اعتبر نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة غسان حاصباني أنّ "العالم اليوم في فجر ثورة صناعية رابعة بعد الثورتين المعروفتين والثورة الرقمية الكبرى". وقال: "من رحم هذه الثورة الرقمية نتجه إلى ثورة رابعة على المستوى العالمي، وهي ثورة صناعية رقمية علمية ستحول العالم في السنوات الأربعين المقبلة بالقدر ذاته الذي تحول فيه هذا العالم في الأعوام الأربعين المنصرمة".
وأوضح خلال افتتاحه مؤتمر "Lebanon HR Summit" عن إدارة الموارد البشرية في المؤسّسات، الذي تنظمه شركة "كاريرز" للمرة الثالثة، أنّ "هذه الثورة الرقمية مبنية على التكنولوجيا وعلى الروبوتيكس في الصناعة والعمل والطب وفي المجالات كافة ومبنية على العمل من بعد وعلى التواصل من بعد والإنتاج من دون حدود تحمي".
وقال: "الموارد البشرية التي نعرفها والقدرات الموجودة لديها اليوم ستتحول بشكل جذري. فالطلاب في الجامعات والمدارس يتعلمون اليوم أموراً لن يستخدموها في المستقبل، إذ عند تخرجهم سيدخلون إلى عالم جديد ليسوا متحضرين له".
وأشار إلى أنّ "الموارد البشرية تعتبر من ضمن الموارد التي تستعمل في الإنتاج"، مقترحاً "استبدال عبارة موارد بشرية بعبارة طاقات بشرية". وقال: "المطلوب من المسؤولين عن الطاقة البشرية أن يحولوها إلى طاقة منتجة، وإلى طاقة تمضي قدما بالمجتمع بدلا من أن تبقى حائرة بما عليها فعله ضمن هذا التحول الذي يحصل في العالم. فإمّا أن نتجاوب مع التغيير أو نذهب أبعد من ذلك ونقود التغيير".
وتابع: "لكي نقوم بذلك علينا أن نبحث عن قياديين وألا نبقى عبيداً لمواصفات الوظيفة والهيكلة المحدودة. فكم منا يميلون إلى الإكتفاء بالبحث عن مطابقة التوصيف الوظيفي (Job Description) ويهتمون بالسيرة الذاتية CV، بدلاً من أن يكسروا هذه القاعدة وأن يفتشوا عن قياديين حقيقين يستطيعون أن يكسروا هذه القواعد وأن يحولوا العمل والمؤسسات إلى أهم الشركات".
ودعا إلى "تحرير المؤسسات بدلاً من تقييدها بالشروط والمواصفات، إذ أنّ العالم الراهن يتطلب ذلك". وقال: "لنبعث حسّ المسؤولية وملكية النجاح بدلا من أن نتعامل فقط مع متطلبات الوظيفة. لنبحث في المؤسسات عن أمثلة نجاح ونسلط الضوء عليها حتى يقتدي الجميع بها. دعونا لا نحتسب الناس بالأرقام إنما بالأفعال. دعونا ندفع قدما عملية التحول المطلوبة في المؤسسات في الثورة الصناعة الرابعة، بدلا من أن نقيدها ونبطئها بالقواعد التنظيمية".
ورأى حاصباني أنّ "المؤسسات في المستقبل ستبنى على الإبداع والمبدعين والتشارك في المسؤولية وليس فقط المطالبة بالحقوق".
وختم قائلاً: "نحن اليوم في لبنان بأمس الحاجة إلى ثورة كبرى في قطاع الطاقات البشرية لأنّ طاقاتنا موجودة ودوركم أنتم أن تحرّروها وأن توجهوها وأن تنموها".