تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

بعدما أصبح قانون الإنتخاب أهم من الرئاسة الأولى هل تقع «أمل» في حبائل باسيل وتوقّع تفاهماً؟!

Lebanon 24
05-03-2017 | 18:22
A-
A+
بعدما أصبح قانون الإنتخاب أهم من الرئاسة الأولى هل تقع «أمل» في حبائل باسيل وتوقّع تفاهماً؟!
بعدما أصبح قانون الإنتخاب أهم من الرئاسة الأولى هل تقع «أمل» في حبائل باسيل وتوقّع تفاهماً؟! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم يدع جبران باسيل، الذي تدرج من ناشط، يتمتع بذكاء وحنكة، وإرادة مواجهة، تتراوح بين الحسابات البراغماتية والتهوُّر، إلى وزير، من دون أن يظفر بالنيابة مرّة واحدة، ثم الى رئيس للتيار الوطني الحر، الذي أسسه العماد ميشال عون، إبان حقبة بالغة التحولات في تاريخ لبنان الحديث بين 1988-1990، تاريخ إخراجه من قصر بعبدا الى منفاه الإجباري في إحدى ضواحي العاصمة الفرنسية باريس، ولم يدع هذا الشاب البتروتي الذي درس الهندسة في الجامعة الاميركية في بيروت، مناسبة، إلا ويبرز خلالها كلاعب، يفوق حجمه، حجم منطقته وبيئته وتياره، وحتى وزارته. في معرض دفاع العماد عون، قبل أن يصبح رئيساً للجمهورية، عن حرصه على تبوؤ باسيل مواقع قيادية، لا سيما في قيادة التيار، وتأخير الحكومات لأشهر، حتى يتسنى للاتصالات ان تفرج عن قبول ابن البترون، المقرّب من العماد، ليس بوصفه نسيبه وحسب، بل من زاوية إعجاب الرجل «بالمناضل الشاب»، تحدث مؤسس التيار عن جرأة باسيل، ومواقفه إزاء الملاحقات أيام نظام الوصاية (لا يتورع العونيون عن وصف حقبة الوجود السوري بالاحتلال)، وهذا ما جعله يستحق تأخير الحكومة أو «عمرها ما تتشكل» كرمى لعيون جبران (أتذكرون). لعب جبران باسيل دوراً لا يستهان به في الاقتراب من الضاحية الجنوبية، على الرغم من الفروق الثقافية، والمجتمعية، ومرجعية الأفكار والأجندات، برَّر الرجل قيام مقاومة إسلامية بمواجهة الاحتلال الإسرائيلي، حتى لو كانت مسلحة، وفاوض الرجل مجموعة مكلفة من «حزب الله»، من اجل التوصل إلى تفاهم سياسي، أحدث تحولاً، لا يمكن لأحد ان يتجاوز آثاره على موازين القوى الداخلية بعد انقسام البلاد إلى قوتين كبيرتين، الأولى قوامها «حزب الله» وحلفاؤه وأطلق عليها اسم 8 آذار، بعد يوم الوفاء لسوريا، والثانية قوامها تيّار المستقبل وحلفاؤه من مسيحيي الكتائب والقوات والاحرار والكتلة وبقايا قرنة شهوان، وسميت بـ14 آذار، وهو تاريخ النزول إلى الشارع رداً على 8 آذار. صاغ باسيل مع غالب أبو زينب ومحمود قماطي وآخرين ما عرف بالتفاهم بين «حزب الله» والتيار الوطني الحر، والذي وقع عليه العماد عون والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في كنيسة مار مخايل، قبل 11 عاماً. وبصرف النظر عن الآثار المباشرة لهذا الاتفاق على الاسترضاء المسيحي – الشيعي عند حدود ضواحي بيروت الجنوبية والشرقية، وصولاً إلى الجنوب وكسروان وجبيل وبعبدا، واعتبار «حزب الله» أن جزءاً من خاصرته اللبنانية بات محمياً، فضلاً عن اعتبار التيار الوطني الحر ان بحث السلاح بات