استقبل رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي ظهر اليوم في عين التينة الوزير السابق ألبير منصور الذي قال: "بحثنا مع دولة الرئيس قانون الانتخاب، وأبديت له رأيي في هذا الموضوع. في ما يتعلق بقانون "الستين"، صحيح أنّه سيّئ، لكن الفراغ أسوأ، لأنّه سيفتح باب الأساسيات، واعتقد أنّه لن يمرّ على البارد نظراً إلى ظروف المنطقة وأوضاعنا اللبنانية، وبالتالي يجب تلافي هذا الموضوع لكي لا ندخل في التهلكة. والأمر الثاني الذي طرحته على دولة الرئيس أنّ هنالك دستوراً ونصوصاً دستورية يجب تطبيقها، وأهمّها التوجهات الإصلاحية باتفاق "الطائف" والتوجّه نحو قانون انتخاب خارج القيد الطائفي، وحصر الطائفية بمجلس الشيوخ، وبالتالي إجراء الانتخابات على قاعدة قانون انتخاب خارج القيد الطائفي في لبنان دائرة واحدة وعلى قاعدة النسبية. وفي مطلق الأحوال، إذا لم يكن هناك إمكان في الوقت الحاضر لتطبيق نصوص الدستور والخروج من القيد الطائفي بالمجلس النيابي، على الأقل يجب إجراء الانتخابات وفق القانون الذي أقرّ في مجلس الوزراء في حكومة الرئيس ميقاتي، والذي يؤدّي الغرض المطلوب لجهة صحة التمثيل".
وختم: "يمكن إجراء الانتخابات وفقاً لقانون "الستين"، وإنّما معدلاً بنص يجعل هذا القانون دستورياً، أي المساواة بين جميع الناخبين بأن يعطى الحقّ لكلّ ناخب بأن ينتخب وفقاً للدوائر الحالية وفقاً لقانون "الستين" نائبين فقط في دائرته، لأنّ أصغر دائرة فيها نائبان، وهكذا يجعل القانون دستورياً بشكل يتساوى فيه جميع المواطنين بالحقوق نفسها، أما القوانين المختلطة المطروحة فجميعها مخالفة للدستور لأنّها تخالف المبدأ الأساس، وهو مساواة الناخبين أمام القانون، ومن واجب رئيس الجمهورية ردّ جميع القوانين المختلطة المطروحة".
"رابطة المجالس الاقتصادية والاجتماعية العربية"
واستقبل برّي بعد الظهر وفد "رابطة المجالس الاقتصادية والاجتماعية العربية" والمؤسّسات المشابهة برئاسة رئيس "المجلس الاقتصادي الاجتماعي" روجيه نسناس الذي خاطب برّي: "يعتز مجلس إدارة "رابطة المجالس الاقتصادية والاجتماعية العربية" باللقاء مع دولتكم، وأنتم الحريصون على مسار التضامن العربي، والداعون دوماً إلى تفعيل مسيرة التنمية الشاملة والمتكاملة بهدف ترسيخ دعائم الصمود، وإطلاق سبل النهوض الاقتصادي والأمان الاجتماعي، ولاسيما في هذه المرحلة الدقيقة التي نشهدها".
وأضاف: "أسّست هذه الرابطة التي تضمّ المجالس الاقتصادية والاجتماعية العربية من الجزائر والمغرب وموريتانيا والاردن وفلسطين ولبنان ومصر والسودان واليمن بهدف تعزيز ونشر وترسيخ ثقافة الحوار الاقتصادي والاجتماعي، وتعزيز وتنسيق الجهود بين المجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المشابهة لها داخل المجتمعات العربية لتدعيم التعاون الاقتصادي والاجتماعي العربي. وهي اليوم في بيروت بعد شرم الشيخ والقاهرة والمغرب والجزائر لعقد ثاني مجلس إدارة لها، في حضور صاحب المعالي والسعادة المدير العام لمنظمة العمل العربية، ووزير القوى العاملة في مصر ووزير العمل والإصلاح الاداري في السودان ورؤساء والأمناء العاملين وأعضاء المجالس العربية للتشاور في سبل ترسيخ العلاقات بينها، والتّنسيق مع المجالس الاقتصادية والاجتماعية والأوروبية والدولية لمواكبة التطورات المتلاحقة، ولتأمين الدعم اللازم لتفعيل الازدهار الاقتصادي ولإرساء الامان الإجتماعي".
وتابع: "معكم يا دولة الرئيس تكبر ثقتنا بالغد. فكما تنادون بالتضامن العربي، أنتم تعملون هنا على ترسيخ قيم العيش المشترك، هذه القيم التي تجسد رسالة لبنان، والتي تمثل الرد الحضاري في وجه العنف الذي يعصف في منطقتنا وفي العالم. لقد ناديتم دوماً: إذا كان كل واحد منكم قادرا على فعل الكثير، فإنكم بتعاونكم قادرون على ان تفعلوا الاكثر والافضل. وعلى هذا النهج نحن سائرون".
وفد برلماني سويدي
كذلك استقبل برّي وفداً برلمانياً سويدياً برئاسة النائب مارغريتنا سيدرفيلت، وتناول الحديث التطورات في لبنان والمنطقة.