دعا الرئيس أمين الجميّل الحكومة إلى "التحوّل إلى هيئة طوارىء بذراع قضائية يكون اختصاصها وضع جدول زمني لمواجهة الفساد، بدءاً بالملفات الأكثر هدراً والأعتى فساداً، أي الجمارك والكهرباء".
وتحدث الجميّل خلال تلبيته دعوة رئيس وأعضاء المجلس البلدي في الدامور حيث عقد لقاء في دار البلدية شارك فيه النائب إيلي عون والهيئة الإختيارية وفاعليات الدامور.
كما زار الجميّل والوفد المرافق دارة النائب عون، وأولم رئيس المجلس البلدي شارل غفري على شرفه، بحضور وزير البيئة طارق الخطيب، والنائبين عون وجورج عدوان ونقيب الأطباء ريمون صايغ. وتشاور الجميّل في الأزمة الراهنة مع الخطيب وعدوان وعون في محاولة لتوحيد الرؤية والتماس خط انفراجي يعيد الأمور إلى مسارها الصحيح. وأجري له استقبال في "بيت كتائب" الدامور بحضور عضوي المكتب السياسي ريتا بولس وساسين ساسين ورئيس إقليم الشوف جوزيف عيد ورئيس قسم الدامور رولان أبو عبدالله والأعضاء. وتوقّف الجميل عند "الآمال المعقودة على فرصة انتخاب رئيس الجمهورية المسندة إلى واقع الخروج من الفراغ وإلى ما جاء من تطمينات وتصميم في خطاب القسم".
وإذ اعتبر أنّه "لا يمكن إلقاء التبعات على شخص واحد وجهة واحدة"، شدّد على "أهمية التوافق والتكافل والتضامن للخروج من الأزمات التي تتخبّط فيها البلاد"، وقال: "لدينا تخوف كبير من الوضع، وقد بدأت طلائع الثغرات تشي بقلق كبير، وندعو إلى تصحيح المسار والأداء وانتشال البلاد من المستنقع الخطير الذي تغرق فيه". ولفت إلى "وجوب التنبّه لما يجري في الساحات العامة التي تجسّد نبض الشارع، وتوقه إلى وقف السلبيات التي تعطل الحياة السياسية". وتناول سلسلة الرتب والرواتب التي قال إنّها "أساسية وضرورية وحق للشعب اللبناني"، موضحاً أنّ "شرط الإستقرار هو حصول الشعب اللبناني على العيش الكريم، وحقّ الشباب في أن ينعموا بدولة راعية يحول أداؤها دون هجرتهم إلى الخارج". وشدّد على أنّ "المدخل يجب أن يكون بالإصلاح الجريء بدءاً بمحاربة الفساد بكلّ الأسلحة المتاحة، وبدء العمل بوضع ملفّي الجمارك والكهرباء على خطّ المعالجة، وهذا كفيل وحده بتمويل السلسلة وتغذية البنى التحتية والخدمات الصحية والتعليمية دون مدّ اليد إلى جيب المواطن".
ودعا الجميّل السلطة إلى "وضع سلّم أولويات وتشكيل هيئة طوارىء حكومية - قضائية تتولى تباعاً التحقيق والتصدي للملفات الساخنة كمثل البدء بملف الجمارك أو الكهرباء أو غيرهما، على أن تنجز تقريرها خلال مهلة محددة دون فترات سماح، وهذه الخطوة الاولى من شأنها ان تعيد الثقة الى المواطن وتشكل كرة ثلج تنسحب شعاعياً إلى سائر القطاعات والملفات الملوثة بالهدر والفساد، شرط أن تعطى الهيئة كامل الصلاحية دون أي غطاء سياسي للمرتكبين، ودون أي مراجعة، كائناً ما كانت منظومة الفساد، ومهما كانت رتبتها وموقعها وطائفتها ومذهبها وانتماؤها السياسي".