أعلنت هيئة التنسيق النقابية خلال اجتماعها الذي عقدته، بدعوة من نقابة المعلمين، في مقر النقابة بالعدلية "الإضراب والاعتصام بعد غد الأربعاء"، وقالت في بيان: "فيما كان اللبنانيون ينتظرون انتظام عمل المؤسسات الدستورية، وفي مقدمها رئاسة الجمهورية، إذ بهم أمام هجمة مستعرة يقودها بعض أطراف الطبقة السياسية الحاكمة وبعض أطراف الطبقة الإقتصادية المتحكمة، يؤازرهم بعض المضللين الذين يبثون الاكاذيب حول اسبقية الإصلاح وضرورة الحوار الإجتماعي، متجاهلين الخمس سنوات الماضية، وأن سياساتهم الإقتصادية على مدى ثلاثة عقود هي أحد أبرز أسباب الفقر وارتفاع الدين العام وتردي الخدمات والبنى التحتية. ان حملتهم المسعورة ليست دفاعا عن المواطن، وليست ضد فرض الضرائب كل الضرائب، بل ان همهم زيادة ارباح مصارفهم من دون ان يتحملوا اي ضريبة حقيقية كتلك المقترحة على ارباح المصارف حاليا".
أضافت: "لقد اطنبوا بتهويلهم بالويل والثبور وعظائم الأمور قبل اعوام، وها هي الدولة تدفع ومنذ 5 سنوات 850 مليار ليرة لبنانية سنويا سلفة على غلاء المعيشة، من دون واردات ضريبية ومن دون ان يتغير الوضع الإقتصادي في البلد. فلماذا التهويل على صرف 1200 مليار ليرة للتخفيف من معاناة ثلث الشعب اللبناني؟ لقد نظموا هندسات مالية فكانت النتيجة تراكم الأرباح المصرفية بقيمة زادت عن 5 مليارات دولار سنويا، فلماذا لم نسمع اصوات الغيارى من الطبقتين السياسية الحاكمة والإقتصادية المتحكمة؟ وهم اذ يتحدثون عن مخاطر السلسلة على الإقتصاد لا ينبسون ببنت شفة عن 7100 مليار ليرة لبنانية فوائد دين عام، فهذه لهم لذلك يتناسونها، ولا يتحدثون عن 2100 مليار ليرة دعما لكهرباء لم ولن تصل الى البيوت والمصانع، رغم كل الوعود العرقوبية التي اطلقها وزراء الطاقة، لا سيما خلال السنوات الخمس الأخيرة، ولا يتذكرون الفساد الا حين يحاربون الفقراء".
وسألت: "لماذا كل هذا الفجور في وجه الفئات الشعبية؟ ولمصلحة من؟ هل إن اتفاقهم السياسي كان على حساب الحقوق الشعبية، حتى تناسوا جميعا اتهامات الفساد والهدر والمليارات الضائعة؟ هل يعتقدون أن الذاكرة الشعبية مفقودة حتى يطلقوا لتصريحاتهم المغلوطة العنان؟. اليهم نقول، ان راهنتم على شرذمتنا فأنتم واهمون، فاجتماعنا دليل على وحدة هيئة التنسيق النقابية، وان جل ما في الأمر تباين في الأسلوب بين مكوناتنا كهيئة تنسيق، وليس اختلافا على حقوق اي من قطاعاتنا. ان حقنا جميعا برواتب تكفي حاجاتنا من مأكل وملبس ومسكن وتعليم وصحة".
أضافت: "نحن لا نريد فرض ضرائب على الشعب، فقد أنهك هذا الشعب بضرائبكم المباشرة وغير المباشرة. نريد فقط ضريبة على ارباح المصارف، وهي بمليارات الدولارات سنويا، ونريد وقف الهدر والفساد والسرقات والتهرب الضريبي وضبط المرافىء واعتماد سياسة اقتصادية لا تقوم على جانب واحد وفلسفة اقتصادية واحدة كانت السبب في رفع الديون من ملياري دولار عام 1993 الى اكثر من 80 مليار دولار حاليا، وقد دفعنا فوائد تقارب ال100 مليار دولار. فمتى تشبعون؟ ومتى تمتلىء صناديقكم؟".
ودعت "جميع معلمي المدارس الخاصة في المناطق اللبنانية كافة، إلى الاجتماع في مراكز فروع النقابة يوم غد الثلثاء، عند الرابعة عصرا، للتحضير لاضراب الأربعاء".