أكّد وزير الإعلام ملحم الرياشي أنّ "المسيحيين عندما اتّخذوا قراراً بالحوار في ما بينهم، اتخّذوا قبله القرار بوقف الخلاف ولكن اتّخذوا أيضاً قبله القرار بإحترام الإختلاف. اليوم "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر" على نقاط تحالف كبيرة ولكن كذلك على نقاط إختلاف أيضاً كبيرة، ولكنّهم اتخذوا قراراً ألا يتحوّل هذا الإختلاف إلى خلاف. هناك اختلاف في النظرة لمجموعة من الأمور في الدولة، ولمجموعة استراتيجيات ذات علاقة بالدولة وفي الوقت نفسه هناك اتفاق على أن ننظر بعد الآن في عيون بعضنا البعض، بل أن ننظر معاً أمامنا، على الهدف نفسه، وإن بأساليب مختلفة".
كلام الرياشي جاء خلال رعايته حفل الإعلان عن إنشاء "غابة السفراء البيئية للسلام" في محميّة حرج إهدن، على مسرح بلدية سن الفيل.
وأوضح الرياشي أنّ "مسودّة "وزارة التواصل والحوار" باتت جاهزة، وسترسل يوم الأربعاء المقبل إلى كلّ الكتل النيابية للاطلاع عليها قبل تحويلها إلى مشروع قانون على طاولة مجلس الوزراء، كي تكون عندنا وزارة الحوار والتواصل، بدلاً من وزارة الإعلام".
أضاف: "الحوار ليس فقط حواراً بين اللبنانيين. وزارة الحوار لن تلتزم فقط بالحوار بين اللبنانيين، أو بين الجماعات اللبنانية إذا شاءت الإفادة من هذه الوزارة وبنيتها التحتية للحوار، إنّما قد يكون الحوار بين اليمنيّين في لبنان، ولم لا؟ بين السوريين في لبنان، ولم لا ؟ لماذا في الآستانة أو في جنيف أو في كازاخستان؟ لماذا ليس في بيروت؟ الحوار بين كل المتخاصمين. قد يكون الحوار بين السعودية وإيران في المستقبل في لبنان. ولم لا؟ لأن هذه الوزارة ستكون القاعدة المثلى والمنصة المثلى لإستقبال وإستقطاب كل حوار في العالم".
وأكّد الرياشي أنّ "هناك استثناءً وحيداً لأنّنا نحن طرف فيه، لا نقدر أن نكون قاعدة للحوار، هو الحوار بين إسرائيل والفلسطينيين، لأنّنا طرف في هذا الصراع، في حين أنّ أي صراع في العالم، بين: إتنيات، أديان، مذاهب، دول، أشخاص، جمعيات، مجتمعات، لبنان قادر أن يكون منصّة وقاعدة لهذا الحوار، وينطلق وفق قواعد ومعايير، لبنان نجح في وضعها، بإقامة حوار ناجح وناجع وناجز بين هذه المجموعات على أرضه، ويجب أن يكون على أرضه، ويجب أن تعود بيروت الى مجدها الطبيعي، أن تكون ملتقى هذه الحضارات وهذه الحوارات ومستقبل هذه الدول جميعاً جمعاء، من دون أي استثناء لأن ما نستطيع فعله في لبنان، قليلون جداً في العالم قادرون على فعله".
وأشار إلى أنّ "لبنان قائم بالأساس على تسويق نموذج غير موجود في المنطقة، نموذج تحتاج إليه المنطقة والإقليم ويحتاج إليه العالم اليوم، وما يحدث في أوروبا يحتاج إلى النموذج اللبناني، ما يحدث في سوريا يحتاج إلى النموذج اللبناني. ما يحدث في العراق، ما يحدث في كلّ المنطقة، يحتاج إلى النموذج اللبناني، وتسويق النموذج اللبناني هو فخر أن يكون من خلال وزارة الحوار والتواصل".