كان لافتاً موقف رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع عندما أعلن أن "القوات" لن توقع على الموازنة إلا في حال تضمنها بنداً لخصخصة قطاع الكهرباء، الأمر الذي أثار الكثير من الأخذ والردّ.
اللافت في تصعيد جعجع هو أنه يصب في الخانة المضادة لخطة الوزير جبران باسيل للكهرباء، وهو ما قد يثير حساسية بين الطرفين، نظراً إلى إصرار التيار على إقرار هذه الخطة بحذافيرها.
ويشار إلى أن تصريح جعجع جاء بعد ظهور ما يشبه الخلاف على قانون الإنتخاب بين "التيار" و"القوات"، إذ تصر الأخيرة على مراعاة حلفائها في الحزب "التقدمي الإشتراكي" وتيار "المستقبل" من خلال عدم الموافقة على القانون النسبي، والسعي لإقرار القانون المختلط المقترح منها ومن "المستقبل" و"الإشتراكي".
أسئلة عدة تطرح حول علاقة "التيار" و"القوات" إذ إن الرئيس ميشال عون كان واضحاً في مواقفه الداعمة لـ"حزب الله" في القضايا الإستراتيجية، مما يعني أن التحالف مع "القوات" لا أساس سياسي له، بل مجرد تقاطعات مصلحية فرضت مثل هكذا حلف لا يجرؤ أي طرف على الإنسحاب منه.