يبدو أن وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد نقولا التويني قرر إعطاء نفسه حجماً وصلاحيات أكبر من التي يمنحها القانون والعرف لوزراء الدولة، محاولاً أن يصبح وزيراً ملكاً يتدخل في شؤون كل الوزارات.
ومن المعروف أن وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد يجب أن يكون حريصاً على تطبيق القانون، وفي حال إكتشاف أي عمل مخالف للقانون تقوم الوزارة بمعالجته بالطرق القانونية المرعية، لكن تويني لم يكتفِ بهذه الصلاحيات، إذ يقوم بإبتكار آلية لعمل وزارته، من خلال تأسيس لجنة يترأسها هو شخصياً تشرف وتدير المناقصات، أي تقوم بعمل إدارة المناقصات في التفتيش المركزي التي لا تقوم بعملها أصلاً لأن مجلس الإنماء للإعمار هو الذي يتولى هذه الصلاحية بطريقة غير قانونية، وبحجة وجود فساد كبير في هذا المجلس.
ويؤكد مصدر مطلع أن هذا الطرح غير قانوني، ويشكل اعتداء على صلاحيات إدارات في الدولة، فبدل أن يخالف الوزير القانون بحجة مكافحة الفساد عليه أن يطبقه ويشرف على حسن تطبيقه ويعيد الصلاحيات لإدارة المناقصات.