خارج ضغوطاته وحساباته، وأن الطريق امامه فتحت بعد اسقاط الاتفاق الرباعي، الذي أتى بالأكثرية النيابية الساحقة لمصلحة 14 آذار، في الظروف السياسية المحلية والاقليمية والدولية التي اعقبت اغتيال الرئيس رفيق الحريري. ثبت التيار الوطني الحر وجوده في المجلس النيابي باعتباره الأقوى في التمثيل المسيحي، وبكتلة هبطت من 70٪ تمثيل مسيحي إلى كتلة بين 50-60٪ من تمثيل المسيحيين. اختبر تفاهم كنيسة مار مخايل في حرب تموز، وسلسلة أحداث تلت وسبقت إخراج الرئيس سعد الحريري من رئاسة الحكومة، بعد تشكيل معارضة، أسندت رئاستها وكلمة الفصل فيها للعماد عون عام 2010. وأغرى هذا التفاهم باسيل في البحث عن تفاهمات جديدة، يكون هو فيها المحور، وتدور القوى على اختلافها في فلكه. فتحت رئاسة الجمهورية الباب امام محاولات جديدة لتفاهم مع «القوات اللبنانية»، عرف «بتفاهم معراب» قبلت بموجبه «القوات» ان تدعم «الجنرال» عون في سعيه للوصول إلى الرئاسة الأولى، من زاوية وحدة القوة المسيحية واستعادة الحقوق إلى آخر المعزوفات المعروفة في لعبة الطوائف اللبنانية «الممتازة والعادية» على حد سواء. في غمرة ائتلاف وتفاهمات يُشكّل التيار الوطني الحر، وعلى رأسه باسيل قاعدتها تشكّل مثلث القوة العونية في السعي لانتزاع الحصول على «الرئاسة الاولى» من زاوية شعارات غير مسبوقة في الحياة الداخلية «كالميثاقية»، و«القوي في طائفته» و«حكم الاقوياء»، والتمثيل مناصفة، وقراءة غير مسبوقة لنصوص الطائف. وهكذا بين الضلع الشيعي للمثلث، والضلع المسيحي «القواتي» لهذا المثلث، والقاعدة العونية، لم يكن هذا المثلث هندسياً (وللمناسبة باسيل مهندس) كافياً لتوليد هندسة الرئاسة الأولى، فراح يبحث عن تفاهم آخر، وجد ضالته في زميله على مقاعد الدراسة في الأميركية المهندس الشاب، نادر الحريري، اليد اليمنى لرئيس تيار المستقبل سعد الحريري. تمكن باسيل من توليد تفاهم مع «المستقبل» من زاوية «الشراكة» مع المسلم الأقوى في طائفته السنية، ولتكن رئاسة الحكومة له، ما دام ذلك ممكناً، فالمهم ليس، المبادئ أو الأخلاق السياسية، بل المهم الظفر بالأهداف الكامنة وراء الحراك القاضي بالوصول الى المواقع القوية في الدولة. قد تكون الظروف السياسية ساعدت الرجل في هندسة تحالفاته بين «قوة لبنان» (المقاومة) والقوة المسيحية (القوات) والشراكة (تيّار المستقبل)، ولكن بقي الطريق غير سالك تماماً. التفت باسيل باتجاه حركة «أمل» والرئيس نبيه برّي، فلمَ لا يكون هناك تفاهم، على غرار التفاهمات الأخرى إذا ما ظهر أن قانون الانتخاب هو الهدف. لم يتورع باسيل عن الإعلان صراحة أن حرب «فتوحاته السياسية» تتجه إلى البرلمان عبر قانون الانتخاب، الذي هو أهم من رئاسة الجمهورية ويستحق التضحية حتى بالعهد، ولا يراهن أحد على تغيير الموقف أو يهدّد. في الانتظار، يصعّد الرجل من نبرته السياسية، فهل يقع الرئيس برّي في حبائل «التفاهم»… أم انه جاء من «يعرفك يا كمون»… المتابعون بانتظار؟! حسب ما جاء في صحيفة "اللواء".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك