رأى المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، في بيان أصدره بعد اجتماعه برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، في دار الفتوى أنّ "إقرار قانون انتخابي جديد هو مسؤولية وطنية وينبغي إنجاز هذا الاستحقاق في وقته ولا مبرّر للتأخير إلا للتوصّل إلى اتفاق ووفاق وتفهّم وتفاهم حول قانون انتخابي عصري وعادل، لأنّ عدم التوصل إلى إجراء الانتخابات النيابية سوف يدخل الوطن في المجهول، خصوصاً أنّنا نسمع من بعض المسؤولين: لا للفراغ لا للتمديد".
وأبدى المجلس ارتياحه للإقرار المبدئي للموازنة العامة بعد مناقشات مستفيضة، آملاً من المجلس النيابي "الإسراع في إقرارها لتحريك العجلة الاقتصادية المنتظرة من اللبنانيين جميعاً، والتأكيد على إقرار سلسلة الرتب والرواتب فيها".
وأعرب عن ارتياحه "لما صدر من قرارات عن مؤتمر القمة العربية الذي عقد في المملكة الأردنية الهاشمية، بما يحفظ قضايا الوطن العربي وخاصة القضية الفلسطينية التي نعيش في هذه الأيام ذكرى يوم الأرض الفلسطينية التي هي المنطلق واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، والحرص على معالجة ما يحدث في بعض الدول العربية من حروب وفتن تسيء إلى قضايا امتنا العربية والإسلامية وتشوهها".
ونوّه المجلس بـ"الموقف اللبناني الموحد في القمة العربية والذي تجلّى بموقف المملكة العربية السعودية والأشقاء العرب في دعمهم لمسيرة نهوض الدولة اللبنانية ومؤسساتها، والزيارة اللافتة التي أعقبت القمة بصحبة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لرئيس مجلس وزراء لبنان سعد الحريري إلى الرياض والتي أكّدت على احتضان المملكة للبنان وشعبه".
وتوقّف "عشية ذكرى الحرب اللبنانية التي ينبغي أن نأخذ منها العبر للحفاظ على لبنان وعيشه المشترك ووحدة اللبنانيين التي تشكل معبراً لمواجهة رياح الفتن التي تدور في محيطنا العربي".
وعبّر المجلس الشرعي عن ألمه لـ"المأساة التي يعيشها النازحون السوريون في البلدان المجاورة وخاصة في لبنان"، مناشداً المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان "الإسراع في تقديم الدعم اللازم للدولة اللبنانية وجميع المؤسسات العاملة في تحمل أعباء النزوح، وكذلك في احتضان الإخوة النازحين السوريين ووضع حد لمأساتهم المستمرة منذ سنوات عديدة، وتقديم التسهيلات اللازمة ليعيشوا بكرامة، لان كرامة الشعب السوري من كرامة الشعوب العربية وعلى وجه الخصوص كرامة الشعب اللبناني الذي لم يقصر رغم ظروفه الصعبة بمد يد العون إلى الإخوة السوريين المتواجدين على الأراضي اللبنانية كافة".