تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

إنذار عسكري بإخلاء الشاطئ العكاري من التعديات

Lebanon 24
29-06-2015 | 00:39
A-
A+
إنذار عسكري بإخلاء الشاطئ العكاري من التعديات
إنذار عسكري بإخلاء الشاطئ العكاري من التعديات photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في خطوة لافتة ومن دون أي سابق إنذار، أقدم الجيش اللبناني على إبلاغ مئات العائلات القاطنة على الأملاك البحرية في منطقة ساحل عكار، بضرورة إزالة التعديات، خلال مهلة 48 ساعة، وذلك من دون إعطاء أي تفسيرات. هذا الأمر ترك سلسلة تساؤلات بالنسبة للبنانيين المقيمين مباشرة على شاطئ عكار منذ عشرات السنين، والذين كانوا يحصلون على تغطية سياسية وأمنية لوجودهم غير الشرعي على الأملاك العامة البحرية. إضافة إلى عشرات العائلات من النازحين السوريين الذين استقروا منذ بداية الأحداث الأمنية في سوريا داخل مخيمات على طول الطريق الدولية الممتدة من العبدة، مرورا بقبة بشمرا، والقليعات والمقيطع، وحتى بلدة العبودية الحدودية. وشكل وجودهم تجارة مربحة بالنسبة لعدد من السماسرة الذين قاموا بتأمين التغطية الأمنية لهم مقابل تشييد الخيم والحصول على بدل إيجار عن كل خيمة. وبغض النظر عن الأسباب التي دفعت قيادة الجيش إلى اتخاذ هكذا قرار، والتي فسرها البعض بأنها تعود لدوافع أمنية خصوصا أن هذه الخيم مقابلة لمطار الرئيس رينيه معوض في القليعات. إلا أنها شكلت مفاجأة سارة بالنسبة للعكاريين الذين بحت أصواتهم من كثرة المطالبة باستثمار الشاطئ وإزالة التعديات التي تحول دون تمكنهم من الاستمتاع بأحد أجمل وأهم الشواطئ اللبنانية. ويمكن القول إن هذه الخطوة تعد البداية على الطريق الصحيح، والتي من شأنها أن تؤدي لاحقا إلى استثمار الشاطئ وتأهيله في حال وجود نية حكومية لهذا الأمر، إذ أنها المرة الأولى التي يتم فيها التعاطي الرسمي مع هذه القضية، التي غابت عن غير قصد من حسابات بلديات المنطقة واتحاداتها، إضافة إلى غياب أي دور للقوى الأمنية المكلفة حماية الشاطئ، وهو ما أدى مع مرور الوقت إلى جعل شاطئ عكار عرضة لمختلف أنواع التعديات. وأدت هذه التعديات إلى تحويل الشاطئ إلى مجمعات سكنية للنور، ( الذين تبين أن البعض منهم يملك بطاقات هوية لبنانية)، وتعريضه إلى مختلف أنواع التلوث من مجارير وصرف صحي ومكب للنفايات، كما شكل الشاطئ المتروك ثروة للتجار الذين عمدوا إلى شفط رموله وبيعها. وكانت الجمعيات المدنية والأهلية قد وعدت بإطلاق حملة "أنا ما بكب" وهي خطة تتضمن سلسلة مبادرات منها، حملات توعية في مدارس عكار الخاصة والرسمية، وضع سلل نفايات على طول الشاطئ لكي يتمكن المتنزهون من استخدامها، وإطلاق حملة لتنظيفه، إضافة إلى معرض للرسوم. وكل ذلك بهدف الإضاءة على هذا المرفق الحيوي المهمل، ليستخدم في تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية والسياحية في عكار، خصوصا أن كورنيش عكار الذي يمتد على مسافة 18 كلم يعتبر الأطول والأجمل في لبنان. مأساة بالنسبة للبعض في مقابل ذلك، ارتفعت صرخات القاطنين في المخيمات الذين أعربوا عن استيائهم لقرار الإخلاء، مؤكدين "أنهم لبنانيون ولديهم حقوق على دولتهم، التي عليها إيجاد أماكن بديلة للجوء إليها، قبل اتخاذ قرار بإزالتهم". ولفتوا الانتباه إلى " أنهم لم يتلقوا أي توضيح حول ما يجري، بل كل ما تم إبلاغهم به بأن قرارا صادرا عن القيادة في بيروت يقضي بإزالة التعديات". وناشد النازحون الذين عمد قسم منهم إلى تفكيك الخيم للانتقال إلى أماكن أخرى، مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين "التدخل مباشرة عبر السعي لدى قيادة الجيش لمنحهم المزيد من الوقت قبل الإخلاء، إضافة إلى تأمين بديل آمن يمكن اللجوء إليه في ظل التضخم السكاني الذي تعاني منه مختلف البلدات العكارية، والتخمة في عدد المخيمات التي ما عادت تتحمل المزيد من النازحين". (نجلة حمود ـ السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك