تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

جيلبرت زوين كما لم تروها من قبل

نوال الأشقر Nawal al Achkar

|
Lebanon 24
03-03-2017 | 01:52
A-
A+
جيلبرت زوين كما لم تروها من قبل<br/>
جيلبرت زوين كما لم تروها من قبل<br/> photos 0
Documents 64562
Documents 64562 Photos
Documents 64561
Documents 64561 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
"النائبة الصامتة"، هذه الصفة لازمت النائبة جيلبرت زوين خلال أدائها البرلماني منذ انتخابها عام 2005، ابنة النائب السابق موريس زوين معروفة باهتمامها بالعمل الإجتماعي، كما عُرفت بندرة الكلام بين زملاء لها لم يشاطرونها الصفة نفسها، لا بل أنّ معظمهم على النقيض منها لجهة الشهية المفتوحة على الكلام والتصاريح لاسيما في الجلسات المنقولة على الهواء مباشرة. لا تحت قبة البرلمان ولا في أيّ مكان آخر أسمعت زوين اللبنانيين صوتها، إلّا فيما ندر وفي مناسبات انتخابية. تركت هذا الإنطباع عنها في أذهان اللبنانيين من خلال الصورة التي قدمتها عن نفسها طيلة سنوات عملها النيابي، حتّى أنّ ترؤسها للجنة المرأة والطفل لم يساهم في كسر نمطية "النائبة الكتومة"، إذ لطالما إكتفت زوين بعد اجتماع لجنة المرأة بإصدار بيان مقتضب، ولم تدخل يوماً غرفة الصحافة للإدلاء بتصريح. في إحدى المرات النادرة طلب الرئيس نبيه بري من زوين جوابها على مسألة ما، فوقفت داخل القاعة العامة وأجابت دون أن يُسمع صوتها، لأنها لم تضغط على زر الميكروفون أمامها، فأجابها بري ممازحاً "يمكن على قلة العادة". وعندما يكون النائب وليد جنبلاط حاضراً في الجلسات، يصادف أنّ المكان الذي يفضله في القاعة العامة إلى جانب كتلته هو بمحاذاة كرسي زوين، ويبدو أن ما يهمس به بين الحين والآخر ينال إعجابها كثيراً، بحيث يتبادلان حديثاً يجعلها تضحك طويلاً في غالب الأحيان. زوين قررت أو وجدت نفسها ملزمة بكسر هذا الصمت، بحيث افتتحت ورشة عمل في المجلس النيابي بعنوان "تعزيز دور المرأة في البرلمان" ينظمها المعهد العربي للتدريب البرلماني بالتعاون مع مؤسسة وستمنستر للديمقراطية وألقت كلمة باسم الرئيس بري، وباسم ائتلاف البرلمانيات من الدول العربية لمناهضة العنف ضد المرأة، تحدثت خلالها عن قيام لجنة الإدارة والعدل مؤخراً بإلغاء المادة 522 من قانون العقوبات، والتي تعفي المُغتصب من العقوبة والملاحقة القانونية في حال تزوج ضحيته، وبصرف النظر عن التحريك الخاطىء داخل بعض الكلمات كأن أصبح المُغتصِب مُغتَصَباً، تتمتع زوين بصوت دافىء لا بأس به، كما تميزت كلمتها بالتصويب على الخلل الحاصل في المساواة بين المرأة والرجل لا سيما في الحياة السياسية، وبالإشارة إلى وجوب وضع تشريعات تحمي المرأة وتعزز فرصها في كل المجالات. قد لا تكون زوين هي الشواذ في الندوة البرلمانية، لا بل على العكس من ذلك، قد تكون كثرة التصاريح التي نسمعها من على المنبر النيابي وغير المقرونة بالفعل في أحيان كثيرة هو الخطأ بعينه. وبصرف النظر عن هذه الإشكالية في نظرة الرأي العام للنائب، لا شك فيه أنّ تحدث النائب زوين في ورشة العمل البرلمانية جعلها حديث الورشة، حتّى أنّ أحد الإعلاميين همس في إذن أحد النواب قائلاً "هي المرة الأولى التي تتحدث فيها جيلبرت زوين وأسمع صوتها، وهذا هو الحدث اليوم". للنائب زوين ورقيّها وصمتها تحية، ربما ما نحتاجه في هذا البلد، القليل من الكلام والكثير من العمل، فكثيرة هي الملفات التي تنتظر رفعها من الأدراج ونزع الغبار عنها، وكثيرة هي التشريعات البالية التي تحتاج إلى التجديد.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك