تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

تحقيق العودتين معاً للحفاط على أمن لبنان

Lebanon 24
08-04-2017 | 17:35
A-
A+
تحقيق العودتين معاً للحفاط على أمن لبنان
تحقيق العودتين معاً للحفاط على أمن لبنان photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
مرّة جديدة يعيش لبنان توتّراً أمنياً بسبب العنف الحاصل في المخيمات الفلسطينية القائمة أساساً وسط المناطق اللبنانية المأهولة بالسكّان... فما جرى أخيراً في مخيم عين الحلوة من اشتباكات وعمليات قنص متبادلة بين حيّ الباركسات الذي تسيطر عليه «حركة فتح» وحي الطوارىء حيث تتواجد ما يُسمّى بـ «عناصر جند الشام» المتطرّفة أو «جماعة بلال بدر»، أفقد منطقة صيدا والجوار كلّ حياة وحركة، فأقفلت المحال التجارية والمدارس وخلت الشوارع خوفاً من تطوّر الأمور ووصول العنف الى المواطنين اللبنانيين خارج المخيم. وإذ تتجه الأمور الى الحسم داخل المخيم، على ما أفادت المعلومات، تجد أوساط ديبلوماسية مراقبة، أنّه آن الأوان لفتح ملف المخيمات الفلسطينية في لبنان، وإن كان البلد مشغول اليوم بوضع قانون الإنتخاب الجديد وإيجاد الحلول لملفات الفساد والملفات الإجتماعية والمعيشية والإقتصادية المتعلّقة بالنفايات والكهرباء وسواهما. وإذا كانت القوّة الأمنية المشتركة ستنتشر في أرجاء المخيم بهدف بسط الأمن فيه وإعادة الحياة الطبيعية اليه، فإنّ في هذه الخطوة حلاً مؤقتاً وليس جذرياً. فما عاناه اللبنانيون على مدى العقود الماضية، وما يعانون منه اليوم من المخيمات الفلسطينية الـ 12 الرئيسية المنتشرة على الأراضي اللبنانية كافة، فضلاً عن وجود 114 تجمّعاً ومنطقة محاذية خارج هذه المخيمات يقطنها اللاجئون، لم يعد بالإمكان السكوت عنه، خصوصاً مع سعي الحكومة اللبنانية، وفق ما ورد في بيانها الوزاري، الى إعادة النازحين السوريين الى بلادهم، كما اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم تحقيقاً للقرار 194 الصادر عن مجلس الأمن الدولي والذي ينصّ على حقّ العودة. وعلى الحكومة، على هذا الأساس مطالبة المجتمع الدولي بمساعدتها على تحقيق هاتين العودتين في الوقت نفسه. فلبنان الذي يُعاني من أعباء النزوح السوري الكثيف إقتصادياً واجتماعياً وديموغرافياً، لم يعد بإمكانه أن يحتمل وجود أشخاص متطرّفين فارّين من سوريا يختبئون إمّا في المخيمات الفلسطينية أو في الخيم السورية حيث يقطن النازحون على الأراضي اللبنانية كافة. فرغم كلّ ما تقوم به الأجهزة الأمنية من مداهمات لإلقاء القبض على الرؤوس الكبيرة من هؤلاء المتطرّفين، يبقى الكثير منهم الذين يجب التخلّص منهم بهدف استعادة الهدوء الى المناطق المحاذية لهذه المخيّمات والتجمّعات الفلسطينية. كذلك فإنّ السلاح غير الشرعي الذي يُستخدم في هذه المخيّمات، لا بدّ من اتخاذ القرار السياسي الجريء بضرورة نزعه في أسرع وقت ممكن، تطبيقاً للقرارات الدولية ذات الصلة لا سيما القرار 1559 الصادر عام 2004 والذي نصّ على حلّ كلّ الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية ونزع سلاحها، والقرار 1701 الصادر عام 2006 الذي جدّد هذه الدعوة لحلّ كلّ الميليشيات والمجموعات المسلّحة في لبنان ونزع سلاحها. وإذا كان اللاجئون الفلسطينيون سوف يبقون في لبنان لسنوات إضافية بعد ريثما يتمّ تطبيق حلّ الدولتين جنباً الى جنب، فعليهم التخلّي عن سلاحهم الذي يُهدّد أمن البلاد، وأمنهم داخل المخيمات أكثر ما يُحافظ على الإستقرار داخلها. وفيما يتعلّق بتطبيق هذين القرارين من قبل الحكومة التي تلتزم باحترام القرارات الدولية كافة، شدّدت على وجوب الفصل بين السلاح غير الشرعي الموجود داخل المخيمات وفي أيدي الفصائل الفلسطينية، وسلاح «حزب الله» أو سلاح المقاومة. فالبحث في السلاح الفلسطيني وسواه من الأسلحة غير الشرعية، إن وُجدت، يجب أن يحصل بعيداً عن الاستراتيجية الدفاعية التي تُناقش سلاح المقاومة ومستقبله، وإن كانت القرارات الدولية ذات الصلة قد جمعت بين هذه الأسلحة. ولحفظ الأمن والإستقرار في البلاد ككلّ، تنفيذاً لما يُطالب به سفراء ومندوبو دول الخارج، لا بدّ أولاً، على ما عقّبت الأوساط نفسها، من أن يبقى لبنان للشعب اللبناني نفسه وليس لشعوب الدول المحيطة به. فالحكومة اللبنانية عندما تُطالب اليوم في المحافل الدولية بإعادة النازحين السوريين الى بلادهم، تُرفق هذا المطلب بضرورة إعادة اللاجئين الفلسطينيين أيضاً الى ديارهم، وهذا ما يجب الإصرار على تنفيذه بالتنسيق مع المجتمع الدولي. وكشفت بأنّ توتّر أمن المخيمات الفلسطينية الذي يؤثّر سلباً على المناطق المحيطة بها، هو عامل إضافي يُساعد لبنان داخلياً بالدرجة الأولى، على وضع هذا الملف على طاولة مجلس الوزراء، خصوصاً بعد الإنتهاء من المساءلة، والإنتقال الى التوافق على القانون الجديد للإنتخاب، وصولاً الى إيجاد الحلول لكلّ المشكلات القائمة على الأصعدة كافة. وبناء عليه، لا بدّ من وضع خطّة عملية أو رؤية مشتركة تؤدّي الى نزع سلاح الفصائل داخل المخيمات، تمهيداً لإعادة اللاجئين الى ديارهم، أو الى بلد ثالث يُوافق على طلبات الهجرة اليه. فالبؤر الأمنية التي شكّلتها المخيمات على مدى العقود الماضية، نجدها اليوم، على ما ذكرت، تتسع خطورة مع تسلّل المتطرّفين اليها ليجعلوا منها مقرّاً لهم حيث يُخطّطون للقيام بعمليات إنتحارية خارجها بهدف توتير الوضع الأمني في البلاد ككلّ. في الوقت الذي تسعى فيه القوى والأجهزة الأمنية المساندة لسياسة الحكومة الى إحلال الهدوء في المناطق اللبنانية كافة، وعدم السماح لأي جماعات متطرّفة باعتماد المخيمات الموجودة على الأراضي اللبنانية مقرّاً لها تنطلق منها نحو الداخل اللبناني. ولهذا لا بدّ من التوافق على إنهاء خطورة هذا السلاح بدءاً من اتخاذ القرار السياسي الداخلي، وإلاّ فإنّ المناطق المجاورة للمخيمات والتجمّعات الفلسطينية سيبقى وضعها مهدّداً الى أجل غير مسمّى، حسب ما جاء في صحيفة "الديار".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك