ورد في صحيفة "المستقبل": "لأن جميع الموقوفين متساوون أمام القانون"، اعترض ممثل النيابة العامة العسكرية القاضي فادي عقيقي، على "جلوس العميد المتقاعد محمد قاسم، بحريّة في المكان المخصص للمحامين" في قاعة المحكمة العسكرية الدائمة، فيما الموقوفون الخمسة الآخرون في قفص الاتهام، والمخلى سبيلهم في الأماكن المخصصة للمُدعى عليهم داخل القاعة.
وكان قاسم و28 آخرين بينهم ثلاثة ضباط برتب عقيد ومقدّم قد مثلوا أمس أمام المحكمة العسكرية برئاسة العميد الركن حسين عبدالله ليحاكموا في ملف اختلاس أموال المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بتنظيم فواتير ووصفات طبية مزورة وإبدال فواتير ووضع مكانها فواتير أخرى اخفاءً لجرم اختلاس المال ودفع عمولات ورشاوى وإكراميات للعميد المتقاعد لقبض الفواتير من المديرية.
ويضم هذا الملف الى الضباط، عسكريين برتب مؤهل أول ومؤهل ومعاون ورقيب ومدنيين اثنين فضلاً عن ثلاثة آخرين يحاكمون بالصورة الغيابية.
وبمثول المتهمين وعلى رأسهم العميد المتقاعد، اعتبر القاضي عقيقي أن الأخير "يجب أن يكون موقوفاً مع باقي الموقوفين وليس جلوسه بين الحضور لأن الموقوف يجب أن يمثل مخفوراً من دون قيد". وشدد عقيقي على أن هذه المسألة هي "من القواعد القانونية التي تطبّق في كافة المحاكم ولا يجوز بالتالي أن يجلس بحرّية وإلا ما معنى أن يكون موقوفاً".
وقد تم تسجيل اعتراض القاضي عقيقي على محضر الجلسة التي، وقبل رفعها الى الثاني من شهر أيار المقبل لعدم حضور عدد من وكلاء الدفاع عن المتهمين، سجّل أيضاً القاضي عقيقي اعتراضه على عدم أداء الضباط والعسكريين التحية لهيئة المحكمة وقال: "إن هذا الأمر منصوص عليه قانوناً وعليهم أداء التحية عند المثول أمام المحكمة وعند الانصراف". وانتهى قائلًا: "مش قاعدين بقهوة".
وعاد الضباط والعسكريون ليؤدوا التحية قبل انصرافهم.
(المستقبل)