نفّذ أساتذة الثانوي الرسمي والأساتذة الناجحون في كليّة التربية والمستفيدون من قانون الفائض، إضافة إلى حشد من طلاب الثانوي الرسمي اعتصاماً، قبل ظهر اليوم في ساحة رياض الصلح في وسط بيروت، بالتزامن مع جلسة اللجان النيابية المشتركة المخصّصة للبحث في مشروع سلسلة الرتب والرواتب، مطالبين النواب بـ"إعادة الاعتبار إلى قطاع التعليم الثانوي وبعدم دفعنا إلى ما لا نرضى به لأنّنا لا نريد تكرار تجربة الإفادات المشؤومة والإضراب المفتوح".
وكان المعتصمون بدأوا بالتجمع منذ العاشرة قبل ظهر اليوم، آتين من كل لبنان، تحت مطلب "الحفاظ على موقهم الوظيفي"، وحمل الأساتذة والطلاب لافتات كتب فيها: "حقوق أساتذة التعليم الثانوي خط أحمر"، "التعليم الثانوي هو الأساس، موقعه الوظيفي أساسي"، "حقوقه سلسلة عادلة أساساً ممنوع المساس بها"، "حقوقنا في ضمائركم نائمة"، "إعادة الحقوق المهدورة وإعادة الإعتبار إلى موقع أساتذة التعليم الثانوي الوظيفي والمهني".
وحضر في بداية الاعتصام النائب علي فيّاض متضامناً مع الأساتذة ومؤكداً "أحقيّة مطالبهم"، وقال: "سنقف إلى جانبكم في الجلسة التشريعية التي ستنافش السلسلة وسنقف إلى جانب كلّ المطالب التي تتعلق بالقطاع التربوي والموقع الوظيفي للأستاذ الثانوي".
ولفت إلى أنّ "هناك اختلالات في يتعلق بالرواتب كما أن هناك أزمة تعصف بالقطاع التربوي".
وختم: "موقفكم اليوم موقف حقّ نقف إلى جانبه وسنعمل على إقراره".
الخير
بدأ الإعتصام الذي شارك فيه الأمين العام لـ"الحزب الشيوعي" الرئيس السابق لرابطة أساتذة التعليم الثانوي حنا غريب بالنشيد الوطني، ثم ألقى أمين الإعلام في رابطة التعليم الثانوي أحمد الخير كلمة أعلن فيها أن "6 آذار هو يوم أستاذ التعليم الثانوي"، وتوجه إلى "أركان السلطة" بالقول: "نريد حقوقنا كاملة لا تتحجّجوا بالمال، إنّه في الهندسة المالية، في التهرب الضريبي، في ضبط الجمارك ووقف الهدر والفساد الأملاك البحرية والنهرية، في الريوع المصرفية والعقارية وقطع الطريق على المحسوبيات ثم السير بسياسة الدولة وليس المزرعة. كل واحدة منهم تمول سلسلة وأكثر".
وأضاف: "كفى مماطلة وتسويفاً، أقرّوا الموقع الوظيفي لتحفظوا التعليم الثانوي وإلا أنتم مسؤولون عن العام الدراسي".
وتوجه إلى "النواب أعضاء اللجان النيابية المشتركة والمجلس النيابي الكريم: نطالبكم بأن ترفعوا الظلم عنّا وأن تعطونا حقوقنا كاملة وخذوا منّا طلاباً متفوقين ومبدعين على مستوى العالم، وإلا فالانتخابات آتية، ولا يعتقدن أحد إخفاء حقيقة ما يجري عندكم فكل شيء سيظهر وأنّ وقت الحساب آت في الانتخابات حيث سيكون الأساتذة هم المفاتيح الانتخابية في مناطقهم".
وحذّر "السلطة بجميع أركانها من مغبّة التعاطي السلبي مع قضية الموقع الوظيفي لأنّكم ستجبروننا على التصعيد بكل الوسائل المتاحة وأهمها الإضراب المفتوح فلتتحمل السلطة المسؤولية الكاملة لما ستؤول إليه الأمور".
الجباوي
وألقى رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي نزيه الجباوي كلمة قال فيها: "جئتم اليوم لتقولوا ها هو التعليم الثانوي، العمود الفقري للتعليم الرسمي، وعلى عاتقه ترتفع سمعة لبنان التربوية عبر الشهادة الرسمية ووصول الطلاب إلى الجامعات بمستويات عالية. ها هو التعليم الثانوي الذي حافظ على مستواه في زمن التعثر وحافظ على الوحدة الوطنية في زمن التقسيم، ها هو التعليم الثانوي، بما يختزن من قامات تربوية ونقابية وفكرية، يعود مجدداً، ويا ليت العود يقطع سلاسل المماطلة والاستخفاف بالكرامات والعقول والحجج الواهية التي لا يقبلها منطق. 5 سنوات وما زالت الدوائر تدور في مكانها، والسلسلة مطبق عليها، ولم نعد ندري ما هو السر في ذلك".
