اعتبر عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب وائل أبو فاعور خلال لقاء سياسي في بلدة شحيم في إقليم الخروب نظمته "جمعية الخريجين التقدميين" و"منظمة الشباب التقدمي "أنّنا جئنا إلى إقليم الخروب لنقول أنّ حزب كمال جنبلاط ووليد جنبلاط لم ولن يكون حزباً طائفياً، وإن هذا الحزب لم ولن يسجن في قيد الطوائف، وان حزب كمال جنبلاط ووليد جنبلاط لن يتماهى مع المنطق السياسي السائد في هذه الأيام الذي يريد ان يقيد لكل لبناني قيده الخاص، ويقدم لكل لبناني سجنه الخاص، وان يقدم لكل مجموعة لبنانية خيارها الخاص. في هذا المنطق الذي نراه يتراوح مرة بين النسبية، ومرة بين القانون الأورثوذكسي. وحسنا شعر البعض أخيراً بأن أنصف كمال جنبلاط، بل استذكر كمال جنبلاط في طرحه للنسبية، ويحق لنا ان نسأل من باب الحقيقة التاريخية. اذا كانت النسبية، او اذا كنتم مفتتنون بالنسبية الى هذه الدرجة، لماذا عاديتم كمال جنبلاط عندما طرح برنامج الإصلاح المرحلي للحركة الوطنية اللبنانية؟".
وقال: "إذا سقطت عليكم تفاحة الاصلاح فاستفقتم على النسبية، لماذا تماهيتم مع جريمة قتل كمال جنبلاط وقتل مشروعه للتغيير الديمقراطي؟ وما الذي يجمع طرح النسبية الذي نصر على انه في معناه الواسع من ضمن ما طرحه كمال جنبلاط من اصلاحات في الاحزاب وفي الحياة السياسية انه طرح اصلاحي؟ ما الذي يجمع بين طرح النسبية وبين الطروحات التي عاد البعض للحديث عنها كالقانون الارثوذكسي او غيره؟ وانا هنا اسأل على عجالة: ما هي الوظيفة المقترحة للقانون الانتخابي في لبنان؟ مما نسمعه من جلل ونقاش هل هي حسن التمثيل بمعنى ان نقيد كل مواطن لبناني على حساب طائفة ونسمح لهذه الطائفة ان تنتقي ممثليها؟ ما هو المعيار الذي يطرح اليوم؟ اذا كان الذي يطرح هو حصة الطوائف، فمن قال اولا اننا قد استفتينا كلبنانيين ووافقنا على ان نقيم نظاما فيديراليا بين الطوائف؟ من قال ان اللبنانيين قد وافقوا على ان يكونوا اتباع طوائف ومذاهب لا اكثر ولا اقل؟ اذا احب شخص من الاقليم ان يلتحق بـ"القوات اللبنانية" أو "التيار الوطني الحر" أو "الحزب الاشتراكي" فنقول له ممنوع، انت من الاقليم واذهب وابحث على من يستحوذ على اكثرية التمثيل في الطائفة السنية، والعكس اذا شاب من الشوف الاعلى خطر على باله الانضمام الى تيار المستقبل نقول له كلا ممنوع، لان الاكثرية الدرزية بين وليد جنبلاط والامير طلال ارسلان، طموحك ممنوع وانتسابك لحزب آخر ممنوع، فالمطلوب اذا اجتزاء الحياة السياسية واختصارها، فأين المنحى التطويري في الطروحات الحالية لقانون الانتخاب؟".
وتابع أبو فاعور: "المطلوب اليوم من كل طائفة ان تقيم إقامة مديدة في مساحتها الخاصة وان نبحث عن علاقاتها الخاصة. المطلوب ايضا ان نعطي كل مواطن لبناني نسبته الطائفية وليس مساحته الوطنية، وهنا نسأل اين حقوق المواطن؟ ماذا عن حسن التمثيل للطوائف والمواطن؟ ماذا عن الخيارات الوطنية؟ ماذا عن تطوير الحياة السياسية في لبنان؟ يبدو ان البعض يريد من قوانين الانتخاب تأبيد الوضع السياسي القائم في لبنان وليس تطوير الحياة السياسية والا ما هو مبرر كل هذه الطروحات. نحن كحزب اشتراكي وغيرنا من القوى التغييرية مطالبون بأن نعيد صياغة دورنا على اساس نظرة وطنية ونحن كحزب تقدمي اشتراكي عندما نأتي الى اقليم الخروب ونرى هذا الجمهور الوفي المخلص الذي يتمسك بخياراته السياسية كمن يقبض على الجمر، فهذا الوجود يحرجنا ويدفعنا الى ان نعيد النظر بكل سياساتنا وان نسعى الى تطوير الحياة السياسية وان ننتدب انفسنا رغم معرفتنا بحجم الانقسامات الطائفية والمذهبية والمناطقية والغرائزية التي اورثتها وتورثها كل الاحداث الحاصلة في لبنان ومحيطه، ان نتصدى لاعادة بث الروح في الحياة السياسية اللبنانية ولاعادة اطلاق الحياة السياسية اللبنانية الى المدى الأوسع".
وقال: "اما وقد قدمنا المساهمة التي كانت تطلب منا كحزب تقدمي اشتراكي، اما وقد اودعنا دولة الرئيس نبيه بري، وهو خير من يؤتمن على كل الأفكار وكل المحاولات الجادة والحثيثة لاجل ايجاد وفاق ما حول قانون انتخاب، نحن نريد لقانون الإنتخاب وللانتخابات النيابية المقبلة ان تكون استكمالا للمسار الدستوري الصحيح الذي حصل منذ ملء الشغور في رئاسة الجمهورية ومنذ اعادة الحياة الى حكومة مجتمعة بين كل اللبنانيين، ونحن نريد ايضا لهذا القانون وهذه الانتخابات ان تكون اصلاحا لمسار استعادة الوحدة في الحياة الوطنية. اذا كان هناك من يعتقد ان بامكانه التمديد وتجاوز الإرادة الشعبية مرة اخرى فاعتقد انه يكون كمن يشعل فتيلا لثورة شعبية تبدأ ولا تنتهي، ورأينا ونرى حجم النقمة الشعبية الكبيرة المحقة لان من حق المواطن في كل اربع سنوات عن قيمة صوته وموقع صوته في الحياة السياسية".
أضاف: "أما الخيار الآخر الذي يجب استبعاده فهو الفراغ، فما معنى أن نملأ فراغاً في مؤسسة لنحدث فراغاً في مؤسسة اخرى، ما معنى ان نملأ فراغا في رئاسة الجمهورية وان نتوافق على حكومة وحدة وطنية برئاسة دولة الرئيس سعد الحريري الذي ينتدب نفسه لمهمة جليلة نقف الى جانبه فيها، ومعنى ان نحدث فراغا في المؤسسة الدستورية الأم في المجلس النيابي اللبناني؟ اذا خطونا هذه الخطوة في الفراغ هل هناك من يملك اجابة على كيفية استعادة الإستقامة في مؤسساتنا الدستورية. اذا سقط المجلس النيابي فمن يشرع؟ الا اذا اردنا ان نسلم لبعض النظريات التي نسمعها من هنا وهناك. لذا فان دعوة وليد جنبلاط والحزب التقدمي الاشتراكي ان تتم صياغة قانون انتخابي وفق معايير واضحة، الطائف، الوفاق الوطني، صحة تمثيل صحيح، والبحث عما يجمع بين اللبنانيين، عما يوجد المساحات المشتركة بين اللبنانيين. البعض يقول اليوم ان هناك اشتباكا مفتوحا بين وليد جنبلاط وبين العهد، نحن لسنا في موقع النقيض لاحد، ولا نبحث عن معارك مجانية مع احد، نحن ننظر بكل ايجابية الى علاقتنا مع كل القوى والمكونات السياسية في هذا البلد، وننظر بايجابية الى علاقتنا مع هذا العهد ومستعدون لكي نجيب على كل خطوة ايجابية على قاعدة احترام وجود كل القوى السياسية ومكانتها في نظامنا السياسي".