واحد من اهم المآخذ على بدء تطبيق قانون السير الجديد، انه بعد 10 سنوات على وضع القانون وصدوره لن يُطبَّق كلّه، بل جزء منه يتصل ببعض المخالفات وزيادة الغرامات المفروضة عليها. يرى المتحمسون لتطبيق هذا القانون أن التجزئة أساءت إلى الأهداف المتوخاة منه، وقد لا يكون ذلك رادعاً كافياً للتخفيف من عدد ضحايا السير وكلفة الحوادث الباهظة على المجتمع والاقتصاد.
ما الذي لن يطبق من قانون السير الجديد؟ وما تأثير ذلك على فعالية القانون؟
يشرح امين سر جمعية "اليازا" كامل ابراهيم أن العقوبات على المشاة لن تطبق جميعها في هذه المرحلة، علماً بأن لها أهمية كبيرة، إذ إن 40% من قتلى الحوادث هم مشاة يجري صدمهم، وهذه المشكلة ترتبط بتقصير الدولة من جهة في توفير طرقات سليمة وآمنة وجسور مشاة، وغياب الوعي لدى المواطن بضرورة التزام الإشارات الضوئية أو استخدام جسور المشاة (اذا كانت متاحة) لعبور الشارع أو الأوتوستراد. المسألة الثانية التي تنتظر الوزارات المعنية لبدء تطبيقها ترتبط بالشاحنات، تحديداً لناحية إلزامهم بالسير على يمين الطريق والتدقيق في الحمولة المسموح بها (غياب التجهيزات التي تتيح ذلك)، اذ إن الحمولة الزائدة قد تسبب ضرراً للطرقات وأذية للمواطنين، وغيرها من المخالفات التي يحتاج تنظيم عملية ضبطها الى مراسيم وقرارات لم تصدر بعد.
لكن هناك مسألة أساسية توازي قدرتها في الردع قدرة الغرامة، هي نظام سحب النقاط. يشرح ابراهيم أن "غياب نظام النقاط يضعف القانون، فوجود دفتر سوق يحمل عدد نقاط معينة، يجري سحبها من المواطن عند كل مخالفة، يعني حرمان المواطن إثر عدد أو/و نوع مخالفات معين إجازة السوق، ويكاد يكون هذا الرادع أقوى من رادع الغرامات".
(yasa)