أوضحت مصادر الموقّعين على الرسالة الخماسية، الذين كانوا التقوا في دارة رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان، لـ"الراي" الكويتية أن القصد من الرسالة ومضمونها هو إسناد الموقف الرسمي اللبناني في ملاقاة القمة التي يأتي انعقادها بعد أزمة الثقة مع الشرعية العربية التي بدتْ متردّدة في بادئ الأمر في التضامن مع لبنان في ضوء تصريحاتٍ سابقة للرئيس ميشال عون فُهمت على أنها محاولةٌ لـ"شرْعنة" سلاح "حزب الله".
ولفتتْ هذه المصادر الى أن الرسالة، التي هدفتْ الى تصويب البوصلة، استندت الى خطاب القسَم لرئيس الجمهورية وما انطوى عليه من مضامين تتصل باتفاق الطائف، والتضامن العربي، والشرعية الدولية، وعدم التدخل في شؤون الآخرين ومواجهة الخطر الاسرائيلي، وتالياً فإن القصد منها هو تعزيز موقف لبنان في القمة وتمكينه من إزالة أي التباسات في شأن العلاقات مع الدول العربية، لاسيما الخليجية.
وعن السبب في استبعاد رؤساء جمهورية وحكومة سابقين، كالرؤساء اميل لحود وحسين الحسيني وسليم الحص، ردّت المصادر عيْنها بالقول: "إن الذين تَداعوا لصوغ هذه الرسالة هم من الرؤساء السابقين الأعضاء في هيئة الحوار الوطني التي كانت انعقدت برعاية الرئيس السابق ميشال سليمان بناء على توصية من مؤتمر الدوحة الذي أوفد يومها الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى للمشاركة في افتتاح طاولة الحوار اللبناني".