تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

بعد نيسان لا رخص عشوائية لقيادة السيارات

ناجي يونس

|
Lebanon 24
10-02-2015 | 05:29
A-
A+
بعد نيسان لا رخص عشوائية لقيادة السيارات
بعد نيسان لا رخص عشوائية لقيادة السيارات photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
مع تطبيق قانون السير الجديد بدءًا من مطلع نيسان المقبل سينتظم تعليم السوق في لبنان، وسيوازي ما هو متبع في الدول الراقية بعد أن يحصر بمدارس متخصصة يؤسسها فقط حملة الشهادات. ويقف لبنان أمام فرصة نادرة تعد بنقل تعليم القيادة الى مرحلة متخصصة ومتقدمة في ظل واقع مخيف لعدد قتلى حوادث السير وجرحاها. اما امتحان الحصول على رخصة السوق الخصوصية في لبنان فهو يعود الى عهد الانتداب الفرنسي، وقد طبق فعليًا في هيئة ادارة السير بدءًا من العام 1967. ويقتصر هذا الإمتحان على مناورة ميدانية في باحة هيئة إدارة السير الى جانب امتحان نظري يجرى شفهيًا، ولا يتخطى الامتحان الدقائق المعدودة، وهو لا يؤهل الفائز به لإكتساب القيادة الفعلية في المدن والقرى والمناطق الساحلية والجبلية على حد سواء. ويشارك في هذا الإمتحان كل راغب في الحصول على رخصة سوق خصوصية، أي من بلغ 18 عامًا وبإستطاعته أن يتقدم بطلب حر وقد يشترك من خلال مكتب تعليم سوق. اشارة الى أن تعليم السوق غير الزامي في لبنان، وبالتالي فإن اللبناني الذي يبلغ 18 عامًا يستطيع أن يتعلم السوق عبر أحد اقاربه أو الاصدقاء أو من خلال مكتب. وقد يقتصر التعليم في المكتب على أقل من 10 ساعات ليكون طالب رخصة السوق قادرًا على النجاح في امتحان هيئة ادارة السير، وقد يتخطى التعليم هذا المعدل ليكتسب صاحب العلاقة أصول القيادة في كل مكان في لبنان. وفي لبنان حوالى 500 مكتب لتعليم القيادة بموجب ترخيص صادر عن هيئة ادارة السير 20% منها منتسبة الى نقابة أصحاب هذه المكاتب وهناك مئات المكاتب التي تمارس تعليم السوق بلا ترخيص أي بشكل غير شرعي. ويحق لكل لبناني أتم 21 عامًا ويحمل رخصة سوق عمومية لخمس سنوات على الاقل ويمتلك سيارتين بفيتاس أن يؤسس مكتبًا لتعليم السوق ولا يشترط القانون أن يحمل هذا الشخص أي شهادة كانت. ويشير الخبير الدولي في القيادة الدفاعية انطوان الحاج الى أن الكثيرين من اصحاب هذه المكاتب يتحلون بالخبرات اللازمة لتعليم السوق، والى أن 60% من السيارات المستخدمة في هذه المكاتب حديثة الطراز أما الاغلبية الساحقة من السيارات الاخرى فهي مؤهلة للتعليم. ويؤكد الحاج لـ "لبنان 24" أن هناك من يتولون تعليم السوق وهم اساسًا يفتقرون الى الخبرات اللازمة وبينهم من لا يحملون رخصة سوق عمومية. الحاج وهو عضو جميعة اليازا (تجمع الشباب للتوعية الاجتماعية) يلفت الى أن الكثيرين من المدربين على القيادة يعلمون طالبي رخص السوق داخل هيئة إدارة السير لأقل من 10 ساعات فقط بغية نجاحهم في امتحان الهيئة، بينما يحتاج المرء الى حوالى 40 ساعة تدريب على الأقل لاكتساب أصول القيادة في سائر المناطق اللبنانية. ولا يستبعد الحاج أن يكون بين حملة رخص السوق جزء كبير لا يجيد القواعد الأساسية للقيادة في لبنان، مشيرًا الى أن الامتحان المطلوب في هيئة ادارة السير لم يعد قائمًا الا في القليل من دول العالم الثالث. في المقابل ينص قانون السير الجديد على إضافة اختصاص المرور على الامتياز الفني (TS) الذي ستستغرق دراسته 3 سنوات والذي سينتهي بخضوع الطالب فيه لإمتحانات رسمية. وينص القانون أيضًا على حصر تعليم السوق بمدارس لا يوسسها ولا يعمل بها الا حملة شهادة المرور، وسيتألف كل منها من غرفتين على الاقل لتخصص إحداها للدروس النظرية أما الثانية فهي للاعمال المكتبية. وسيخضع أصحاب مكاتب تعليم السوق القائمة قبل تطبيق هذا القانون لدورات تأهيلية بما يجعل خبراتهم موازية لحملة الشهادات في المرور. هذا وسيحدد المجلس الاعلى للسلامة المرورية معايير تعليم السوق نظريًا وتطبيقيًا لتصبح مطابقة لما هو متبع عالميًا. ويوضح الحاج في هذا الإطار أن الامتحان العتيد في هيئة ادارة السير سيكون تطبيقيًا على الطرقات لا داخل حرمها. اما الامتحان النظري فسيحدد لاحقًا في مراسيم تطبيقية اضافة الى حصر حق طلب رخصة السوق بمن يتدرب على القيادة في المدارس المرخصة. وسيكون متاحا لطلبة رخص السوق الخصوصية أن يخضعوا لهذا الامتحان في سيارات اوتوماتيك او ذات فيتاس على حد سواء بينما يحصر خيارهم اليوم بسيارات الفيتاس فقط. ويؤكد الحاج أن جزءًا لا يستهان به من اصحاب مكاتب تعليم السوق يخشون من تطبيق القانون الجديد خصوصًا حصر التعليم بالمدربين حملة الشهادات. وهو يرى أن تطبيق هذا القانون سيؤدي تلقائيًا الى عصرنة تعليم السوق وتنظيمه الأمر الذي سيجلب للقيمين عليه ثقة الناس والذي سيعود بإزدهار مهني كبير جدًا. الا أن الحاج لا يستبعد أن تتسبب الضغوط السياسية بتفويت فرصة نادرة على مهنة تعليم السوق فتبقى الامور على ما هي عليه اليوم. (خاص "لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك