شدّد وزير الشؤون الإجتماعية بيار بو عاصي خلال جلسة تمهيدية لمؤتمر بروكسل لـ"دعم مستقبل سورية والمنطقة" الذي يفتتح اليوم بمشاركة أكثر من 70 دولة ومنظمات المجتمع المدني والإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لمتابعة ما أنجز منذ مؤتمر لندن العام الماضي، حيث يشارك لبنان في المؤتمر بوفد وزاري يرأسه رئيس الحكومة سعد الحريري، على "ضرورة دعم المجتمع اللبناني المضيف حتى يتمكّن من الإستمرار في تحمّل أعباء أزمة النزوح السوري"، مؤكداً أنّ "المقاربة تجاه هؤلاء النازحين هي مقاربة إنسانية تنطلق من أخلاقيات المجتمع اللبناني الذي استضافهم منذ بداية الأزمة وأنّ الدولة اللبنانية تتعامل مع النازحين بين حدّين: الأول كونهم ضحية للنزاع يجب مساعدتهم والثاني يقف عند حدود المصلحة الوطنية اللبنانية العليا ومقتضيات احترام سيادة الدولة اللبنانية على أراضيها".
وتطرق إلى "تأثيرات أزمة النزوح السوري على الدولة اللبنانية، المواطن اللبناني والعواقب الاقتصادية الناتجة عن العدد المتزايد للنازحين"، محدّداً "نتائج هذا النزوح على المجتمع اللبناني"، مؤكداً "ضرورة تعزيز المساعدات لهذا المجتمع الذي تحمل اكثر من استطاعته".
وشدّد على "ضرورة دعم مشاريع البنى التحتية وخلق فرص العمل للمواطن اللبناني على المستوى المحلي من خلال مسح خرائط المخاطر والموارد الذي تقوم به وزارة الشؤون الاجتماعية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدعم المجتمعات المضيفة من ضمن برنامج خطة لبنان الاستجابة للأزمة السورية الذي تقوده وزارة الشؤون بدعم من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، وبالتعاون مع منظمات المجتمع المدني المحلي والدولي".
وأشار إلى "ضرورة دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لخلق فرص عمل تتيح للمواطن اللبناني تحريك العجلة الاقتصادية وتعزيز قدرته التنافسية في الأسواق الدولية"، مطالباً "المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي بشكل خاص، أن يفتح أسواقه أمام المنتجات اللبنانية".
وفي الختام، ذكّر بو عاصي بـ"حجم البطالة التي يعاني منها المجتمع اللبناني خصوصاً لدى شريحة الشباب والتي هي ظاهرة تتوسع بشكل مطرد جراء مزاحمة العامل السوري الأقل كلفة"، وقال: "السبيل لمكافحة البطالة يكون من خلال دعم مشاريع البنى التحتية التي ستساهم بشكل كبير بخلق فرص العمل وتعزيز النمو الاقتصادي في لبنان".