تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

لازاريني: ليتطابق الدّعم الدولي مع كرم لبنان كبلد مضيف

Lebanon 24
03-04-2017 | 09:30
A-
A+
لازاريني: ليتطابق الدّعم الدولي مع كرم لبنان كبلد مضيف
لازاريني: ليتطابق الدّعم الدولي مع كرم لبنان كبلد مضيف photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
غرّد المنسّق المقيم لأنشطة الأمم المتحدة ومنسّق الشؤون الإنسانية في لبنان فيليب لازاريني عبر حسابه الخاص على "تويتر"، قبيل انعقاد مؤتمر بروكسل، بالقول: "فيما يدخل الصراع في سوريا عامه السابع، يواجه لبنان تحديات إجتماعية وإقتصادية وأمنية وديموغرافية هائلة. يستضيف لبنان أكثر من مليون شخص هربوا من الصراع العنيف في سوريا، فضلاً عن التباطؤ الإقتصادي ممّا شكل ضغطاً كبيراً على موارده وبنيته التحتية المحدودة. وعلى الرغم من ذلك ظلّ لبنان ثابتاً في إستضافة من هم بحاجة. وفي حين لا تلوح في الأفق أي بوادر لنهاية الصراع، كيف سيواصل لبنان التأقلم مع هذه الأزمة؟". أضاف: "لقد قطع لبنان شوطاً كبيراً منذ بداية الأزمة في العام 2011 منتقلاً من تقديم المساعدات المنقذة للحياة لمن هم في حاجة إليها إلى دعم المجتمعات المضيفة أيضاً معاً، ضمناً تأمين المساعدات الغذائية للأكثر ضعفاً، وفي الوقت نفسه تحسين شبكة تأمين المياه ونظم إدارة النفايات الصلبة للبلديات في المجتمعات المضيفة. وقد أدّى استبدال المساعدات الغذائية العينية بالمساعدات النقدية إلى ضخّ ملايين الدولارات في الأسواق اللبنانية المحلية ممّا عزّز الإقتصاد المحلي". وتابع: "منذ بداية الأزمة، حصل لبنان على دعم وصلت قيمته إلى 4.9 مليار دولار أميركي لمعالجتها. وفي العام 2016 وحده، حصل لبنان على أكثر من 1.5 مليار دولار، آتياً في المرتبة الثانية من حيث الحصول على الدعم بعد سوريا. ولكن للأسف لم يكن هذا الدعم كافياً لمعالجة جميع ذيول الفقر والضعف المتصاعدين". وأشار إلى أنّه "منذ العام 2014، تضاعف عدد الأشخاص الذين يعيشون بأقل من 2.9 دولار يومياً ليصبح 1.2 مليون شخص". وقال: "بالكاد يستطيع الناس العيش بهذا المبلغ الزهيد، في حين يغرق حوالى 300 ألف لبناني وأكثر من مليون لاجئ سوري في دوامة من الديون لا يستطيعون الهروب منها. وتبقى البطالة من المسائل الأكثر إلحاحاً للمجتمعات المضيفة واللاجئين على حد سواء، لاسيّما بين الشباب ما يجعلهم أكثر عرضة للإنخراط في نشاطات غير قانونية ومتطرفة وعنيفة". وأعلن أنّ "تجذّر الفروقات الإجتماعية والإقتصادية، فضلاً عن البنية التحتية والخدمات المرهقة، تخلق مخاوف مشروعة حول السلامة والأمن والوظائف ما يؤجج عدم الرضى والتوترات الإجتماعية. ففي غالبية البلديات التي زرتها تكررت الشواغل والشكاوى نفسها مراراً وتكراراً: الناس يريدون المياه وأنظمة مناسبة للصرف الصحي والمدارس لأولادهم وفرص العمل. ففي عرسال مثلاً تلوثت المياه الجوفية بالصرف الصحي لأنّ البنية التحتية المحلية، غير الكافية لتلبية احتياجات السكان المحليين، تعجز عن استيعاب المزيد من مياه الصرف الصحي الآتية من المخيمات غير الرسمية للاجئين. وقد تسبّب هذا الأمر بتصاعد التوترات التي، إذا ما لم يتم معالجتها على الوجه الصحيح، قد تؤدّي إلى تصاعد العنف. عرسال ليست المثال الوحيد"، مشدداً على أنّه "يجب ألا ندع الضيافة اللبنانية الأسطورية تتحول إلى ضيافة مرهقة". واعلن أنّ "التضامن الدولي ضروري أكثر من أي وقت مضى ويجب تعزيزه". وقال: "لا بدّ من استمرار المساعدات الإنسانية وتثبيت الإستقرار، إلا أنّه يجب المضي قدماً في التحوّل من الإحتياجات الإنسانية إلى الإحتياجات التنموية بما يشمل دعم لبنان واقتصاده كبلد مضيف". وأضاف: "يجتمع الأسبوع المقبل في بروكسل أكثر من 70 دولة ومنظمات المجتمع المدني والإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لمتابعة التقدم المحرز منذ مؤتمر لندن العام الماضي. سوف نعيد التأكيد على دعم المجتمع الدولي في معالجة التحديات الأساسية التي لا تزال قائمة في سوريا والدول المجاورة. كما سيشكّل المؤتمر فرصة مهمة لتقديم لبنان كمثال ولتبني طريقة جديدة للعمل معا. بالنسبة للبنان هذا يعني تجاوز الجهود الإنسانية القصيرة الأمد وتثبيت الإستقرار والمضي نحو جهود طويلة الأمد مع التركيز على النمو الإقتصادي وخلق فرص عمل". وأشار إلى أنّه "قبل انعقاد مؤتمر بروكسل، أعلن رئيس الحكومة أنّه سيقدم رؤية تهدف إلى تحقيق الإستقرار والتنمية من خلال برنامج إقتصادي طويل الأمد في مقدمته سلة من المبادرات ذات الأولوية المتعلقة بالبنى التحتية. ويأتي هذا التحول في المقاربة في وقته إذ سيسمح لنا بالعمل معاً على معالجة الإحتياجات الأكثر إلحاحا للاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة المتأثرة بالأزمة السورية". وقال: "إنّ تحويل الأزمة إلى فرصة، والدعم الفعلي للإصلاحات الأساسية، والإستثمارات الهادفة إلى خلق فرص عمل، وتطوير الإقتصاد يتطلب منّا جميعاً العمل معاً - مجتمع المعونة الدولية والحكومة والقطاع الخاص. وسيتطلب الأمر ابتكاراً في التمويل والنهج على حد سواء. أمّا بالنسبة الى الشركاء في تقديم المعونة، فيجب تجاوز التمويل عبر المنح التقليدية والسعي إلى استثمارات مبتكرة والإنخراط مع القطاع الخاص". أضاف: "نحن أمام منعطف حرج ولكنّني مؤمن بأنّنا نستطيع النجاح معاً. وإذا ما نجحنا، سيصبح لبنان منارة للاستقرار والتقدم والازدهار معروفاً بانفتاحه وسهولة ممارسة الأعمال التجارية والابتكار. سيتمكن لبنان من توفير فرص ليس فقط لمواطنيه وشبابه، إنّما أيضا لأولئك الذين يسعون إلى مأوى مؤقت فيه، ما يمكنهم من العيش بكرامة ويعدهم للمساهمة في إعادة بناء بلدهم عندما يستطيعون العودة إليها"، مؤكداً أنّ "الحفاظ على استقرار لبنان يعني الحفاظ على التسامح والتنوع في المنطقة. فاليوم، أكثر من أي وقت مضى، يجب أن يتطابق الدعم الدولي مع كرم لبنان كبلد مضيف. فلنعمل معاً من أجل مستقبل أفضل للبنان والمنطقة".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك