نفّذ أصحاب المهن الحرّة وعمالهم وأصحاب المؤسّسات التجارية عند دوار الندّاف في المدينة الصناعية في زحلة اعتصاماً سلمياً صباح اليوم الأربعاء احتجاجاً على تردّي الأوضاع الاقتصادية، جرّاء مزاحمة العمالة السورية لليد العاملة اللبنانية، مطالبين الإسراع في إقفال المؤسّسات والمحلات التجارية التي أسّسها السوريون في مدينتهم كما باقي البلدات البقاعية، والتي أصبحت تشكل خطراً وتهديداً لمصالحهم. لافتين إلى أنّ المدينة باتت تضمّ حوالي 120 الف نازح سوري، مما جعل من لقمة عيشهم صعبة المنال، إضافة إلى الباعة المتجوّلين وبسطات بيع الخضار، وغيرها وغيرها.
وأطلق المعتصمون صرخة بوجه الظلم الذي يلحق بهم، وقالوا: "ألا يكفي التقديمات والمساعدات التي يحصل عليها السوريون. مدخولهم يفوق مصاريفهم، وهم يزاحموننا في محلاتنا وورشنا. فيستأجرون أي محلّ ويسكنون فيه، فيصبح بيتاً ومصلحة في آن، فيوفّر على نفسه المصاريف الأخرى، ثم إنّ طبابتهم مجّانية ومدارسهم مجانية، ولا يدفع الضرائب للدولة اللبنانية ومعظم إقاماتهم غير شرعية. وتبقى العترة على اللبناني الملاحق بالضرائب والفواتير المزدوجة. فيأخذون من أمامنا الورش ويطالبون باسعار زهيدة".
وفي هذا السياق، يؤكّد محافظ البقاع القاضي أنطوان سليمان لـ"لبنان 24" أنّ "محافظة البقاع تتابع هذا الملف منذ حوالي السنتين"، مؤكداً أنّه "سيتم إجراء حملات جديدة على هذه المؤسسات بهدف إقفالها".