قال الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة اللواء الركن محمد خير بعد تفقده مبنى السباعي في منطقة برج البراجنة يرافقه وفد من مهندسين واستشاريين فنيين بحضور النائب علي عمار ورئيس بلدية برج البراجنة عاطف منصور وأعضاء البلدية وفاعليات المنطقة: "بعد التوجيهات التي أخذناها من دولة الرئيس سعد الحريري بأنّ نقوم بالكشف الأولي على المبنى، وحسب الكشف التحضيري الهندسي الأولي، تبيّن وجود صداء وإمكانية أن يكون البناء قد بني بمياه مالحة. وبعد هذا الكشف الأولي يأتي دور المختبر لإعطاء الدراسة النهائية التي تقرر مدى الأضرار في المبنى، لأنّنا لا نستطيع أعطاء مدى الأضرار ولكنّنا نرى أنّ هذه الأضرار ليست بمستوى الأضرار التي شهدناها بمبان آخرى".
أضاف خير: "نحن كهيئة عليا للأغاثة وبتوجيهات دولة الرئيس الحريري ومساعدة فاعليات المنطقة نقوم بواجبنا في أي لحظة يطلبنا فيها المواطنون عند حصول أي أضرار"، متابعاً: "ووفق المادة 18 من قانون البناء فإنّ البلديات في كلّ لبنان مسؤولة عن البناء الموجود في نطاقها البلدي، وعليها مساعدة السكان بالدرجة الأولى. ونحن نعطي فترة زمنية صغيرة للبلديات للقيام بصلاحياتها ولم نتعد على هذه الصلاحيات.
لذلك عندما توجّه رئيس البلدية مع فاعليات المنطقة لوزارة الداخلية مشكورة ولدولة الرئيس سعد الحريري المشكور وعلى الفور كنا بين أهلنا من سكان المبنى المتضرر".
ورداً على سؤال عن الإخلاء قال خير: "يأتي بعد نتيجة الكشف وإعطائه لدولة الرئيس نأخذ القرار وفق تعليماته لتنفيذها، وعلى جميع البلديات في كل المناطق اللبنانية أن تمارس صلاحياتها بالكشف على المباني الموجودة ضمن نطاقها، والسكان امانة لدينا لا نفرط بهم".
عمار
بدوره توجه عمّار بالشكر إلى الحريري والحكومة على استجابتها السريعة في تكليف اللواء خير بالكشف الفوري على هذا المبنى.
وأضاف: "كوننا غير تقنيين أو فنيين فكان سيادة اللواء خير بهذا الموضوع واضحا بإنتظار الكشف النهائي، لأن هذا الكشف أولي وتحضيري، فهيئة الإغاثة مع البلدية ووفق الإنظمة المعمول بها سترسل وفدا من المستشارين الفنيين والإخصائيين لتحديد مصير هذا المبنى هل هو صالح للسكن مع الترميم ام انه غير صالح للسكن".
وتابع عمار: "إنّ هذا المبنى عمره 33 سنة وتعاقبت حكومات ومجالس بلدية متعددة وهذه ليست الحالة الوحيدة في لبنان وهناك حالات عديدة حصلت في لبنان، فهم ابناء الدولة اللبنانية وهذه الدولة مسؤولة حكومة وهيئة إغاثة وبلديات عن معالجة مشاكل من هذا النوع".
وأضاف: "إنّ دمعة سكان المبنى سيكون لها موقعها وأثرها لدى دولة رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب وقبلهما فخامة رئيس الجمهورية، وبالتالي عند الأجهزة المختصة لتكون هذه الدمعة صرخة الم ووجع تستدعي من الدولة بكامل مؤسساتها الإلتفات إلى هذه الحالة ويبنى على الشيء مقتضاه".
وختم عمار معلناً عن "اجتماع سيعقد فوراً بعد الجولة في مبنى البلدية لاتخاذ القرار المناسب لمصلحة السكان، ونحن نعلم ان اللواء خير وإن هذه القضية ليست القضية أو المصيبة الأولى التي يتصدى لها وبصماته موجودة من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب ومن أقصى البقاع إلى مرمى (فأس الموج) ولديه الخبرة الكافية بهذه المواضيع، وبالتالي لديه فريق من المهندسين لتقييم الموضوع".
اجتماع في البلدية
وإنتقل خير وعمار والمجلس البلدي إلى مبنى بلدية برج البراجنة، وعقد إجتماع مع رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي، وبعد إنتهاء الإجتماع قال عمار: "بعد الزيارة العملانية للمبنى في برج البراجنة والتي قمنا بها نحن وأمين عام الهيئة العليا للاغاثة اللواء الركن محمد خير ومساعدوه وقيام الفنيين بكشف اولي تم الإتفاق على عقد الإجتماع في بلدية برج البراجنة بحضور رئيس البلدية والأعضاء ودرست القضية من كل جوانبها، وتم الإتفاق أولا على ابقاء هذه القضية في موقع الجدية والمتابعة، بانتظار ارسال مهندسين للكشف الحسي والفني للمبنى وتحديد وضعه، وبالتالي عرض عينات من المبنى على المختبر المعتمد لتحديد تقديراته".
وأضاف: "لقد جرت اتصالات مع المسؤولين وعلى رأسهم دولة الرئيس سعد الحريري لأعطاء هذه القضية بعدها الجدي. ونطمئن الناس كما قال سيادة اللواء خير ان قضيتهم في أيد امينة ومحل متابعة ومسؤولية من كل المعنيين من هيئة الإغاثة إلى رئاستي الحكومة ومجلس النواب وإلى رئاسة البلدية والمجلس البلدي".
منصور
بدوره أوضح منصور أنّ "الكتاب الذي وجه الى السكان بالإخلاء هو للحفاظ على سلامتهم وبناء على الاجتماع الذي عقد في البلدية ونتيجة الاتصالات الحثيثة التى اجريت من قبل النائب علي عمار مع دولة الرئيس سعد الحريري ودولةالرئيس نبيه بري عقب الإجتماع الذي تم مع امين عام الهيئة العليا للاغاثة اللواء خير الذي تم في بلدية البرج البراجنة جرى التأكيد كمرحلة أولى ان يتم دفع بدل إيواء للسكان لمدة ثلاثة اشهر على ان يأتي وفد من المهندسين "خطيب وعلمي" وبالتنسيق مع مهندسي البلدية لوضع دراسة فنية تمهيدا للمباشرة بالأعمال المطلوبة لجهة ترميم البناء".
وناشد منصور السكان "الإلتزام والتقيد بالقرار الصادر بوجوب أخلاء المبنى حفاظا على سلامتهم".