وصف مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان مجزرة خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي بـ"الجريمة النكراء والبشعة والمروعة في حقّ شعب سوريا بل في حقّ كلّ الشعوب العربية والإسلامية".
وقال: "إنّها ليست المجزرة الأولى التي ترتكب ضدّ أبناء سوريا المظلومين، بل هناك مجازر عدة حصلت ولم يحرّك جفن لهذه الجرائم الإرهابية التي يعاقب عليها القانون الدولي"، داعياً "مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة والمجتمع الدولي وجامعة الدول العربية الى محاسبة مرتكبي هذه المجازر اللاإنسانية والعمل الفوري على وقف هذه الحرب الضروس والقيام بحلّ سياسي ووضع حدّ لاستباحة الدماء البريئة".
وختم: "إنّ ما يحصل من مجازر وإجرام وإرهاب في سوريا العربية لا يجوز شرعاً ولا قانوناً ولا إنسانياً، والتصدّي له هو واجب على الجميع بلا استثناء للخروج من هذا الوضع المأساوي بالعمل السياسي الدؤوب لوضع حدّ لهذه الأعمال التي تدمّر وتقتل وتشرّد أهلنا في سوريا من دون أي مبرّر".
اجتماع مجلس القضاء الشرعي الأعلى
وترأس دريان في دار الفتوى، اجتماعاً لمجلس القضاء الشرعي الأعلى، بحضور رئيس المحاكم الشرعية السنية العليا في لبنان الشيخ محمد عسّاف ورئيس المحاكم الجعفرية في لبنان الشيخ محمد كنعان والمفتشين والمدعين العامين في المحكمة السنية والجعفرية.
ودرس المجلس الموضوعات المدرجة على جدول أعماله في القضايا المتعلقة بالمحاكم الشرعية وحسن سير العمل فيها، وتم التداول في الشؤون القضائية، وأكّد مجلس القضاء الشرعي "رفض أي مشروع يتعلق بالأحوال الشخصية يخالف الشريعة الإسلامية".
الشعار
واستقبل دريان وفداً من حملة "جنسيتي كرامتي" برئاسة مصطفى الشعار، الذي قال بعد اللقاء: "تشرفنا بزيارة سماحته واطلعناه على تحركات حملتنا المطالبة بمنح أبناء الوالدة اللبنانية جنسيتها، وقد استمع سماحته لمطالبنا واكد لنا انه مع أي حقوق للمرأة اللبنانية، وهو مع حق إعطاء المرأة اللبنانية جنسيتها لأولادها أسوة بالرجل، وطبعا أكد أن هذا القانون لا يخالف أي شرع ولا أي دستور، لا بل بالعكس الله عز وجل أمرنا بالعدل، والعدل أساس الملك، ووعدنا سماحته بسعيه مع المسؤولين للوصول للهدف ألا وهو إعطاء الوالدة اللبنانية جنسيتها لأبنائها".
السيد
كما استقبل وفداً من "الجمعية الطبية الإسلامية" برئاسة محمود أحمد السيد الذي قدم لدريان درع الجمعية عربون وفاء وتقدير، وكانت له كلمة بعد اللقاء قال فيها: "شرف لنا أن نكون في هذه الدار الوطنية دار الفتوى التي تجمع كلّ اللبنانيين، وضعنا سماحته بالنشاطات التي تقدمها الجمعية لا سيما مستشفى دار الشفاء وما تقدمه من خدمات للبنانيين وللنازحين السوريين، وأيضا ما يقدمه جهاز الطوارئ والإغاثة في خدمة الجرحى وتقديم العون والإغاثة للمحتاجين في جميع المناطق اللبنانية وخصوصا في أماكن تواجد النازحين في عكار وطرابلس والضنية وعرسال، وكذلك أطلعناه على نشاط العيادات الجوالة والمستوصفات والمراكز الطبية في المناطق الفقيرة، بالتعاون مع وزارة الصحة ومع منظمات صحية عالمية، واسترشدنا بآرائه بهذا المجال".