تسائلت مصادر وزارية عبر "اللواء" عما إذا كان تمويل خطة الكهرباء، والتي ستناقش في جلسة لمجلس الوزراء تعقد في قصر بعبدا عند العاشرة من قبل ظهر اليوم، قبل سفر الرئيسين عون والحريري إلى عمان لتمثيل لبنان في مؤتمر القمة العربية، سيكون جزءاً من الموازنة ام مفصولاً عنها، وأن أرقام الموازنة، كما أقرّت، تلحظ اعتمادات الكهرباء وتمويلها أم لا؟
وكان المفاجئ، أبعد من تغريدات رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط، حيث طالب بالكف عن توزيع المغانم في الكهرباء، وبناء معمل كهرباء جديد بقيمة العجز السنوي، اي مليار دولار، ما ورد في خطة الطوارئ التي اعدها وزير الطاقة سيزار أبي خليل للكهرباء، والذي وعد اللبنانيين بكهرباء 24 على 24 ساعة وذلك بعد عشر سنوات! مستعيداً وعد سلفه باسيل الذي تحدث عن خطة وفر لها مليارا دولار في العام 2010، على اساس ان الكهرباء ستكون 24 على 24 في كل لبنان في العام 2015، فاذا بالتقنين كاد يصل الى 17 أو 18 ساعة يومياً في عدد من المناطق، مع ارتفاع التقنين إلى 6 ساعات واحياناً 12 ساعة بدل ثلاثة في العاصمة.
وأياً تكن التبريرات التي يسوقها الفريق الوزاري التابع "للتيار الوطني الحر" حول ذهاب الوعود ادراج الرياح، فان المدة الزمنية المقترحة لتوفير الكهرباء شكلت استفزازاً لعقل المكلف اللبناني وشعوره، لا سيما وأن الاعتبارات السياسية التي تلطى وراءها هذا الفريق يمكن ان تتكرر كل يوم، ما رفع المخاوف من أن يأتي وزير من "التيار الوطني الحر" نفسه ليقول للبنانيين بعد عشر سنوات: "اعذرونا منعت الأزمة السياسية وزارة الطاقة التي في حوزتنا من الوفاء بوعودنا".
وتوقعت هذه المصادر أن تحضر هذه المخاوف في جلسة الكهرباء التي نقلت إلى بعبدا، على خلفية مخاوف من تجدد الاشتباك الذي حصل في جلسة الموازنة، لا سيما وأن وزراء "اللقاء الديمقراطي" مدعومين من وزراء "امل" سيثيرون قضية "مغانم الكهرباء" والشركات التي تتجه وزارة الطاقة لتلزيمها خطة الطوارئ، إذا ما استقر الاتجاه الى اشراك القطاع الخاص في معالجة هذه الأزمة، ومن خلال استئجار بواخر طاقة مجدداً.