وأضاف: "كلما أطلت السلسلة في مكان، يتصدى لها أركان الضرائب والايرادات، وكلها تدل على جيوب الفقراء وأصحاب الدخل المحدود، ألم يقطع مرور الزمن هذه المقولة؟ وإذا كان العكس، كيف كانت الدولة تمول سلفة غلاء المعيشة بمبلغ 850 مليار ليرة من دون أن توفر لها الإيرادات؟ كيف كانت تمول العجز في شركة الكهرباء والذي يبلغ أكثر من الفين ومئة مليار؟ كيف كانت تمول العجز الحاصل من جراء خدمة فوائد الدين العام؟
إذا، المسألة ليست مسألة إيرادات في مقابل نفقات السلسلة والتي لا تتعدى ال 1200 مليار حسبما رصدتم لها في الموازنة.
المسألة هي في القرار السياسي أولاً وفي من يضغط لعدم إقرارها حتى لا يتكبد مصاريفها ويخسر من الأرباح التي يكدسها على حساب تعب وعرق وسهر الناس العاملين لحسابه،
ومن ناحية ثانية كي يتهرب من دفع ما يترتب عليه من ضرائب خزينة الدولة".
وتابع: "نتوجه باسمكم جميعاً إلى دولة الرئيس الأستاذ نبيه برّي الذي يصر اليوم كما كان يصر دائما على إقرار سلسلة الرتب والرواتب باعتبارها حقا طال أمد رده الى أصحابه، كما نتوجه إلى حضرات النواب الكرام المجتمعين اليوم من معارضين وموافقين ومترددين، بالمطالبة:
أولاً: بتعديل أرقام السلسلة التي كانت مطروحة في جلسة 14/5/2014، كي توازي عطاءاتها مستوى التضخم الذي ارتفع أكثر من 121%، وإن لم يكن كذلك، فلتسم سلفة غلاء معيشة، إذ لا يجوز أن نطلق عليها سلسلة لتصحيح الرواتب في مقابل التضخم الذي بلغ أكثر من 140%، ثم نعود وننتظر 20 سنة إضافية لتصحيح آخر والذي يبقى على قيد الحياة، عليه الانتظار وتذكير الآخرين.
ثانياً: وبما أنها سلفة غلاء معيشة، يجب أن تكون عادلة ومنصفة للجميع على قاعدة أن الغلاء لا يميز بين الناس.
أما أنتم يا جماهير التعليم الثانوي، يا من أتيتم اليوم لرفع الصوت من اجل الحفاظ على موقع ومكانة الأستاذ الثانوي الذي حوصر من كل الجهات.
الكل يعلم، والقوانين تؤكد، والتاريخ يشهد، كيف كان موقعكم بالنسبة الى أساتذة الجامعة اللبنانية ونظرائكم في القطاعات الأخرى الإدارية وغير الإدارية حتى في السلك التعليمي نفسه.
أنتم موظفو فئة ثالثة في الدولة، كانت لكم حقوق ضربت في السابق واسترجعتم جزءا منها في العام 2000، بنضالاتكم وتشبثكم بحقكم.
اليوم هناك نية للانقضاض على هذه الحقوق، وبالتالي باسمكم جميعا نطلب:
عدم المساس بالحقوق والمكتسبات التاريخية التي حققها الأساتذة والمكرسة بقوانين.
إذا كانت هناك نية لإيجاد ملاك فني تعليمي موحد، فليكن من الروضة وحتى الجامعة، إذا كان المعلم في التعليم الأساسي يعين في الإجازة، فليعين الأستاذ الثانوي الحامل درجة الماجستير، والأستاذ الجامعي في درجة الدكتوراه، وعليه فالقانون 223 أقر تعيين حامل الإجازة في التعليم الأساسي على الدرجة 15 والذي نؤيدهم فيه ونرفض، كما يرفضون، المساس به، فنحن نطالب بتعيين الأستاذ الثانوي على الدرجة 25، وإعطاء الأساتذة 10 درجات إضافية حرصا على العدالة والإنصاف اللذين كانا يحكمان تطور الراتب بين الثانوي والجامعي، مع حفظ حق المتقاعدين في هذه الزيادة، وبدراسة تقريبية لكلفة هذه الإضافة، لا تتعدى الـ 40 مليار ليرة، أقل بكثير مما شرعتم لأنفسكم عند التقاعد. وهذا لا يعفيكم من سريان هذه القاعدة بإسترجاع الـ 15 % التي حسمت من اجور المتقاعدين عند نهاية الخدمة".
