تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

ورقة النوايا بين التيار والقوات لا احد يهزها

Lebanon 24
04-03-2017 | 20:07
A-
A+
ورقة النوايا بين التيار والقوات لا احد يهزها
ورقة النوايا بين التيار والقوات لا احد يهزها photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتبت دوللي بشعلاني في "الديار": "تحوّلت العلاقة بين «التيّار الوطني الحرّ» وحزب «القوّات اللبنانية» في الأيام الأخيرة الى مادة دسمة للتحليل والتعليل عبر وسائل الإعلام لا سيما لدى المصطادين في الماء العكر والذين لا يريدون للتفاهم القائم بينهما على «ورقة النوايا» أن يستمرّ لوقت طويل. فقد حقّق التوافق بين التيار والحزب نقلة نوعية على الصعيد المسيحي، سياسياً وشعبياً، الى درجة بات البعض في الطرف الآخر يخشى من هذه القوّة التي لا تريد إلغاء الآخر بقدر ما تريد الإنفتاح على الجميع، وتوقيع ورقات تفاهم، على غرارها، مع المكوّنات السياسية الأخرى في البلاد. ولأنّ الخلافات على ما ظهرت تمحورت حول ملفي الكهرباء وقانون الإنتخاب الجديد، ذهب بعض المحلّلين السياسيين الى فهم ما قاله رئيس «القوّات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع عن أنّ وزراءه مستعدّون للإستقالة في حال لم يكونوا منتجين وفاعلين في الحكومة الحالية لأنّهم ليسوا هواة مناصب، على أنّه تلويح بالإستقالة منها، وعن أنّ الخلاف يكبر بين الحزب والتيّار. غير أنّ الأمور لا تتجه الى هذه النيّة، على ما أكّدت أوساط سياسية متابعة، لا سيما وأنّه على الجميع فهم مسألة مهمة وهي أنّ أي ورقة تفاهم بين طرفين أو حزبين سياسيين لا تُلغي الإختلاف في وجهات النظر، كما أنّها لا تجعل التوافق على كلّ الملفات قائم بنسبة مئة في المئة. من هنا، فإنّ طرح الدكتور جعجع بالنسبة لملف الكهرباء، وإن كان طرحه وزير الطاقة السابق جبران باسيل في العام 2010، على ما أوضح وزير الطاقة الحالي سيزار أبي خليل، ليس موضع خلاف بين التيّار والحزب. والدليل أنّ جعجع دعا أبي خليل ممازحاً الى تقديم إقتراحات، إذا ما أراد، لأي من الوزارات التي تتولاها القوّات. كذلك فإنّه من مسؤولية أي وزير أو أي طرف سياسي آخر أن يُقدّم للحكومة الحالية كلّ المقترحات المجدية للملفات العالقة من الكهرباء الى النفايات وسواهما، وليس في ذلك أي سوء. وذكرت بأنّ زيارة الدكتور جعجع الى قصر بعبدا التي سبقت مؤتمره الصحافي الأخير كانت لوضع النقاط على بعض الأمور، وليست بداية لتفجير «ورقة التفاهم»، على ما يريد البعض أن يحصل. فالتفاهم الذي حصل بين «التيّار» عندما كان العماد عون رئيسه، و«القوّات» لن يتزعزع لأي خلاف في وجهات النظر، على ما شدّدت الأوساط نفسها، لأنّه تمّ لكي يستمرّ ويبقى وليس العكس، ولكي يُطبّق مع أطراف سياسية أخرى فاعلة في البلد ومشاركة في الحكم. وفيما يتعلّق بقانون الإنتخاب الذي لم يتمّ التوافق عليه حتى الآن، لا سيما وأنّ «التيّار» يُحبّذ القانون النسبي على أساس لبنان دائرة واحدة وفي حال تعذّر ذلك فعلى أساس 14 أو 15 دائرة، فيما تفضّل «القوّات» القانون المختلط، وأنّ كلّ منهما يودّ مراضاة حليفه من الطرف الآخر في خياره هذا، شدّدت على أنّ شيئاً لم يُحسم في هذا الإطار. فالصيغ لا تزال تُطرح وتتمّ جوجلتها من قبل كلّ الكتل النيابية، وليس من شيء نهائي بعد. وإذا كان «التيّار» و«حزب الله» يريدان النسبية، ويرفضها حزب «القوّات» والحريري وجنبلاط، فقد تتغيّر المواقف أو يجري طرح مشاريع أخرى قابلة لالتفاف الجميع حولها. ونفت ما يُحكى عنه فيما يتعلّق بقلق «حزب الله» من التقارب الكبير الحاصل بين «التيّار» و«القوّات» منذ توقيع «ورقة النوايا»، مشيرة الى أنّ الحزب مدعو أيضاً للتفاهم مع القوّات، وهذا الأمر يخدم مصلحة لبنان قبل أي بلد آخر. وأكّدت أنّ كلّ قوة سياسية لها مناصريها في كلّ المناطق، ولن يتمّ التوافق على قانون يُلغي أي منها، على العكس تماماً، فكلّ من يقوم بدوره تجاه الشعب سيصل. كذلك فإنّ توجيهات رئيس الجمهورية العماد ميشال عون هي التوافق على قانون يوصل الممثلين الفعليين عن الشعب الى الندوة البرلمانية. كما أنّ البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي طالب بأنّ يكون قانون الإنتخاب عادلاً وشاملاً، داعياً الى الخروج من المحادل لكي يترشّح كلّ مواطن لبناني من دون أن يكون تابعاً لحزب أو مجموعة. أمّا إذا كان «حزب الله» يحبّذ النسبية ويصرّ عليها، على ما ذكرت، فعليه أن يُقنع القوى السياسية بها. علماً أنّ الحزب غالباً ما يتحدّث عن عدم أهمية المقاعد والحقائب الوزارية بالنسبة اليه، وأنّه جاهز دائماً لتقديم التنازلات في هذا الإطار. فما يهمّه هو الإبقاء على سلاحه في الفترة الراهنة، الأمر الذي يُسهّل على القوى الأخرى إقناعه بمشروع القانون الذي من الممكن أن توافق عليه الأطراف الأخرى. فالتفاهم بين «التيّار» و«حزب الله» الذي صمد أكثر من عشر سنوات، حتى الآن، لم تأتِ «ورقة النوايا» لتنسفه، وهذا ما تعلمه جيّداً كلّ الأطراف المعنية. لهذا فلا خوف من زعزعة التفاهم بين «التيّار» و«القوّات» لأي سبب كان. فما حصل هو سوء تفاهم صغير لن يُفسد في الودّ قضية، بعد الإنجاز الكبير الذي حصل بين أكبر كتلتين مسيحيتين، على صعيد رئاسة الجمهورية والحكومة وسيُستكمل في قانون الإنتخاب والتحالفات التي ستجري على أساسه. فورقة النوايا بين «التيّار» و«القوّات» وُقعّت لكي تُترجم على الساحة اللبنانية، وقد تمّ التوافق عليها بعد «ورقة التفاهم» بطبيعة الحال، لهذا فليس من أمر طارىء أو جديد لم تتمّ مناقشته خلال التوافق على بنودها. والطرفان ملتزمان بتطبيق هذه البنود، على ما شدّدت، رغم كلّ التشويشات أو التدخّلات والضغوطات التي يُحاول بعض الحلفاء الآخرين فرضها على هذا الطرف أو ذاك. ومن هنا، لا يجب على أي حزب أن يعتبر نفسه مستهدفاً من أي مشروع قانون يجري طرحه في هذه الفترة الفاصلة، على ما طمأنت الأوساط نفسها، بل أن تتعاون كلّ القوى السياسية على الإتفاق على القانون الذي يوصل ممثلي الشعب الى مجلس النوّاب، أيّاً يكن. وذكّرت بأنّ الفترة المتبقية حتى 20 آذار ليست كافية للمزيد من السجالات وتضخيم الأمور بل للمزيد من الإتصالات والمناقشات للخروج بصيغة قانون مقبولة من الجميع تجري الإنتخابات النيابية على أساسها، وتُنقذ البلاد من أي فراغ محتمل".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك