في حين تتحدث كل التسريبات السياسية والإعلامية عن إقتراب إنجاز كل من "التيار الوطني الحرّ" وحركة "أمل" لورقة تفاهم بينهما تشمل عدداً من البنود في القضايا العامة، تتلبد الغيوم السياسية لتعيد العلاقة بين الطرفين إلى نقطة الصفر.
وتتحدث مصادر سياسية مطلعة أن عدم الإتفاق على قانون الإنتخاب قد يؤدي إلى إشتعال الخلاف بين "أمل" و"التيار"، خاصة أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ألزم نفسه عندما قال انه يفضل الفراغ على "الستين" وعلى التمديد، في حين أن رئيس المجلس النيابي نبيه برّي يرى أن "الستين" هو أهون الشرور.
ولا يقبل برّي بفكرة الفراغ في السلطة التشريعية بما لها من حيثية دشتورية ووطنية، وتالياً يجب عدم السماح بإضعافها أو تهميشها في المعادلة السياسية – الدستورية اللبنانية، لذلك فهو لن يسير مع عون في فكرة الفراغ، في حين أن عون لا يمكنه الإنكسار أمام الرأي العام خاصة أنه يطرح معادلة الإصلاح الإنتخابي بإعتبارها أساس العهد الجديد.
من كل ذلك يبدو أن الهدنة غير المعلنة بين "امل" و"التيار" قد لا تستمر إلا في حال توافق جميع الأفرقاء على قانون جديد للإنتخابات النيابية.