وتوجه إلى النوّاب: "هناك مجموعة منكم مرت في التعليم الثانوي وأعطت شهادات حية وصادقة على القيمة المضافة التي يقدمها هذا القطاع الذي يمثل القاعدة الذهبية للتعليم الرسمي في لبنان. فلكي تحافظوا على التعليم الرسمي في لبنان، فلتكن الخطوة الأولى بالحفاظ على حقوق حماته الفعليين".
وخاطب الاساتذة: "لسنا في حاجة إلى جمعيات عمومية مجددا ولا إلى مجالس مندوبين،
ها أنتم أساتذة التعليم الثانوي جئتم من كل لبنان والقرار لكم:
هل تساومون على حقكم في الموقع الوظيفي؟
هل تقبلون بالفتات المعروض عليكم؟
إذا، أيها السادة النواب، لا تدفعوا بنا إلى ما لا نرضى به، طلابنا أمانة في أعناقنا، لا نريد تكرار تجربة الإفادات المشؤومة، ولا نريد أن نكرر تجربة الإضراب المفتوح، إلا إذا أنتم أردتم لنا ذلك. فالخيارات امامنا باتت محدودة، والتعليم الثانوي يمر في مرحلة الخطر، لن نتركه يتداعى كما يتداعى غيره، أعطيناه عمرنا وزهرة شبابنا وعصارة فكرنا، سندافع عنه بكل ما أوتينا من قوة، كل الاحتمالات والخطوات التي يكفلها لنا الدستور أصبحت متاحة وسنعلن عنها في حال عدم التجاوب مع مطالبنا، ولا يسعنا الانتظار أكثر من ذلك".
وختم متوجها الى النواب ايضا: "السلسلة بين أيديكم، والضرائب لستم في حاجة الى من يدلكم على مصادرها، فلتكن لديكم الجرأة بالضغط على من جنى الأرباح الطائلة من حساب هذا الشعب، أن يدفع ما يتوجب عليه لأن للناس حصة فيها وعليهم تأمينها. والمشروع الذي اعدته الرابطة اصبح في متناول الكتل النيابية كافة. وقد شرحنا مستوى الغبن اللاحق بالموقع الوظيفي لأستاذ التعليم الثانوي امام الجميع، فيا حبذا ينصفنا القانون كما انصف غيرنا حتى لا يكون صيف وشتاء على سطح واحد. وهذه جماهير اساتذة التعليم الثانوي تطالبكم برد الإعتبار الى هذا القطاع، على امل التجاوب وهي في حال انتظار لما سيصدر عن مجلسكم الكريم، قراركم سيبنى عليه موقفهم".
مذكرة رابطة الاساتذة المتقاعدين
ووزعت الهيئة الادارية لرابطة الاساتذة المتقاعدين مذكرة وجهتها الى الوزراء والنواب طالبت فيها ب:
"- احتساب الدرجة الاخيرة للاستاذ المتقاعد، في تاريخ انتهاء خدماته، بما يعادلها في الجداول الجديدة الملحقة بهذا القانون والعائدة الى فئته ورتبته، وتتخذ اساسا لاعادة احتساب المعاش التقاعدي لصاحب العلاقة على اساس الراتب الجديد الذي سيتقاضاه الاستاذ الثانوي الذي لا يزال في الخدمة الفعلية بموجب هذا القانون.
- استرجاع نسبة الـ 15% التي تقتطع من المعاش التقاعدي من دون وجه حق.
- عملا بمبدأ العدالة والمساواة بين متقاعدي الفئة الواحدة، نطالب بتوحيد التشريع: بحيث تتساوى معاشات التقاعد (لمن تقاعدوا قبل وبعد تاريخ القوانين التي عدلت الرواتب في الاعوام :1996 و2009 و2010 ومن سيتقاعدون قبل نفاذ هذا القانون وبعده.
- الغاء كل الاقتراحات التي تمس بالتقديمات الاجتماعية للمتقاعد وعائلته.
- الحفاظ على قيمة المعاش التقاعدي للاستاذ المتقاعد المتوفي، وتوزيعها على الورثة مهما بلغوا.
- إنصاف الاساتذة الذين انهوا خدماتهم بتعويض صرف".