عقد عدد من أهالي عرسال في قاعة المكتبة العامة في بعلبك مؤتمراً صحافياً بمشاركة عائلات المفقودين والمخطوفين والضحايا، وأصحاب المصالح في عرسال، عرضوا خلاله خسائرهم وأضرارهم الجسيمة في الأرواح والأرزاق التي تكبدوها على أيدي الجماعات المسلحة.
وتحدث محمد نوح صاحب "مقلع" باسم زملائه في المهنة، مشيراً الى أن "الأهالي منذ شهر آب الفائت يُمنعون من الوصول الى مصالحهم وأرزاقهم في أطراف البلدة بسبب الطوق العسكري الذي تضربه الجماعات المسلحة حولها"، لافتاً الى أن "الوضع الاقتصادي سيء جداً".
واستنكر نوح ما أسماه "التلاعب وتزوير تصريحات أهالي البلدة"، وما تنقله بعض وسائل الاعلام مما يشوه صورة عرسال، مؤكداً أن "أبناء عرسال هم شرفاء مقاومون منذ عام 1958 وما زالوا".
بدوره حسين الحجيري، والد الضحية يونس الحجيري الذي قتل على أيدي الجماعات المسلحة في عرسال، أكد أن "عرسال محتلة من قبل التكفيريين المجرمين الخونة"، رافضاً أي توصيف آخر. وطالب الحكومة اللبنانية بـ"إدخال الجيش الى عرسال وإلقاء القبض على الإرهابيين حتى يعيش المواطنون بأمن وسلام".
وشرح الحجيري "كيف خطف المسلحون ابنه يونس لمدة شهرين و10 ايام وذبحوه بعد صلاة الجمعة بمنشار حطب"، مطالباً "الدولة العمل لاعادة ما تبقى من جثته من أيدي قتلته كما تعمل لاستعادة العسكريين".
من جهته ناشد عبد الكريم مطر الحكومة والاجهزة الامنية الكشف عن مصير شقيقه، ناظر مدرسة عرسال عبد الخالق مطر، وإعادته الى عائلته. سائلاً أصحاب الضمائر في عرسال "ما ذنب الاستاذ عبد الخالق لكي تحرم عائلته منه، ألم يكن وفيا للبلدة، ويخرج اجيالا وينوّر عقولهم بنور العلم والمعرفة؟".
كما شرحت كلٌّ من غادة شاهين زوجة المفقود مطر، وحُسن الصميلي زوجة الضحية يونس الحجيري معاناتهما.