تخشى الأوساط اللبنانية أن يتحول مخيم عين الحلوة الى مخيم نهر بارد جديد، الذي كان استدرج الى مواجهة مدمرة مع الجيش اللبناني، أو لا سمح الله، الى مخيم يرموك آخر، كالذي هدمه النظام السوري مؤخرا.
ويبدو أن أكبر مخيمات اللجوء الفلسطيني في لبنان مرشح للمزيد من اعمال العنف في ضوء قرار القيادة الفلسطينية في رام الله، بتحريره من عناصر التطرف والمطلوبين للقضاء اللبناني، فلسطينيين ولبنانيين او سوريين، بالتعاون مع الدولة اللبنانية التي اعتبرها الرئيس محمود عباس، في زيارته الأخيرة الى بيروت، معنية بهذا الأمر.
مصادر المعلومات استبعدت لـ"الأنباء" هدوء الحال في المخيم، قبل معالجة موضوع المطلوبين في فترة ما قبل انعقاد القمة العربية الدورية في عمان يوم 27 الجاري، وقد لاحظت المصادر أن المتطرفين الذين يسيطرون على شوارع ضيقة ومحدودة في المخيم، واجهوا القوة الامنية الفلسطينية المشتركة بنيران كثيفة، وخصوصا من القناصات، الامر الذي كشف للقيادة الفلسطينية المحلية، عن وجود خطوط إمداد شبه معروفة لهؤلاء، من جانب أطراف، قد تختلف مع هؤلاء سياسيا وعقائديا، لكنها تلتقي معهم على الرغبة المشتركة بالدفاع عن الوجود.
ويبدو ان المناخ السياسي الداخلي في لبنان، فيه رهان على القمة العربية، التي سيشارك فيها الرئيس ميشال عون، والتي يرتقب أن تتخذ مقررات على المستوى الإقليمي، يمكن أن تقارب الساحة اللبنانية، كما يبدو.