زار وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي، أمس الإثنين، منطقة عرسال برفقة "منسّق أنشطة الأمم المتحدة والممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة الإنمائي" في لبنان فيليب لازاريني، وممثلين عن "مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين"، ووفد من الوزارة، وشكلت الزيارة فرصةً لوضع مشاكل البنى التحتية على بساط البحث مع المنظمات الدولية المعنية بمتابعة شؤون النازحين، إذ تمَّ التطرّق تحديداً لأزمة الصرف الصحي التي تعاني منها منطقة عرسال وجوارها، والتي تفاقمت عقب النزوح السوري، ما جعل الوضع مأساوياً للغاية جراء إستنزاف كل المقومات لدى الاهالي، منذ ما يزيد عن الخمس سنوات.
وإذ جدد الوزير المرعبي تأكيده أنّ "الجولات التي يقوم بها على مختلف المناطق اللبنانية، تأتي بناء على توجيهات رئيس الحكومة سعد الحريري، الذي طلب إنجاز مخطط توجيهي للبنى التحتية في لبنان بما يؤدي الى تمكين المناطق المهمشة من الصمود، واطلاق المشاريع الإنمائية بدءاً من مناطق الاطراف التي تعاني من التهميش في اتجاه المدن والمناطق الاكثر كثافة، وذلك حرصاً على تحقيق الإنماء المتوازن الذي ينصّ عليه الدستور اللبناني".
واطلع المرعبي خلال جولته مع الوفد المرافق على مخيمين في منطقة الأبرار واخر في وادي حصن، على معاناة اهالي عرسال والنازحين ، فأكد بحضور فاعليات عرسال أنّ "الهدف الأساسي الذي نسعى لانجازه بمساعدتكم هو حل أزمة المياه والصرف الصحي، وللغاية طلبنا وضع دراسات هندسية مفصلة باشراف متخصصين".
وشدد المرعبي على "ضرورة إيجاد حلول مستدامة وغير مؤقتة، للتمكن من حل المشكلة بشكل جذري، وللغاية سيتم إنشاء محطة صرف صحي في منطقة شبيب، على ان يتمّ استخدام المياه المكررة في اعمال الري في منطقة مزرعة الصوان".
وطلب المرعبي الى أهالي عرسال التحلي بالصبر لأن المسألة تحتاج إلى استكمال الدراسات الهندسية وفحوصات مخبرية وصحية للمياه والمستلزمات الخاصة بمكان بناء المحطة، على ان تقوم منظمة"اليونيسف" بتمويل هذا المشروع"، واعداً بعد الانتهاء من "معالجة ازمة الصرف الصحي والمياه ان يتمّ الانتقال الى معالجة أزمة الكهرباء".
وشكر المرعبي لازاريني وفريق عمله الذين يقومون بجهد جبار لمعالجة الوضع الطارئ لجهة تقديم الخدمات الأساسية والضرورية للنازحين السوريين واهالي عرسال والوقوف الى جابنهم منذ بداية الازمة، مُعلناً عن نيته عقد اجتماعات في وقت لاحق مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر للمساعدة في تأمين مصادر المياه للبلدة التي تعاني الكثير من جرّاء تلوث الآبار فيها. كذلك، نوّه بجهود الجيش اللبناني والقوى الأمنية الذين قدموا ويقدمون التضحيات لحماية الوطن وترابه وسيادته.
من جهته، شدد لازاريني عقب مشاهدته بأم العين مدى حجم الأزمة وتأثيرها على الواقع الاجتماعي والاقتصادي لأهالي المنطقة، على أن "عرسال تشكّل أولوية للمنظمات الانسانية التابعة للامم المتحدة والحكومة اللبنانية"، مؤكّدا "أنّ زيارتنا دليل على اهتمامنا الكبير ولبحث القضايا التي ترتبت عن الوجود السوري، وفي طليعتها المياه المبتذلة التي تشكل خطراً على حياة اهالي عرسال، موضحا أنّه استعرضنا عدة دراسات هندسية وسنقوم باختيار افضلها".