أكّد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أنّ "مسؤولية الحكومة هي التوصّل إلى قانون جديد للإنتخاب وتجنيب البلد مخاطر الفراغ"، قائلاً: "رهاني العودة إلى مجلس النواب خلال فترة قصيرة لمناقشة مشروع قانون يكون محل توافق كلّ النواب بإذن الله".
ولفت الحريري في كلمة له في نهاية جلسة المساءلة، إلى أنّ "كلّ القوى السياسية كانت منكبة على الوصول لقانون انتخاب وبكلّ إيجابية، وهذه الإيجابية ما زالت موجودة"، مؤكّداً "أننا نريد قانوناً يراعي الهواجس في التمثيل ولديهم الحق خاصة في ظل ما نمر به".
وأضاف: "نحن كلّنا أقليات وكلّنا نريد أن نحمي بعضنا، وما حصل بانتخاب رئيس الجمهورية ميشال عون هو ما سيحمي البلد، اختلفنا على نفس الدستور الذي كنّا جميعا نوافق عليه"، وتابع: "إنّنا سنكمل عملنا على قانون الإنتخاب لأنّني أعرف أن الجميع يريد قانوناً جديداً، ونحن نريد قانوناً جديداً، لكن الأهم نريد التوافق في هذا القانون، وهذا العمل سننكب عليه في الحكومة".
وفي موضوع الموازنة، قال إنّ "الموازنة ستكون قريباً أمام مجلس النواب لمناقشتها، والحكومة ستكون على استعداد للإجابة على كل أسئلة النواب"، مشيراً إلى أنّ "الحكومة ترغب بإقرار سلسلة الرتب والرواتب بأسرع وقت، والموازنة لا يوجد فيها أيّ ضريبة على ذوي الدخل المحدود".
وقال: "بموضوع المصارف سمعنا من بعض الزملاء حملة على المصارف بعيداً عن الخلفية السياسية لهذه الحملة"، مطالباً بـأن لا ننسى دور المصارف في الإقتصاد الوطني، وأنا على ثقة أنّ القطاع لن يتأخر عن دوره التاريخي في دعم الاقتصاد". وأكّد أنّ "القضاء بخير ويتصدى للفساد، لكن التعميم من دون دليل أن الفساد عام أمر سلبي على الإستثمار، بوقت نحن بحاجة إلى طمأنة المستثمرين بأنّ دولتنا فيها مساءلة ومحاسبة، والبعض يقول إنّ هناك فساداً في القضاء، وأنا أطلب وضع الاسماء على الطاولة".
وأضاف: "الورقة التي تكلم عنها النائب سامي الجميل عن خطة الكهرباء لم تعرض علينا في مجلس الوزراء"، مشيراً إلى أنّ "هذه الحكومة عمرها 3 أشهر وحكومتي السابقة قدمت نفس الخطة وعدلنا فيها، ولن أقبل أن لا يكون في هذه الحكومة خطة طارئة للكهرباء، وسآتي بالكهرباء بسرعة للمواطن، وإذا كان الأمر سيكلفنا المال سندفع المال". وقال: "هناك خطة وضعت قد ينتقدها الناس، ونحن نريد انتقادها، وإذا كان هناك أيّ خطأ نصححه والفقير لن نلمسه ولن نقرب إليه، لكن من يستطيع ان يدفع الكهرباء سيدفع الكهرباء".
وعن ملف النفط، أشار الحريري إلى أنّ "لبنان يتمتع بنظام ممتاز لحوكمة قطاع النفط، ونحن الحكومة الوحيدة التي أعلنت نيتها الإنضمام لمبادرة الشفافية للصناعات الإستكشافية قبل البدء بالعمل"، موضحاً أنّ "المراسيم التطبيقية توقفت 4 سنوات وتمّت دراستها جيّداً، نعم كان أوّل قرار قامت فيه هذه الحكومة، حكومة استعادة الثقة، لأنّه أردنا أن نستعيد الثقة وأن نقول للناس إنّ هذه الحكومة تريد أن تعمل".
وقال: "بموضوع الهيئة الناظمة، فقد أخذنا بملاحظات النواب وسنعمل على إنهاء الشغور وإجراء التعيينات اللازمة". وأضاف: "بموضوع الـUNDP، يبلغ مجموع إنفاق الأمم المتحدة في لبنان مليار دولار سنوياً، ويوظف لبنانيين كلهم من أصحاب الكفاءات والخبرات وسنقوم بمراجعة ونعمل على التوفير على الدولة"، مؤكّداً أنّ "نيتنا محاربة الفساد بكل الطرق عبر القضاء وتحسين الانتاجية في القطاع العام والرقابة السابقة واللاحقة، التعميم دون دليل هو حماية للفساد وقرارنا تعزيز الوحدة الوطنية ومنع الانقسام والعمل لمصلحة لبنان واللبنانيو مستعدون لأيّ مناقشة ومساءة لأنها تعزز ديمقراطيتنا".