أبلغ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، المفوّض الأوروبي لشؤون التوسّع والسياسة الأوروبية للجوار جوهانس هان، خلال استقباله له قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا في حضور سفيرة الإتحاد الأوروبي في بيروت كريستينا لاسن أنّ "لبنان سوف يشارك في مؤتمر بروكسل المقرّر عقده في 5 نيسان المقبل بوفد يرأسه رئيس الحكومة الرئيس سعد الحريري ويضمّ في عضويته عدداً من الوزراء"، لافتاً إلى أنّ "ورقة العمل اللبنانية إلى المؤتمر سوف تتناول النقاط التي يطالب لبنان بتبنّيها لاسيّما في ما خصّ معالجة ملف النازحين السوريين الذين يدعو لبنان إلى مساعدتهم للعودة إلى بلادهم وليس البقاء في أراضيه".
وأكّد عون لهان على أنّ "لبنان الذي قدّم كلّ أنواع الرعاية والدعم للنازحين السوريين، لا يزال يواجه التداعيات السلبية لهذا النزوح على واقعه الاقتصادي والأمني والاجتماعي، ما يفرض على المجتمع الدولي، لاسيّما الدول الأوروبية مساعدته ليتمكن من تجاوز هذا الواقع". وركّز عون على "تأييد لبنان للجهود المبذولة لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية الراهنة على نحو يبقي سوريا موحّدة".
وكان هان نقل لعون "تقدير دول الإتحاد الأوروبي للرعاية التي قدمها لبنان للنازحين السوريين"، مشدداً على "أهمية العمل لمساعدة السوريين للعودة إلى بلادهم في أسرع وقت ممكن بعد توافر حلّ سياسي دائم". ورحّب "هان بمشاركة لبنان في مؤتمر بروكسل بوفد رفيع المستوى"، معتبراً أنّ "هذه المشاركة ستفسح في المجال أمام لبنان لإبراز دوره في رعاية شؤون النازحين السوريين وما قدّمه لهم في مختلف المجالات". واعتبر أنّ "انتخاب عون رئيساً للجمهورية أحدث تجدّداً في الحياة السياسية اللبنانية وفي المؤسسات الدستورية ما يمكن الإتحاد الأوروبي من تفعيل مساعداته للبنان في مختلف المجالات".
المر
سياسياً، أجرى عون مع نائب رئيس الوزراء السابق النائب ميشال المر جولة أفق تناولت الأوضاع الراهنة والتحضيرات الجارية لإعداد قانون انتخابي جديد. وبعد اللقاء قال المر: "إنّ هذا اللقاء يهدف إلى التنسيق مع فخامة الرئيس في الشؤون العامة، وخصوصاً السياسية والانتخابية منها، لأنّنا في قلب المعركة. وكان لا بد من لقاء فخامته لنسمع وجهة نظره ومعرفة توجهاته، ونطمئنكم أنّنا كنّا متفاهمين على كلّ النقاط وبصورة خاصة تلك المتعلقة بمنطقة جبل لبنان. ولقاؤنا اليوم ستتبعه لقاءات أخرى كلما اقتضت الحاجة، ووفقاً للسرعة التي سيتقرّر على أساسها قانون الانتخاب".
اتحاد صناديق التعاضد الصحية
واستقبل عون، وفد اتحاد صناديق التعاضد الصحية في لبنان برئاسة غسان ضو الذي أوضح أنّ "الحركة التعاضدية في لبنان تغطي حوالي 340 ألف منتسب ( 9% من المواطنين اللبنانيين) وتدفع الصناديق عنهم للمستشفيات ولسائر مقدمي الخدمات الصحية حوالي 210 مليارات ليرة لبنانية سنوياً، أي ثلث موازنة وزارة الصحة".
وقال ضو إنّ "هدف الإتحاد في لبنان هو السعي الدائم مع المسؤولين لاعتماد نظام رعاية صحيّة يغطّي جميع اللبنانيين، لاسيّما وأنّ أكثر من ثلث المواطنين غير مضمونين وهم يعتمدون على تغطية وزارة الصحة التي تشكو من نقص في الموازنة بسبب عجز لصالح المستشفيات. وطالب الوفد بالسماح للاتحاد بإنشاء مؤسّسة ضمان وقف العجز والإدارة الذاتية للصناديق، واضعاً إمكاناته بتصرف رئيس الجمهورية".
وردّ عون مرحّباً بالوفد منوهاً بـ"الدور الذي يلعبه إتحاد صناديق التعاضد الصحيّة في لبنان"، لافتا إلى "أهمية تنظيم المؤسّسات التي تعنى بالتقديمات الصحية ووضع حدّ للهدر في العمل في المؤسسات الضامنة على أنواعها"، كما أكّد عون "العمل على إصدار البطاقة الصحية وتفعيل تقديماتها".
مسعود الأشقر
وفي قصر بعبدا، الأمين العام للإتحاد من أجل لبنان مسعود الأشقر الذي تداول مع عون في الأوضاع العامة في البلاد.