تقف "فاتن" إلى جانب زوجها "أحمد" وشقيقته "سمر" ليواجه الثلاثة جنباً إلى جنب تهمة "توزيع حبوب الترامال من دون وصفة طبيّة داخل سجن القبّة". ولأنّ إدخال أخطر أنواع الحبوب المخدّرة إلى السجن ليس بالأمر السهل، فقد تمّ طحن تلك المواد ومزجها داخل معلّبات الفول والحمّص. وخلال محاولة إدخالها إلى السجن كشفت محتواها آلة السكانر وتمّ توقيف الزوجة التي كانت حضرت لزيارة زوجها الموقوف.
مَثَل المتهمون الثلاثة اليوم أمام المحكمة العسكرية برئاسة القاضي حسين عبدالله. اقتربت الزوجة "فاتن" من المنصّة، لتنفي ردّاً على أسئلة الرئاسة علمها بموضوع الـ"ترامال"، مشيرة إلى أنّ زوجها اتصل بها وطلب منها إحضار كميّة من المعلّبات خلال زيارتها له، وأنّها استلمت علب الفول والحمّص من شاب تجهله ثمّ عادت وقالت أنّها إستلمتها من "سمر" وأن الأخيرة هي التي قالت لها أنّ شاباً سلّمها إياها.
بدورها، شقيقة الزوج نفت معرفتها بمحتويات المعلّبات، واعترفت أنّها تسلّمتها من شخص مجهول من قبلها، إلتقته في الطريق وكان يرتدي كنزة خضراء. ما دفع بالعميد عبدالله إلى سؤالها: "وهل يحتاج الحصول على معلّبات الفول والحمّص كلّ هذا العناء، ألم يكن من الأسهل عليكما شراء العلبة من الدكان بألف ليرة؟"، فأجابت الزوجة والشقيقة أنّ "أحمد" هو من طلب منهما ذلك وقد نفّذتا طلبه.
هنا نودي على "أحمد" لسؤاله عن الأمر، فنفى بدوره علمه بمحتوى علب الفول، وقال إنّه كان يؤدّي خدمة لزميله في السجن كونه مبتور الساقين واليدين، وأنّ الأخير هو الذي طلب منه إدخال تلك الأطعمة على إسمه، وأضاف لو أردت الحصول على الـ"ترمال" لحصلت عليها فهي تباع في السجن بـ 10 دولار مقابل كلّ 3 حبّات، وأنا كنت أنهي محكوميتي فهل يعقل أن أورط نفسي بدعوى جديدة؟"
وينتظر أن تصدر المحكمة العسكرية حكمها الليلة.