"كان معكم مارون قزّي مباشرةً".. بهذه العبارة اشتهر الطفل "المهضوم" مارون يوسف قزّي بفيديوهات انتشرت عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك". وبات مارون الشغل الشاغل للناشطين عبر "فيسبوك" بصوره ومنشوراته وفيديوهاته، خاصة فيديو "مدرسة الحكمة" الذي عاد واعتذر عنه بفيديو آخر.
صحيح أنّ كلّ من شاهد مارون قزّي أحبّه لخفّة دمه و"هضامته"، إلّا أنّه في بعض الأحيان بات مادّة للضحك أو السخرية، والبعض علّق على شكله الخارجي وبدانته وخدّيه المنتفخين.
لكن انطلقت ليل أمس حملة تدعو لمساعدة مارون، وتكشف حقيقة حياته التي يعيشها، والتي ليست كما كنّا نتخيّلها أو نظنّها.
فمارون يعاني من مرض مزمن، ويعاني من زيادة الوزن كل عدّة أيام بسبب "الكورتيزون" الذي يأخذه، و"المورفين" يجعله بأغلب الأوقات غير واعٍ، ووالده لا يملك القدرة على علاجه كما أنّ والدته توفّيت منذ مدة، وله شقيق أبكم يتعالج في "الكفاءات"، ويحتاج مارون إلى عملية يجب إجراؤها في إيطاليا للعلاج.
وتفاعل الناشطون إضافة إلى إعلاميين ومشاهير وممثّلين مع قضيته لتصبح قضيّة رأي عام.
أميرة مراد قالت عبر صفحتها على "فيسبوك": "إذا حدا عبالو يعمل خير بفترة الصّوم، هيدا إنسان بيستاهل نساعدو. مارون قزّي، شبّ زغير يمكن بتعرفوه من ورا الفيديو يلّي بينزّلن على فيسبوك. هالصّبي قصّتو قصّة. كتار بيناتنا تمسخروا عليه إنو ناصح أو من بعد القتلة صار وجّو مورّم. لأ هالصبي مريض. مارون بيعاني من مرض وورم، وكل أسبوع بينصح 5 كيلو من ورا الكورتيزون. بأغلب الأوقات ما بيكون واعي على شي لأنو المورفين بيخلّيه ما بقا يحسّ بشي ومش واعي لحالو. بيّو مش قادر يعالجو، وإمّو توفّت من فترة زغيرة بسبب السّرطان، وعندو خيّ أخرس موجود بالكفاءات. اللي بيشوف مصيبة غيرو بتهون عليه مصيبتو. إذا قادرين تساعدوا مارون وعيلتو ما تتأخروا. التفاصيل وقيمة العمليّة رح نعرفها قريباً. بتمنّى ع الزّملا الإعلاميين وكل مين بيقدر ينشر هالقصّة ما يتأخّر. خلّو صيامنا يكون إلو طعمة محبّة حقيقية هالسّنة".
فيما كتبت ندين حدّاد عبر حسابها على "فيسبوك": "هيدا مارون قزّي مباشرةً الصّبي المهضوم اللي قدر بعفويتو يضحكنا واللي كلنا عملنا share للفيديوهات تبعو.. مارون اللّي كلنا كنّا عم نتساءل عن سبب زيادة وزنو بشكل مش طبيعي تبين إنو مريض وبيّو مش قدرتو يأمنلو العلاج وإنو وضع عايلتو لمارون منو منيح وإمو من فترة قصيرة توفّت كمان.. ليش ما منحط كلنا إيدنا بإيد بعض ومنجرب نساعدو! يلا أحبائي خلينا نجرب بإسم الإنسانية اللي بتجمعنا نعمل فرق ولو بسيط بحياة إنسان تعرفنا علي بالصدفة ع مواقع التواصل الاجتماعي".
الإعلامية ديما صادق كتبت عبر صفحتها على "فيسبوك": "مارون حبيبي. حابة قلك شغلة مع إني ما بعرفك بس شفتك كذا مرة عالفايسبوك: إنت صبي كتير مهضوم. كتير كتير ما شوي. كل ما شوف الفيديو اللي لالك بضحك من قلبي وبتخلليني بلش نهاري بفرح. بدّي أشكرك كتير على عل شي. وبدّي قلك انو خدودك الموردين خلو وجك بيدخل عالقلب بسرعة، كيف الأولاد المهضومين المعجعجين اللي منشوفن بالافلام ودغري بفوتو عقلبنا. انت متلن، هلقد مهضوم. بتمنى اذا حدا بيعرفك يوصلك هالرسالة، لانو انا وكتار ناس شفناك عل فايسبوك ودخلتلنا الفرحة عقلوبنا قد ما انت طيوب. ميرسي كتير على الفيديوهات الحلوة. وبدّي قلك شي اخير: انت مش بس مهضوم متل اولاد الأفلام، انت كمان بطل متل الأبطال القوايا اللي منشوفهن بالسينما. انت بطل كتير حلو و نحنا كتيييييير بنحبك. خليك قوي حبيبي. وتذكر دايما انك بطل والأبطال قلال بالدنيا. منحبك
ملاحظة: شكرا عتفعالكم مع البوست. بس بتمنى اي كومنت يكون في دفع إيجابي وتشجيعي مش شعور بالحزن. شكرا كتير".
ودعت ماريان الراعي إلى التوقّف عن الاستهزاء به، والضحك عليه وعلى فيديوهاته، وقالت: "هذا الطفل يحتاج مساعدتنا، وأملي أن يتماثل بالشفاء قريباً وأن نتمكّن من مساعدته لإجراء عمليته قريباً".
وكتب علي محيدلي: "شباب وصبايا مارون مريض بعاني من "مرض"... أمّو توفّت من كم يوم وخيو أخرس بالكفاءات وبيّو مش قدرتو يعالجو. مارون زلمي طيّب ما في لزوم نعمل فيديو ونتمسخر على حركاتو. بس في لزوم نساعدو بالدواء وبعلاجو. عملو معروف عملو share تنوصل لأكبر عدد من المحبّين. ما ضروري نساعد بالمصاري الإنسانية أبعد من هيك بكتير".
(حسن هاشم - خاص "لبنان 24")