قال رئيس حركة "النهج" النائب السابق حسن يعقوب حول ما إذا كان الإمام موسى الصدر ورفيقاه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عبّاس بدرالدين لا يزالون على قيد الحياة: "لدي معطيات كثيرة ومهمّة، وما أدلى به هنيبعل القذافي أثناء التحقيق عزّزها".
وأوضح يعقوب في مؤتمر صحافي أنّه "في 8 آذار ووسط ضجّة إعلامية تمّ الإعلان عن أنّ "بلطجية" حسن يعقوب قاموا بتعطيل محكمة مزاد بعبدا بالقوّة، وتمّ توقيف أبنائي وأخي وملاحقتي، وقامت إحدى القنوات بعرض تقرير عن الأمر والتحقيق السرّي عند الدرك، والحقيقة أنّ نصف "الخبرية" صحيح عن توقيف ابني وأخي ومذكرة بحقّي. ولكنّ الشقّ الثاني غير موجود أصلاً عن أنّ إجراءات محكمة المزاد تمّت ودفعت الرسوم. وبعد التوسّع في التحقيق تبيّن، في شريط فيديو لأحد المواطنين الصالحين، أنّ هناك طابوراً خامساً قام بالضجيج والشغب والإيحاء للناس بأنّهم يتبعون لنا. وأبقت النيابة العامة أبنائي وأخي موقوفين دون توقيف من ظهر في شريط الفيديو رغم التحقيق مع بعضهم، ولم تستطع النيابة العامة الإدعاء بتعطيل اجراءات المزاد، انما بمواد جنح اخرى غير حاصلة اصلا وهي 381 و383 و 733. وبمراجعة لهذه المواد يتبين أنّها غير واردة مضامينها في أي من التحقيقين وعدم وجود ادّعاء شخصي وإقرار محامية البنك بحصول الإجراءات بطلبها وبشكل طبيعي، وعدم تعرّض أحد لأي أذى مادي أو معنوي".
وتابع: "رغم ذلك، وبعد تبيان الحقائق أبقت النيابة العامة أبنائي وأخي أسبوعين في التوقيف. لماذا يحصل هذا التعسف؟". وأشار إلى اعتقاله في قضية خطف هنيبعل القذافي، وموقفه في جلسة المجلس العدلي "الذي يترأسه رئيس مجلس القضاء الأعلى وكبار القضاة وإعلانه عدم ثقته بالقضاء اللبناني الذي ما زال يعتبر معمّر القذافي حياً بعد موته بـ 6 سنوات واستمراره بالتأجيل والتسويف في قضية والدي، صار لا بدّ من اللعب على مصداقيتي وتشويه سمعتي. لذلك حصل هذا التشهير وتمّ اتصال بالقصر الجمهوري لنقل الصورة المشوّهة واتصالهم بنقابة المحامين يطلبون منهم رفع دعوى ضدّي وإطالة اعتقال أبنائي وملاحقتي".
ورأى أنّ "هذا الأمر ليس عدلاً ولا قضاءً، إنّما هو أمر كيدي وثأري وعشائري ويعكس صورة تتناقض مع مرحلة العهد الجديد". وقال: "الخطأ الذي ارتكبناه هو أنّنا ظلمنا بصمت ولم نتحدث عما تعرضنا له بعد الخروج من المعتقل، وهذا ما يفضح أكثر الكيدية السياسية".
وأضاف: "قبل تحرّكي إلى البقاع تلقّيت اتصالات كثيرة من مناصرين وبلديات ومخاتير يتعرضون لضغوط تمنعهم من الإحتفال باستقبالي، في اليوم الثاني، عند ذهابي إلى البقاع وتهديدهم بحجب الخدمات والوظائف وترغيبهم بالمقابل. رغم ذلك استطاع البعض ألا يرضخ. وتم افتعال مشكلة في الفرزل، وعند فشل المهمة قيل لي أنّ هناك سيارة مدسوسة في الموكب وكانوا يخافون على حياتي. بعد ذلك بأيام تمّ استدعاء الأنصار إلى التحقيقات والمضايقات بحجج مختلفة منها إطلاق النار في الهواء ومنهم أشخاص كبار في السنّ وبعضهم كان في المستشفى مريضاً أثناء خروجي وصولاً إلى أفراد عائلتي وكلّ شخص في أكثر من مركز وأكثر من مرّة، وتمرّر بالنهاية الكلمة المفتاح ابتعدوا عن حسن يعقوب".
وتابع: "بعد الحفاوة الكبيرة من أهالي البقاع ومناطق أخرى وإعلاني عن مناسبة ذكرى تغييب والدي، تحركت مجموعة للإتصال بالناس لثنيهم عن المشاركة واستعملت كلّ وسائل الإغراء والترغيب بالخدمات والوظائف والتهديد بالمضايقة والغضب، وتمّ التركيز على مكان الذكرى في منزلنا ومحيطه بشكل خاص باليافطات والإعلانات الأخرى. ولكن بعد المشاركة الكبيرة جداً وغير المتوقعة وفشل محاولاتهم، ذهبوا إلى الأذية المباشرة فحصل اعتداء على المنزل باعتقادهم سيحصل اشتباك مع عناصر الحراسة، ولكنّ وعي العناصر وتحملهم للأذية، وهذا ما تظهره بشكل واضح كاميرات المراقبة، أفشل مخطّطهم".
وأوضح أنّه "رغم وفاة علي شحادة مشيك بعد الإشكال، وأدنا الفتنة وسهلنا المصالحة ولم ننجر لمخطّطاتهم. عندها، نصحني العماد عون قبل أن يصبح رئيساً بالسفر والعودة بعد انتخابه، وهذا ما حصل ورجعت في يوم انتخابه. ولكن أثناء غيابي سيق أفراد من عائلتي إلى مخابرات الجيش والمخافر ووضع حاجز أمني أمام منزلي يحقّق مع الزائرين ويضيّق عليهم والكثير من الأمور الأخرى. هذا ما نتعرض له ونظلم ويعتدى على عائلة الشيخ محمد يعقوب".
وأكّد يعقوب أنّ "مظلوميتنا تزيدنا أجراً عند الله وقوّة وثباتاً وعزيمة وتوضح أحقية قضيتنا ونضالنا وتكشف بالمقابل الجبروت والطغيان والظلم".
وقال: "عرفوا أنّ تمديد التوقيف التعسفي لم يجعلنا نساوم أو نستسلم أو نفاوض أو نقبل بالحدّ الأدنى بمقايضة خروجي مقابل هنيبعل القذافي"، معتبراً أنّ "الرؤية ودولة القانون وبناء المؤسسات والإصلاح الذي يجمعنا مع فخامة الرئيس العماد عون، زاد عليها المظلومية المشتركة، وإنّ انتمائي وتأسيسي لتكتل "التغيير والإصلاح" كان من ركائزه تقديم التغيير على الإصلاح وخصوصاً في أساس الملك وهو العدل، وإنّني في مداولات ورقة التفاهم بين حركة "أمل" و"التيار الوطني الحر" كان موقفي إيجابياً".
ورأى أنّ "اعتقال أحفاد الشيخ محمد يعقوب وتشريد عائلته مواساة له في مظلوميته مثل مواساتي له في اعتقالي ومظلوميتي".
وقال: "إنّ احتكار متابعة قضية الإمام الصدر وأخويه الشيخ يعقوب والأستاذ بدر الدين من جهة أو عائلة أو فريق سياسي ومنع أصحابها، وتحديداً نحن، من متابعتها والعمل من أجلها بحجة السرّية غير مقبول كلياً، خصوصاً وأنّها قضية أمّة ووطن. ونحن أصحاب القضية في المعاناة والإعتقال والدم نثمّن ونحث جميع من يساهم لكشف الحقيقة وعودة المغيبين على المتابعة، خصوصاً مواقف فخامة الرئيس عون ودولة الرئيس الحريري الأخيرة في القمة العربية، إذ وردني طرح مبادرات جيدة مع الليبيين وقبولهم بها، ومنها التحقيق المباشر مع عبد الله السنوسي وتخصيص جائزة مالية من قبل الحكومة لمن يقدم معلومات مثبتة عن القضية. أما منع العمل بحجة أنّنا نعمل بسرية فهذا غير مسموح على الإطلاق".
واعتبر أنّ "تعرّضنا لأيّ أذية واختلاق المشاكل معروف الخلفية والمسؤولية، وربما نحمل مسؤولية ضياع القدس".
وسأل يعقوب: "لخدمة من اتهامي من دون دليل بخطف هنيبعل القذافي ووضعي بتصرف القضاء اللبناني، واعتقالي التعسفي بقضية والدي مؤسّس حركة "المحرومين"، وتشريد عائلة الشيخ يعقوب على الطرق وفي مسجد "الصفا" وأمام المجلس الذي أسّسه أيضاً الشيخ محمد يعقوب، واعتقال أحفاد الشيخ يعقوب مؤخراً تعسفياً وتشويه سمعتهم بهتاناً".
ورداً على سؤال من وراء خطف هنيبعل القذافي، أجاب: "لا أعرف، يجب أن نعلم كيف وصل هنيبعل القذافي إلى هنا، ولكن أليس هو ابن القذافي ولديه معلومات قيمة مهمة أدلى بها، وهو ابن هذه العائلة الحاكمة التي حكمت ليبيا بشكل ديكتاتوري 40 عاماً، أليس هو من رفعت عليه دعوى أمام المجلس العدلي".