقة طالبنا فيها بتمثيل طائفة السريان في الانتخابات النيابية، ولمسنا دعم الدكتور جعجع لهذا الموضوع، نطالبكم بالاعتراف بحقنا وخصوصا ان السريان لم يبخلوا على زحلة، وهذا ما يعطيهم الأمل ليبقوا الناس موجودين في أرضهم، ففي السويد للسريان 6 نواب ووزيران".
وختم: "نحن نشجع طائفتنا على الاستثمار وشراء الأراضي، ونحاول إقناعهم بالبقاء في أرضهم ونحافظ على هوية هذه المدينة. نطلب وصايتكم واهتمامكم ان تعملوا بشكل جدي على قانون انتخابي عادل. وفقط للتذكير، كان لدينا في العهود السابقة 3 مدراء عامين من طائفة السريان، اما الآن فلم يعد لدينا أيّ موظف من الفئة الأولى".
الرياشي
وشكر الرياشي لسفر "حفاوة الاستقبال" وقال: "نحن نعتبر أنفسنا في بيتنا، وانقل لك تحيات الحكيم. نحن لا نتكلم عن القوات وعن السريان، نحن نتكلم عن جميع الطوائف وأنتم ركن أساسي وفي قلبنا. تربينا على عقيدة الإعتراف بالآخر المختلف فكم بالحري بالسريان. نحن مصرون على تصحيح التمثيل المسيحي على قانون انتخابي جديد غير قانون عهد الوصاية لكي يزيل الظلم عن كل المسيحيين، نحن نبحث عن قانون انتخابي متوازن، وفي هذا الإطار لا يمكن إلّا أن يكون للسريان مكان فهذا واجب علينا، ونحن جزء أساسي من هذا العهد".
وخلال لقائه رئيس بلدية زحلة- معلقة وتعنايل أسعد زغيب في مبنى البلدية، أكّد الرياشي أنّ "القاعدة الأساسية التي يتم العمل عليها لإقرار قانون انتخابي جديد هي باعتماد مشروع المختلط، أي النسبي مع الأكثري، لأنه القاسم المشترك بين كل الأطراف من دون استثناء"، لافتا إلى أنه "لكل طرف مشروعه لكن القوات أطلقت "المختلط" منذ فترة، وقد أمسى معتمدا بمعايير مختلفة تبعا لكل طرف".
وقال: "ما تحاول فعله المجموعة التي تعمل على قانون الإنتخاب، هو توحيد المعايير حتى ينبثق على أساسها قانون جديد، وبالتالي سلطة جديدة تمثل كل مكونات الوطن، ويفترض انجاز هذا القانون خلال أسابيع وليس أكثر".
ونوه الرياشي بـ"الجهد الذي يبذله رئيس البلدية أسعد زغيب لخدمة زحلة، ولإنجاز الإنماء في البلدة، والذي حول طاولة المجلس البلدي إلى طاولة حوار حقيقية"، مضيفاً: "أهمية زغيب بالنسبة إلينا هي بأهمية أن يكون لكل الناس فهو جمع كل أطياف زحلة من دون استثناء، وجمع الكل مثلما اجتمعوا في بادئ الأمر على المصالحة". وشدّد على أنّ "مصلحة اليوم تقضي بتوسيع المصالحة وتحصينها لتضم كل الفئات"، مشيراً إلى أنّ "أهمية هذه الطاولة تكمن بعدم بتحويل الإختلاف إلى خلاف، وبأنها جمعت زحلة بكلّ أطيافها وكل تنوعاتها، فهذا التنوع هو غنى لزحله كما "للقوات" كما للبنان، وغنى لكل صاحب مشروع حق للدفاع عنه ولخدمة لبنان".
وختم: "فخور أن أكون حاضرا اليوم بينكم، وزيرا في الحكومة ووزيرا من تيار سياسي موجود بالخدمة، إذ إن قناعة "القوات" وعقيدتها وايمانها هي الإعتراف بالآخر وحماية الإنسان في أي مكان وزمان، ومن كل هذه الأسباب ولأجل هذه الأسباب نحن هنا لخدمة زحلة وأهاليها، ومن منصبي في مجلس الوزارء، أنا مستعد للمساعدة ولخدمة بلدي الزحلاوي وأهالي زحلة".