أعربت مصادر سياسية عن اعتقادها انه ما زال امام المعنيين به مهلة أخيرة تنتهي في 14 الشهر الحالي، بحسب ما أعلن الرئيس نبيه برّي، فإما ان تتوافق الكتل النيابية والسياسية على صيغة معينة للقانون، أو ان يضطر مجلس الوزراء لأن "يقبض" على القانون لمناقشته.
وقال المصدر إنه في حال فشل مجلس الوزراء في التوافق على القانون، فساعتذاك لكل حادث حديث، وسيكون للرئيس عون موقف سبق أن ألمح إليه في غير مناسبة.
ويلاحظ مصدر نيابي، انه على الرغم من الخلاف الواضح بين الثنائيتين المسيحية والشيعية حول قانون الانتخاب، فإن "حزب الله" يحاول عبر الإعلام التهدئة من جدية الخلاف، من دون ان يُبادر إلى تدوير الزوايا، والاقتراب من موقف الفريق الآخر، عبر القبول بالقانون المختلط، أو شيء منه بل بالعكس يستمر في التصلب من خلال الإصرار على النسبية الكاملة، مع استعداده للبحث في عدد الدوائر وحجمها.
وفي تقدير المصدر الذي يجهل معرفة إلى أين وصلت المفاوضات والاتصالات للتفاهم على صيغة معينة لقانون الانتخاب، ان الكباش الظاهر في شأن القانون يوازيه كباش آخر حول ما يمكن ان تواجهه البلاد في حال عدم التوصّل إلى تفاهم على قانون، ويقول لصحيفة "اللواء" إنه أياً تكن الاحتمالات، فإن الفراغ خط أحمر. وهو يعتقد أن التمديد التقني للمجلس مبرر إذا حصل من ضمن صيغة القانون، كما ان التمديد لتلافي احتمال الوصول إلى الفراغ يمكن القبول به، من دون أن يُشكّل ذلك استفزازا لرئيس الجمهورية الذي يمكنه رد قانون التمديد غير التقني، الا ان المجلس يستطيع أن يُؤكّد على موقفه، وبالتالي ينشر في هذه الحالة القانون حكماً ويصبح نافذاً.
لكن المصدر النيابي أقرّ بأنه لا يملك المعطيات التي تخوله إطلاق موقف ما، قبل أن تتضح كل الملابسات والظروف السائدة حالياً.
وخلافاً لرأي مصدر نيابي اخر يعتقد أن الحكومة اخطأت بتبنيها اعداد قانون انتخابي في بيانها الوزاري، باعتبار أن هذا الامر من مسؤولية المجلس، يُؤكّد المصدر النيابي الذي رغب في عدم ذكر اسمه، انه بحسب الدستور، فإن طرح مشروع قانون الانتخاب من صلاحية الحكومة، ويجب اقراره في مجلس الوزراء بأكثرية الثلثين، لانه من ضمن العناوين الـ14 التي نص عليها الدستور، الا انه لفت الى ان التصويت على هذا القانون غير مستحب، لانه لا يجوز أن يظهر أن الفريق الممتنع بمثابة انه مهزوم سلفاً، طالما اننا نطمح الى قانون يعيد انتظام الحياة السياسية بمشاركة الجميع، ومن هنا التأكيد على ان القانون يجب أن يكون توافقياً، لكن الديمقراطية تعني بالنهاية رضوخ الأقلية لقرار الأكثرية.