دعا أمين عام تيار "المستقبل" أحمد الحريري إلى "وضع الخلافات جانباً، والتعالي عن الصغائر، وأن نكون جميعا يداً واحدة وقلباً واحداً، لأنّه من دون ذلك لن تقوم لنا قيامة، ولا نتمكن من الاستمرار".
وشدّد خلال جولة له في بيروت انطلاقاً من الطريق الجديدة، مروراً برأس النبع، وصولاً إلى رأس بيروت على أنّ "الخدمات العامّة هي واجب على البلدية يجب أن تقوم به، لكن إذا كانت البلدية لا تتجاوب، فلن نقف مكتوفي الأيدي، وسيكون الردّ بالتحرّك بكلّ طريقة حضارية، للوصول إلى تحقيق المطالب المحقة، بالتعاون مع مخاتير المنطقة"، داعياً إلى "وضع خطة بالأولويات للعمل على تحقيقها".
وإذ رأى أنّ "البلاد على مشارف أزمة سياسية ما لم يتمّ التوافق على قانون الانتخاب"، طمأن جمهور تيار "المستقبل" بـ"أنّنا لن نعطى من كيسنا، والرئيس سعد الحريري يسعى إلى زيادة عدد نواب كتلته وليس إلى تقليصه". وأشار إلى "أنّنا بادرنا إلى تسوية أنقذت البلد، لكنّ إنقاذ البلد ليس مسؤوليتنا فقط، بل مسؤولية الجميع، ومن يريد ذلك، فليقدم تنازلات كي نلتقي جميعا في منتصف الطريق".
وإذ أكّد أنّ "هدف تيار "المستقبل" ألا يساهم من خلال أي موقف قد يعيدنا إلى تلك الأيام السوداء"، لفت إلى أنّ "بعض المواقف قد لا تعجب جزءاً من جمهورنا، لكن يجب أن يعرفوا أنّنا لا نأخذ هذه المواقف لمصلحتنا، بل لمصلحة كل عائلة من عائلاتهم، وكل شاب من شبابهم، وكلّ طفل من أطفالهم".
وتطرّق إلى قضية قانون الانتخاب، وقال: "صحيح أنّ إضعاف تيار "المستقبل" كان هدفاً لبعض الصيغ، لكن يجب أن يعرفوا أيضاً أن عدم موافقة تيار "المستقبل" على قانون الانتخاب يعني أن لا انتخابات في البلد، لأنّ تيار "المستقبل" في صلب اللعبة السياسية، من موقعه، ومن خلال مبادراته التي نرى نتائجها الداخلية والإقليمية".
وإذ شدّد على أنّ "علاقاتنا الدولية والاقليمية في تيار "المستقبل" هي فقط لخدمة لبنان وليس لخدمة مصالحنا الشخصية"، أكّد أنّ "الهجمة كبيرة علينا، وتستوجب أن نضع جانبا كل الصغائر، وأن نهتم بكيفية خوض المعركة حتى النهاية لنخرج منها منتصرين بانتصار البلد".