مع الوصول الى حافة الهاوية، التي حذر منها الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، اذا لم يتم التوصل الى اتفاق حول قانون الانتخابات النيابية، التي اقتربت من استنفاد المهل القانونية والدستورية، بدأ «حزب الله» مشاوراته مع حلفائه، للنقاش حول القوانين المطروحة، وكان آخرها اقتراح رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، الذي تبلغ ملاحظات الحزب عليه.
وباشر نائب الامين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم لقاءاته مع الحلفاء، وقد استقبل العديد منهم، اذ يطرح الشيخ قاسم القوانين الانتخابية المطروحة كاقتراحات، كالنظام الاكثري، الى النسبي الكامل والجزئي، ثم المختلط بين الاكثري والنسبي الى التأهيلي، الى ان يتوقف عند اقتراحين جديين للمناقشة وهما اقتراح الوزير باسيل الذي رد الحزب الجواب عليه، حيث كشف الشيخ قاسم لحلفائه ان التعديلين هما:
1- توزيع المقاعد على اساس النظام النسبي على 59 مقعداً واعتماد لبنان دائرة واحدة مع صوت تفضيلي على اساس وطني وليس طائفي.
2- توزيع المقاعد على اساس النظام الاكثري على 69 مقعداً على دوائر متوسطة والصوت التفضيلي وطني ولا يعتمد الطائفية.
ولم يتلق «حزب الله» الجواب حول التعديلات المقترحة منه، من الوزير باسيل، الذي يتوقع الشيخ قاسم ان لا تكون ايجابية بالكامل، وستخضع للنقاش مع رئيس «التيار الوطني الحر».
ويضع نائب الامين العام لـ«حزب الله» حلفاءه باقتراح قانون على اساس النسبية الكاملة، يطرحه الحزب ويقوم على لبنان دائرة واحدة، او توزيعه على دوائر او محافظات، وهو يعتمد مشروع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، او توزيع الدوائر بين المحافظات الخمس او الست او السبع، وربما تسع بنسبية كاملة مع صوت تفضيلي وطني وليس الصوت الطائفي او المذهبي.
والاقتراح الاخير، يتقاطع فيه «حزب الله» مع «تيار المستقبل» ويدور نقاش حوله، وقد يُعتمد، لكن ليس من قرار نهائي حوله، حيث لاقى هذا الاقتراح تأييد الحلفاء الذين التقاهم الشيخ قاسم حتى الآن، والذي اكد لهم، ان الحزب لا يوافق على قانون «كيف ما كان»، او يفرض بـ«الامر الواقع»، بل شرط الموافقة عليه، ان ينقل النظام السياس في لبنان الى الحالة الوطنية، ويخفف من الطائفية، ويعزز الوحدة الوطنية، ويؤمن عدالة التمثيل لشرائح واسعة من القوى السياسية والحزبية الفاعلة.
وفي اثناء اللقاءات ابدى حلفاء «حزب الله» استياء من اقتراح باسيل لقانون الانتخاب، واعتبروا فيه انه يؤسس لفتن داخلية، لانه يرفع من حدة الخطاب الطائفي، ولا بد من مواجهته، وهو يعمل فرزاً في المجتمع اللبناني، وتقسيماً بين اللبنانيين، وداخل الطوائف.
وسأل الحلفاء عن موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من قانون الانتخاب بشكل عام واقتراح باسيل بشكل خاص، ولماذا هذا الصمت منه، وهو وعد انه سيتكلم بعد عودته من القمة العربية، وقد سبق له ان اعلن صراحة قبل انتخابه رئيساً للجمهورية وبعده، انه مع النسبية لانها عادلة وتعطي التمثيل الصحيح.
فالمشاورات التي بدأها «حزب الله» مع حلفائه، بلورت ما يريده من قانون الانتخاب، والى ماذا ينحاز، الا ان الشيخ قاسم، تحدث عن تمديد اجباري، الذي هو افضل من الفراغ، الذي يضع لبنان على حافة الهاوية التي اذا سقط فيها، وتقع الكارثة، حسب ما جاء في صحيفة "الديار".